د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

مناهج التعليم11

وعن حجم التعامل في التجارة الإلكترونية يؤكد محمد على المسلم (28: 10-12) أن حجم المشتريات عبر الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية لعام 1997 بلغ نحو 7,8 مليار دولار ، ويقدر أن تبلغ التجارة الإلكترونية العالمية في عام 2005 م أكثر من 186 مليار دولار ، أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط فمن المتوقع أن يصل حجم المعاملات من خلال التجارة الإلكترونية إلى أكثر من مليار دولار في نهاية عام 2001م

وعن حجم التعامل العربي في التجارة الإلكترونية يؤكد محمدعبدالله الملا ( 27: 9-10) أن حصيلة العالم العربي في عام 1999 هي 95 مليون دولار، وتتركز كلها في مجال الشراء وليس البيع ، وأنه إذا أردنا ازدهار التجارة الإلكترونية في الوطن العربي لابد أن نبدأ من البيع وليس الشراء .

وعن مجالات العمل التي توفرها التجارة الإلكترونية يوجد العديد من مجالات العمل في الاقتصاد الرقمي التجارة الإلكترونية تتمثل في تصميم وإنتاج الإعلانات عن السلع والخدمات ، وخدمة العملاء إلكترونياً ، والأعمال المالية التي تتم إلكترونياً ، وتبادل البيانات إلكترونياً ، تسليم وتوزيع السلع ومتابعة الإجراءات التجارية ، وعقد الصفقات وإبرام العقود ، والبيع والتسويق الإلكتروني ، والبنوك الإلكترونية  ، والتأمين الإلكتروني (21:17-19 )

وعن متطلبات الاستعداد لمواجهة هذه المجالات والمنافسة عليها في الوطن العربي ، وخاصة في منطقة الخليج  يرى دي بور  De bur أن منطقة الخليج في حاجة ماسة إلى إعادة هندسة قطاع التعليم الذي لا يزال يعاني من نقص في القدرة على مواجهة التطورات في السوق ، وبالرغم من وجود مؤشرات جيدة في عدد من الدول في المنطقة ، إلا أن الطريق مازال طويلا لتصل الدول إلى توفير 100 فرصة عمل تتطلب استثمارات في مجال التكنولوجيا المعلومات تصل إلى ثلاثة مليارات دولار (18: 11-12).

وتقع مسئولية التغيير في المنطقة العربية كما ترى لبني القاسمي (20: 13-15) على عاتق صانعي القرار وخاصة على المستوى الحكومي والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية وهم شركاء جميعاً ولابد من إيجاد صيغة تكاملية فيما بينهم لوصول إلى الأهداف المرجوة .

ويرى الباحثان أن متطلبات الاستعداد للمنافسة في هذه المجالات ينبغي أن تسير في اتجاهات كثيرة وتغطي مجالات عديدة منها :

1- مجال التعليم

2- مجال الإعلام

3- مجال القطاع الخاص والقطاعات الصناعية

وفيما يلي يتم تناول كل مجال على حده :

في مجال التعليم : وعلى مستوى القرارات يرى الباحثين أن الأمر يتطلب ضرورة إصدار القرارات بربط المدارس بالإنترنت ، وتوفير الميزانية اللازمة لتطوير المدارس وقطاعات التعليم ، والتنسيق والتعاون مع الجهات المختلفة في المجتمع فيما يتعلق بالتخصصات الحديثة ومجالات العمل  ، وفتح التخصصات العلمية الجديدة سواء في التعليم العام أو الجامعة ، على أن تتضمن المناهج المواد المرتبطة بالتخصصات الجديدة  ، هذا بالإضافة إلى إنشاء لجان تطويرية تهتم بالجديد في العالم ورصده ودراسته لتضمينه في المناهج

وعلى مستوى المناهج والتخطيط والتدريب يرى الباحثان ضرورة العمل الجاد والسريع على تصميم وإنتاج البرمجيات التعليمية التي تخدم المقررات الدراسية بالمراحل التعليمية المختلفة ، وتضمين مناهج الحاسب الموضوعات الضرورية والهامة والبرامج الأكثر استخداماً ، وتخصيص الساعات اللازمة لمادة الحاسب في السنوات الدراسية المختلفة ، وإضافة المواد التي ترتبط بمجالات العمل الجديدة إلى المقررات المطروحة حاليا ، وضرورة العمل على زيادة الدورات التدريبية للمعلمين ، وإعداد خطة لإعداد لتوظيف الحاسب والمعلوماتية في المقررات الدراسية ، والتنسيق بين إدارات التدريب والمناهج والتعليم فيما يتعلق باستخدام الحاسب في التعليم  ، وأخيراً توفير الوقت المناسب لتدريب الهيئتين التعليمية والإدارية .

 وفي مجال الإعلام يرى الباحثان ضرورة إلقاء الضوء على تجارب المدارس في مجال التعليم الإلكتروني وما صاحبها من نجاحات ، وتوعية وتبصير الشباب بالتخصصات الجديدة في التعليم من خلال استضافة المسئولين ، ووضع برامج للتوعية المستمرة للشباب بمزايا الإنترنت وعيوبها ، وتسليط الضوء على التخصصات الجديدة ، وتبصير أفراد المجتمع بمجالات العمل الجديدة من خلال استضافة المسئولين في الشركات  لإلقاء الضوء على الحديث في مجالات التخصص ، هذا بالإضافة إلى تسليط الضوء على نماذج ناجحة في المجتمع من قطاعات مختلفة لتكوين اتجاهات إيجابية نحو هذه المهن والتخصصات

وفي مجال الصناعة والقطاع الخاص وقطاعات المجتمع الأخرى يرى الباحثان ضرورة المساهمة في تزويد المدارس بالمعدات والأجهزة الحديثة في مجالات التخصص المختلفة ، وتبصير الشباب بالتخصصات الجديدة في سوق العمل ، والتنسيق والتعاون مع وزارة التربية لتقديم المشورة والدعم الفني  فيما يتعلق بالتخصصات الحديثة ومجالات العمل ، وتدريب الشباب في الشركات والمصانع لتكوين اتجاهات إيجابية نحو هذه المهن ، وتدريب المعلمين بالشركات لنقل الخبرات إلى الطلاب بالمدارس .

- الدراسات السابقة في مجالات العمل والاستعداد لها :

أ- دراسة  دي بور  De bur 2001 (18) :

واستهدفت تحديد مقدار ما توفره تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من فرص عمل وكذا حجم الاستثمارات في كل من الهند وباكستان ، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن الهند استطاعت أن توفر 400 ألف فرصة عمل وجذب أكثر من خمسة مليارات دولار استثمارات في عدد من المشاريع ، كما أشارت نتائج الدراسة إلى أنه من المتوقع أن توفر الهند أيضاً 500 ألف فرصة عمل أخرى وأن تقفز عائدات صادرتها إلى أكثر من عشرة مليارات دولار، وذلك مقارنة بباكستان في مجال تكنولوجيا المعلومات والتي أكدت نتائج الدراسة أن صادراتها في هذا المجال لا تزيد عن 100 مليون دولار.

ب- دراسة  دي بور  De bur  (2001)(19) :

واستهدفت التعرف على حجم فرص العمل التي ستوفرها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في دول ومنطقة الخليج ، وقد أكدت نتائج الدراسة أن الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية سوف يوفران 100 ألف فرصة عمل في منطقة الخليج خلال الخمس سنوات القادمة في الوقت الذي يبلغ فيه عدد الخريجين الآن 10 آلاف خريج  أو أقل من ذلك .

ج- دراسة بوتس Butts1994(34) :

وهدفت إلى تحديد المهارات والكفايات المطلوبة للعمل المكتبي في خمس مجموعات وظيفية هي : البنوك ، التأمين ، المستشفيات ، وكالات الوساطة ، شركات صناعة المواد الغذائية ، أشارت نتائج الدراسة إلى أن استخدام الحاسب الآلي يعد لب العمل في هذه المجموعة الوظيفية ، وخاصة برامج الكتابة ، كما أشارت الدراسة إلى أن كل الموظفين في حاجة إلى التدريب على مهارات الحاسب الآلي واستخدام الأجهزة الحديثة .

د- دراسة هاملتون وكلوس Hamilton 1994 (44):

وهدفت إلى تحديد متطلبات عملية التحول من المدرسة إلى المهنة في كل من ألمانيا وأمريكا ، وركزت على التعليم الفني وبعد دراسة نماذج كل دولة في إعداد خريج هذا النوع من التعليم بحيث يتناسب ومتطلبات سوق العمل في القرن الحادي والعشرين ، أوضحت نتائج الدراسة أن كل دولة لديها نماذج متعددة ، وهذه النماذج ذات تأثير فعال في إعداد الطلاب لعالم العمل لأنها تتضمن مناهج متعددة في الحاسب الآلي وتطبيقاته في مجالي التجارة والصناعة ، كما قدمت الدراسة العديد من التوصيات التي يمكن الاسترشاد بها في زيادة فاعلية العلاقة بين التعليم الفني وعالم العمل ودمج التكنولوجيا في التعليم .

ه- دراسة لاسول   Lasalle1994  (53):

 وهدفت إلى تحديد ماذا يجب أن يدرس في برامج التعليم التجاري في أمريكا لعام 2000م حتى يمكن الدخول للقرن الحادي والعشرين ، أوضحت نتائجها أن مهارات الكمبيوتر وتطبيقاته يجب أن تحل محل المناهج التقليدية ، وكذلك نظم المعلومات يجب أن تتضمنها المناهج ، وأن مهارات الاتصال والتسويق تبقى عنصراً أساسياً في مناهج التعليم التجاري .

و- دراسة افروجين وزملائه Everwijin1993 (43) :

 وهدفت إلى تحديد الكفايات والقدرات الأساسية اللازمة لعبور الفجوة بين المعرفة المكتسبة والقدرة على التطبيق في مجال العمل ، أوضحت نتائجها أن أهم الكفايات والقدرات اللازمة لعبور الفجوة هو تعلم أساسيات الحاسب الآلي وتطبيقاته في المجالات المختلفة .

ح- دراسة برنت 1992Brent (32):

 وهدفت إلى وضع برنامج لمشاركة شركة آى بي إم (IBM ) في دعم وتطوير التعليم الفني من خلال إعداد البرمجيات التعليمية للمناهج المقررة ، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والمادي للتعليم ،  وأوضحت الدراسة أن هناك العديد من المناهج بالتعليم الفني يمكن للشركة أن تقوم بإعداد برمجيات تعليمية لها للاستفادة من هذه التقنية الحديثة في إعداد الطلاب لعالم العمل .

رابعا :- العلاقات الاجتماعية الإلكترونية وبنية المجتمعات

تؤثر تكنولوجيا الاتصالات تأثيراً كبيراً على العلاقات الاجتماعية سواء على المستوى الفردي أو الجماعي ، فمن الملاحظ أن التغيرات التي تحققت في مجال تقنية الاتصالات قد سمحت بقدر كبير من تبادل المعلومات وخدمات الاتصال والترفيه والتسلية والتثقيف وذلك مع انتشار الفضائيات والأقمار الصناعية التي أدت إلى تقوية وتوسيع شبكات الاتصال وظهور أنماطاً جديدة من الاتصال تسمح بها التقنيات الحديثة مثل : الاتصال عن طرق الكابل ( Cable ) وظهور خدمات الفيدتوتكست ، مما أتاح للناس استخدامها في أغراض عديدة منها : توفير من السلع والخدمات وممارسة الألعاب الذهنية والتعليم عن بعد .

وتعرف العلاقات الاجتماعية الإلكترونية  بأنها " جميع أوجه الاتصال الإنساني التي تتم في المجتمع بين أبناء المجتمع الواحد أو المجتمعات الإنسانية ككل وتتم من خلال وسائل اتصال إلكترونية  " ويعرفها الباحثان بأنها " مجموعة التفاعلات والعلاقات والروابط الإنسانية الموجودة في المجتمع وتتمثل في الصداقة والتعارف والزواج والمراسلات والمشاركات بين أبناء المجتمع الواحد أو المجتمعات الإنسانية ككل وتتم من خلال وسائل اتصال إلكترونية  "

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني