د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الاتجاه للحاسب4

          صـدق المقياس

 استخدم أسلوب الصدق التلازمي لتقدير صدق المقياس. وذلك بحساب معامل الارتباط بين المقياس الحالي ومقياس الاتجاه نحو الحاسب الآلي (Computer Attitudes Scale “C A S”) والذي أعده كل من "لويد وجريسارد" سنة1984.  ويتكون من ثلاثين بنداً، تمثل ثلاثة مقاييس فرعية، وهي القلق أو الخوف من الحاسبات، والشغف بالحاسبات، والثقة في القدرة على تعلمها واستخدامها. ويجاب عن كل بند بأحد البدائل الأربعة، والتي تتراوح بين الموافقة بشدة إلى الرفض بشدة. وقد تحقق الباحثان من الخصائص السيكومترية للمقياس، فمن حيث الثبات قام الباحثان بحساب معاملات ألفا، فكان مقدارها 0.95 للمقياس الكلي، و 0.86، 0.91،0.91للمكونات الفرعية الثلاثة على التوالي. أما من حيث الصدق فقد تم إجراء التحليل العاملي بالتدوير المتعامد من خلال أسلوب الفاريماكس، فكشف التحليل عن ثلاثة عوامل تعكس مكونات المقياس الثلاثة ( القلق والشغف والثقة) وتفسر هذه العوامل ما نسبته 55% من التباين الكلي (Loyd & Gressard, 1984, “a”). و قد كشف المقياس عن نتائج مشابهة في دراسات أخرى عديدة.

(Landry, et al., 1996, Moon et al., 1994;  Necessary  & Parish, 1996  and    Nash &  Moroz, 1997 )

وبعد أن قام الباحث الحالي بترجمة المقياس تم تطبيق المقياسـين على عينة قوامها (30 ) طالباً و (30 ) طالبة. وكان معامل ارتباط "بيرسون"بين الدرجة الكلية للمقياسـين (0.75). و لما كان المقياس الأخير يقيس نفس الأبعاد التي يقيسها المقياس الحالي، فإن الارتباط بين المقياسين يعد مؤشراً للصدق .

 

3- إجراءات جمع البيانات

تم جمع بيانات البحث في خلال شهر أكتوبر 1996، وذلك بمساعدة بعض الباحثين المدربين الذين عاونوا الباحث في تطبيق المقياس بطريقة جماعية في قاعات المحاضرات، وروعي أن يتم الاشتراك في البحث تطوعياً، وألا يزيد عدد المبحوثين في الجلسة الواحدة عن أربعين مبحوثاً، كما روعي التكافؤ في عدد كل من الذكور والإناث في العينة.

 

 

النتـــــائج

سنعرض للنتائج من حيث علاقتها بفروض البحث، وذلك على النحو التالي:-

الفرض  الأول:    

توجد فروق في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية بين الجنسين (لصالح الذكور) بصرف النظر عن العمر.

بمقارنة متوسط كل متغير بمدى درجاته، نجد أن كل من الدرجة الكلية للاتجاه والشغف بالحاسب والثقة في جدواه يميل إلى الإيجابية بدرجة كبيرة، في حين يميل مستوى قلق الحاسب إلى التوسط، وذلك سواء في عينة الذكور أو الإناث أو العينة الكلية.

و للتحقق من الفرض المطروح تم تقسيم أفراد العينة حسب العمر إلى فئتين: فئة العمر  الأقل ( ويتراوح  فيها العمر بين 17 18 سنة ، ومكونة من 76 ذكراً، و 102  أنثى، ومعظمهم من طلبة الصفوف الأولى في الجامعة)، وفئة العمر الأكبر ( ويتراوح فيها العـمر بين 19 22 سنة، وتضم  124 ذكراً، و 97 أنثى، ومعظمهم من طلبة الصفوف الأخيرة في الجامعة). ثم حسب تحليل التغاير ثنائي الاتجاه Two – ways analysis of covariance للمقارنة بين الجنسين الأصغر عمراً والأكبر عمراً في الاتجاه نحو الحاسب الآلي، مع ضبط تأثير ثلاثة متغيرات هي تملك الحاسب الآلي (ويبلغ عددهم  ثلاثة ذكور و خمس عشرة أنثى) وتعلمه واستخدامه.

وتبين أن في ظل استبعاد تأثير متغيرات التملك والتدريب والاستخدام لا يوجد فروق دالة بين الجنسين من حيث معظم متغيرات الاتجاه نحو الحاسب الآلي، ويقتصر الفرق بينهما على متغير واحد وهو قلق الحاسب الآلي. كذلك ليست هناك فروق بين الأصغر عمراً والأكبر عمراً (من الجنسين) في مختلف متغيرات الاتجاه نحو الحاسب الآلي، كما لا يوجد تفاعل دال بين كل من الجنس وفئة العمر في تأثيرهما على متغيرات الاتجاه.

ونظراً لدلالة قيمة "ف" الخاصة بالفروق بين الجنسين في متغير قلق الحاسب، وعدم دلالة قيم "ف" الأخرى، نتجه  للتحقق من اتجاه الفـروق بين الجنسين على متغير قلق الحـاسب. وذلك بحساب اختبار " ت " لدلالة الفروق بين متوسطي القلق في المجموعتين فكانت قيمة "ت" 2.92. وهي دالة عند مستوى لا يقل عن 0.01 ، مما يشير إلى ارتفاع مستوى قلق الحاسب لدى الإناث عنه لدى الذكور. في حين ليست هناك فروق في بقية مكونات الاتجاه نحو الحاسب الآلي ترتبط بالجنس والعمر .

 

الفرض  الثاني:

يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسب لدى المتدربين عنه لدى غير المتدربين من الجنسين.

                                                                                                              للتحقق من هذا الفرض تم تقسيم أفراد العينة من الذكور والإناث حسب التدريب إلى مجموعتين ( وهما مجموعة المتدربين ومجموعة غير المتدربين ). وتضم المجموعة الأولى من سبق لهم التدريب على استخدام الحاسب بدرجة كبيرة (حيث اجتياز أربع دورات فأكثر) أو بدرجة متوسطة ( ثلاث دورات ) أو بدرجة قليلة (دورة أو دورتين). أما مجموعة غير المتدربين فهي تضم  من لم يسبق لهم التدريب أبداً ).  وبعد ذلك تم إجراء تحـليل التباين ثنائي الاتجـاه Two – ways analysis of variance للمقارنة بين المتدربين وغير المتدربين من الجنسين في متغيرات الاتجاه نحو الحاسب.

تشير النتائج إلى أن هناك فرقـاً دالاً بين الجنسين في قلق الحاسـب ( وهو ما سبق الكشف عنه في تحليل التغاير ). بالإضافة إلى وجود فرق دال بين المتدربين وغير المتدربين من حيث الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب. كما يوجد تفاعل دال بين متغيري  الجنس والتدريب في التأثير على متغير قلق الحاسب.  ولذا سيتم حساب اختبار "ت" للمتغيرات ذات الدلالة من حيث قيمة "ف". ونظراً لعدم وجود فروق بين الجنسين في الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب،سيتم حساب اختبار" ت"، للكشف عن اتجاه الفروق في الدرجة الكلية بين المتدربين وغير المتدربين، بصرف النظر عن الجنس، أما فيما يتعلق بالتفاعل interactionبين متغيري الجنس و التدريب، ودوره في تحديد الفروق في قلق الحاسب، فقد تمت المقارنة بين الجنسين المتدربين وغير المتدربين بحساب اختبار"ت.

ولوحظ أن الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسب أعلى لدى المتدربين عنها لدى غير المتدربين. في حين لا توجد فروق دالة في كل متغيرات الاتجاه نحو الحاسب بين المتدربين والمتدربات، وكذلك بين المتدربين وغير المتدربين من الذكور. كما يلاحظ أيضاً أن الإناث غير المتدربات أكثر قلقاً، سواء بالمقارنة بالذكور غير المتدربين أو الإناث المتدربات.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني