د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الأهداف التربوية14

- تعليق على معطيات الجدول

     بالقاء نظرة فاحصة على على صياغة الاهداف و المقارنة بينها و بين نموذج اهداف بلوم نستنتج ما يلي:

(ا)- هناك مصطلحات في الصياغة غير دقيقة، مثل الخلط بين الغايات و الاهداف، و غموض في التصرف و التكيف.

(ب)- لا يوجد توازن بين جميع اصناف اهداف بلوم، و اهداف الوزارة، و لا بين اهداف الوزارة و اهداف الامرية 16 - 4 - 76.

(جـ)- الاهداف كلها مجتمعة في المستوى الثاني و الثالث (الفهم و التطبيق) في اهداف الوزارة، و مجتمعه في المستويات الثلاث الاولى لتصنيف " بلوم " و ضعيفة جدا في المستوى الأعلى لتصنيف بلوم.

(د)- اهتمام بما هو حسي ملموس و إهمال ما هو أرقى فكريا في تصنيف بلوم، فهذا مما لا يؤدي إلى تحسين المستوى العقلي. أي اهتمام بالانتاج الصناعي، و اهمال بانتاج فكري و ابتكاري - نظريا كما هو في الجدول -.

(هـ)- اعتبار الانسان في الدرجة الاولى مادة و آلة: يفهم و يطبق (تعلم شرطي) فقط.

(و)- و نتيجة لــكل ذلك فإن الــمستوى المعرفي مهمل اتــقانه مــن ناحية، و المستوى الاعلى للعقل مهمل و الذي من مميزاته تعليل العلاقات بين العناصر، و انتاج الافكار الجديدة و انتاج المجردات، و إصدار الاحكام المنطقية، و اكتشاف صلاحية الاعمال و السلوك أو عدم صلاحيتها، و النقد و اكتشاف الاخطاء مثل هذه الامور كلها منعدمة في اهداف التعليم الاساسي، و بالتالي فإن المستوى العلمي يحتمل أنه سيبقى ضعيفا عند التلميذ الجزائري، فإذا كان هذا منعدما في مستوى الاهداف فإنه بالطبع سيبقى منعدما في الامتحانات و العمليات التقويمية. كما يظهر من الجدول أنه لايوجد فرق كبير بين المدرسة الابتدائية القديمة، و التعليم الاساسي إلا من جانب تزحلق المعلومات و المعارف من مستواها و تحويلها إلى " الفهم و التطبيق"، أما المستويات الراقية في الفكر فهي فارغة من الاهداف.

(ز)- و كان من المفترض أن يراعي الشرط أو الاساس العاشر من شروط صياغة الاهداف التعليمية (1) وهو: " صياغة الاهداف تكون في صورة تكامل بين أنواع السلوك المنتظرة لتكوين شخصية متكاملة".

علاقة الأهداف و المنهاج بالتقويم

     إن تعريف (واينمو)، السابق ذكره في الصنف الثاني للاهداف التعليمية (1) - يبين بجلاء مدى ارتباط تحديد الاهداف بأنواع السلوكات المنتظرة من التلميذ القابلة للقياس و التقويم، فما من مرب إلا و يؤكد على الرابطة القويـة الــتي تربــط بين هــذه العناصــر التربوية الثلاث التي تتمثل في: تحديد الاهداف، و التعليم ببرنامج مسطر، و القياس و التقويم الهادف. إن (رالف تايلور) من أبرز المربين الاميريكيين الذين اهتموا بتوثيق العلاقة بين هذه العناصر الثلاث، حيث يذكر: " أن عملية التقويم تبدأ أساسا بمعرفة الاهداف المتعلقة بالبرنامج التربوي، و لما كان الغرض هو أن نرى إلى أي مدى تحققت فعلا هذه الاهداف، فمن الضروري أن يكون لدينا إجراءات تقويمية تزودنا بدليل عن كل نوع من أنواع السلوك الذي يتضمنه أو يستلزمه كل هدف من الاهداف التربوية الهامة..... فإن كان الهدف مثلا: هو تنمية طرق لتحليل المشكلات الاجتماعية، و تقدير الحلول المقترحة لها، فمن الضروري إذن أن تعطينا إجراءات التقويم بعض أدلة على مهارة التلميذ في تحليل المشكلات الاجتماعية، و تقدير الحلول المقترحة لها، و هذا يعني أن التحليل ذي البعدين (المعارف - و السلوك المنتظر) للاهداف يفيدنا، لأنه يوفر عددا من التحديات و التخطيطات للتقويم، و كل عنوان سلوكي في التحليل يبين نوع السلوك الذي ينبغي أن يقدر، لنرى إلى أي حد ينمو هذا النوع من السلوك، و كل عنوان للمحتوى يبين نوع المحتوى الذي اختير كعينة تتصل بتقدير السلوك ".

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني