د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

جرائم الانترنت18

وأوضحت دراسة اجريت عام (1979م) على عدد (581) طالب جامعي امريكي ان (50٪) منهم قد اشترك في اعمال غير نظامية اثناء استخدام الإنترنت خلال ذلك العام، وأن (47) طالبا أو مانسبته (7.3٪)  سبق وقبض عليه في جرائم تتعلق بالحاسب الآلي، وأن (75) طالبا أو مانسبته (13.3٪) قبض على اصدقائهم في جرائم تتعلق بالحاسب الآلي (Skinner & Fream, 1997).      

فالعقوبات الحالية لاتساعد على تقليص الارتفاع المستمر للجرائم المتعلقة بالحاسب الآلي، ففي خلال عام واحد تضاغفت تلك الجرائم على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، ففي عام (1999م) تحرت وكالة المباحث الفدرالية (FBI) عن (800) حالة تتعلق بالتسلل(Hacking)  وهو ضعف عدد الحوادث التي قامت بالتحرى عنها في العام السابق أي عام (1998م)، أما الهجوم على شبكات الحاسب الآلي على الإنترنت فقد تضاعف (300٪) في ذلك العام ايضا (Koerner,1999).

وللحد من تزايد عمليات التسلل(Hacking) ونظرا لان المتسللين عادة يطورون تقنياتهم بصفة مستمرة ويملكون مهارات متقدمة، فقد اضطر مسئولوا أمن الحاسبات الآلية وشبكات الإنترنت وكذلك رجال الامن على الاستعانة بخبرات بعض محترفين التسلل ليستطيعوا تطوير نظم الحماية ضد المتسللين (Hackers)، وعلى سبيل المثال يرسل مسئولي امن الحاسبات اسئلة تتعلق باحدث سبل الحماية لغرف الدردشة الخاصة بمواقع المتسللين أو  ما تعرف باسم (hacker internet chat room) ولطلب نصائح تقنية حول أحدث سبل الحماية (Staff, 2000, February 17).

بل ان وكالة المباحث الفدرالية (FBI) استعانت ايضا بخبراء في التسلل (Hackers) لتدريب منسوبي الوكالة على طرق التسلل (Hacking) لتنمية خبراتهم وقدراتهم في هذا المجال وليستطيعوا مواكبة خبرات وقدرات المتخصصين من المتسللين (Hackers)، ومنهم أحد أشهر المتسللين (Hackers) ويدعى (Brian Martin) والمشهور باسم           (Jericho) وهو متهم حاليا بالتسلل والعبث بمجتويات الصفحة الرئيسية لصحيفة       (New Youk Times) على شبكة الإنترنت (Staff, 2000 April 2).

واكدت وحدة الخدمات السرية الأمريكية (The US Secret Service) ان الجرائم المنظمة تتجه نحو استغلال التسلل (Hacking)  للحصول على المعلومات اللازمة لتنفيذ مخططاتها الإجرامية (Thomas,2000).

وفي خبر نشرته صحيفة لوس انجلوس تايمز أوضحوا ان متسللين قاموا باقتحام نظام الحاسب الآلي الذي يتحكم في تدفق اغلب الكهرباء في مختلف انحاء ولاية كاليفورنيا الأمريكية ( موقع ارابيا،10/6/2001م ).

 

2. الاغراق بالرسائل :

يلجأ بعض الاشخاص إلى إرسال مئات الرسائل إلى  البريد الإلكتروني لشخص ما بقصد الاضرار به حيث يؤدى ذلك إلى  تعطل الشبكة وعدم امكانية استقبال أي رسائل فضلا عن امكانية انقطاع الخدمة وخاصة اذا كانت الجهة المضررة من ذلك هي مقدمة خدمة الإنترنت مثلا حيث يتم ملء منافذ الاتصال (Communication-Ports) وكذلك قوائم الانتظار (Queues) مما ينتج عنه انقطاع الخدمة وبالتالي تكبد خسائر مادية ومعنوية غير محدودة، ولذلك لجأت بعض الشركات إلى  تطوير برامج تسمح باستقبال جزء محدود من الرسائل في حالة تدفق اعداد كبيرة منها( داود،1420هـ:93).

واذا كان هذا هو حال الشركات الكبيرة فلنا ان نتصور حال الشخص العادي اذا تعرض بريده لمحاولة الاغراق بالرسائل حيث لن يصمد بريده طويلا امام هذا السيل المنهمر من الرسائل عديمة الفائدة أو التي قد يصاحبها فيروسات أو  صور أو  ملفات كبيرة الحجم، خاصة اذا علمنا ان مزود الخدمة عادة يعطي مساحة محددة للبريد لا تتجاوز عشرة ميقا كحد اعلى.

 

3. الفيروسات الحاسب الآلية :

الفيروسات الحاسب الآليية هي احدى انواع البرامج الحاسب الآلية الا أن الأوامر المكتوبة في هذه البرنامج تقتصر على أوامر تخريبية ضارة بالجهاز ومحتوياته، فيمكن عند كتابة كلمة أو أمر ما أو حتى مجرد فتح البرنامج الحامل لفيروس أو الرسالة البريدية المرسل معها الفيروس اصابة الجهاز به ومن ثم قيام الفيروس بمسح محتويات الجهاز أو العبث بالملفات الموجودة به.

وقد عرفها احد خبراء الفيروسات (Fred Cohen) بانها نوع من البرامج التي تؤثر في البرامج الأخرى بحيث تعدل في تلك البرامج لتصبح نسخة منها، وهذا يعنى ببساطة أن الفيروس ينسخ نفسه من حاسب آلي إلى حاسب آلي اخر بحيث يتكاثر باعداد كبيرة      ( Highley,1999 ).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني