د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

جرائم الانترنت26

وهذه الاداب هي ابسط الاداب الواجب اتباعها مع العامة فما بالك مع ولي الامر الذي قرن الله طاعته بطاعة الله ورسوله - مالم يأمر ولي الامر بأمر مخالف لله – ولذلك فليس في إنشاء المواقع السياسية المعادية أي حرية رأي أو ديمقراطية بل هي سوء ادب ان لم يكن بغي يعاقب عليه الشرع بالقتل فـ" جريمة البغي موجهة إلى نظام الحكم والقائمين بأمره، وقد تشددت فيها الشريعة؛ لإن التساهل فيها يؤدي إلى الفتن والاضطرابات وعدم الاستقرار وهذا يؤدي بدوره إلى تأخر الجماعة وانحلالها. ولا شك ان عقوبة القتل أقدر العقوبات على صرف الناس عن هذه الجريمة التي يدفع اليها الطمع وحب الاستيلاء" (عودة، 1401هـ :663).

     والدليل على ان البغي محرم شرعا ومعاقب عليه بالقتل قوله تعإلى في سورة الحجرات ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأخرى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(9) ﴾، وفي الحديث الشريف الذي رواه مسلم "إنه ستكون هنّات وهنّات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة، وهي جميع، فاضربوه بالسيف، كائناً من كان" كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا رواه مسلم وابي داود واللفظ لابي دواد: عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه و سلم قال"من بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعمه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا رقبة الآخر قلت:  أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي، قلت: هذا ابن عمك معأوية يأمرنا أن نفعل ونفعل، قال: أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله" 

وقد كانت القوانيين الوضعية وإلى عهد قريب تعتبر الجريمة السياسية أشد خطرا من الجريمة العادية، بل كانت تعامل المجرم السياسي معاملة تتنافى مع ابسط قواعد العدالة حيث تشدد عليه العقوبة وتصادر امواله وتعاقب اهله بجريمته (عودة، 1401هـ : 107).

‌ب.    المواقع الدينية المعادية: الدين الاسلامي هو خاتم الاديان السماوية وبه أكمل رسوله صلى الله عليه وسلم تعاليم الدين قال تعإلى في سورة المائدة ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(3) ﴾، ولذلك فلا يقبل أي دين غير الاسلام قال تعإلى في سورة ال عمران ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ(85) ﴾، ليس ذلك فحسب بل عاقب من بدل دينه بعد اسلامه ففي الحديث الذي رواه البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه"

‌ج. المواقع المعادية للاشخاص أو الجهات: لعل التشابه الكبير بين هذه المواقع والمواقع المخصصة للقذف والتي سبق الحديث عنها في الجرائم الجنسية، ما يغنى عن التكرار فما ينطبق على تلك المواقع من تجريم قانوني وشرعي ينطبق على هذه المواقع ايضاً.

 

خامساً: جرائم القرصنة:

يقصد بجرائم القرصنة هنا الاستخدام أو/و النسخ غير المشروع لنظم التشغيل أو/ولبرامج الحاسب الآلي المختلفة.

وقدتطورت وسائل القرصنة مع تطور التقنية، ففي عصر الإنترنت تطورت صور القرصنة واتسعت واصبح من الشائع جدا العثور على مواقع بالإنترنت خاصة لترويج البرامج المقرصنة مجانا أو  بمقابل مادي رمزي.

وادت قرصنة البرامج إلى خسائر مادية باهضة جدا وصلت في العام (1988م) إلى (11) مليار دولار امريكي في مجال البرمجيات وحدها، ولذلك سعت الشركات المختصة في صناعة البرامج إلى  الاتحاد وأن شاء منظمة خاصة لمراقبة وتحليل سوق البرمجيات ومن ذلك منظمة اتحاد برمجيات الاعمال ( Busines Software Alliance )  أو ما تعرف اختصارا بـ(BSA)، والتي اجرت دراسة تبين منها ان القرصنة على الإنترنت  ستطغى على انواع القرصنة الأخرى، ودق هذا التقرير ناقوس الخطر للشركات المعنية فبدأت في طرح الحلول المختلفة لتفادي القرصنة على الإنترنت ومنها تهديد بعض الشركات بفحص القرص الصلب لمتصفحي مواقعهم على الإنترنت لمعرفة مدى استخدام المتصفح للموقع لبرامج مقرصنة الا ان تلك الشركات تراجعت عن هذا التهديد اثر محاربته من قبل جمعيات حماية الخصوصية لمستخدمي الإنترنت.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني