د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تجربة الإنترنت

موضوع المقالة :   تجربة إنشاء موقع على الإنترنت يُعنى برصد الرسائل العلمية والبحوث المحكمة المتعلقة بتدريس اللغة العربية

الباحث أو الناشر :  د/ صالح بن عبد العزيز النصـار - كلية التربية/ جامعة الملك سعود


 

 

تجربة إنشاء موقع على الإنترنت يُعنى برصد الرسائل العلمية

والبحوث المحكمة المتعلقة بتدريس اللغة العربية

عنوان الموقع : www.ArabicL.org

 

المقدمة

تعيش المجتمعات في القرن الحادي والعشرين في ظل ثورة علمية ومعلوماتية كبيرة. وقد أثرت تلك الثورة العلمية والمعلوماتية في جميع أوجه الحياة، حتى أصبحت السرعة والكفاءة هما السمة المسيطرة على إيقاع العصر. وتعد الإنترنت إحدى أبرز أوجه الثورة المعلوماتية التي ساهمت في نقلة نوعية في شتى مناحي الحياة. وإن الكم الهائل لمواقع الإنترنت الذي يتجاوز 50 مليون موقع لدليل على فائدة هذه التقنية وأهميتها في توصيل المعلومات، وسهولة الوصول إليها من شتى أقطار العالم، في أقصر وقت يمضيه الإنسان عبر التاريخ في البحث عن المعلومات الجديدة والبعيدة عن موقع الباحث.

وإذا كان استخدام هذه الوسيلة –أي الإنترنت- في التوثيق والنشر، وجمع المعلومات وتخزينها واسترجاعها ضرورة ملحة، ومطلباً أساسياً لمسايرة متطلبات العصر المختلفة، فإن توجيهها لخدمة التربية والتعليم تبدو أكثر إلحاحاً في ظل حاجة الباحثين والمعلمين والمتعلمين إلى مزيد من المعرفة والتواصل لجعل التعليم أكثر مرونة وقابلية لمسايرة المتغيرات المتلاحقة في جميع أوجه الحياة.

ومن هذا المنطلق، فقد بدت الحاجة للاستفادة من تقنية الإنترنت في خدمة اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، خصوصاً فيما يتعلق بتدريسها، وتطوير مناهجها، وتيسير تعليمها وتعلمها.

وقد جاء هذا الموقع ليلبي حاجة الباحثين، وطلاب الدراسات العليا، والمشرفين التربويين، والمعلمين، وجميع المهتمين بتطوير تدريس اللغة العربية، بما اشتمل عليه من قواعد بيانات تتضمن عناوين وملخصات الرسائل العلمية، والبحوث المنشورة، والتجارب الميدانية، والبيانات المختصرة عن بعض الخبراء والمهتمين بتدريس اللغة العربية، وغير ذلك مما يساهم -بإذن الله- في الرقي بمستوى تدريس اللغة العربية، والنهوض بمكانتها، وتطوير مختلف مهاراتها، تحدثاً واستماعاً، و قراءة وكتابة.

 

 

الجزء الأول: البحـث

الخلفية النظرية

تعد الحاسبات الآلية -باستخداماتها الهائلة في معالجة المعلومات وخزنها واسترجاعها- إحدى أفضل الوسائل وأحدثها لضبط المعلومات والإفادة منها. ومن أهم أوجه الإفادة من الحاسبات الآلية القدرة على البحث عن المعلومات، وجمعها في وقت أقصر، وبجهد أقل؛ وكذلك القدرة على الوصول السريع للمعلومات Access to information في الوقت والقدر المناسبين، خصوصاً بعد النمو الهائل والاطراد المتسع للمعلومات، مما يشكل تحدياً جديداً ومستمراً للمجتمعات البشرية في العصر الحاضر.

وقد أدى التسارع الكبير في تطور استخدامات الحاسبات الآلية إلى زيادة قدرات الأجهزة، وربطها بعضها مع بعض لتكوّن شبكة واسعة تسمى "الإنترنت"، يمكن من خلالها تبادل الملفات والتقارير، والبرامج والتطبيقات، والبيانات والمعلومات. كما يمكن أيضاً من خلالها التواصل الحر -بصنفيه المتزامن وغير المتزامن- الذي ساعد في إلغاء  الفوارق المكانية والزمانية، أو تقليصها على حد سواء.

ومع أن خدمات الإنترنت –التي تعتمد تقنيات الإنترنت آلية لعملها- تتعدد، إلا أن خدمة البحث عن النصوص ذات الوسائط المتعددة Multimedia Text   -ومن أمثلتها خدمةWorld Wide Web (WWW) - تعد أبرز تلك الخدمات وأكثرها انتشاراً واستخداماً. وقد وصف العبود (1421) هذه الخدمة بقوله: "تسمح الويب (Web) للباحث بالدخول على النصوص ذات الوسائط المتعددة، كالنصوص التي تحتوي على تسجيلات صوتية، ومقاطع فيملية وصور، وتقوم هذه الخدمة باسترجاع النصوص وعرضها على الشاشة أمام الباحث.

وقد بدأ العمل على هذه التقنية (أي الإنترنت) عام 1989م في مختبرات (CERN)، ولكنها ظهرت كأحد تطبيقات الإنترنت في العام 1991م. ومنذ ظهور هذه الخدمة إلى الآن تعد أفضل تطبيقات الإنترنت واستخداماتها." (ص 19). 

وقد أشار الموسى (1423) إلى أن استخدام الإنترنت قد بدأ في التسعينيات كعنصر أولي وأساسي للأعمال التجارية، وأصبحت مصدراً أساسياً من مصادر الحصول على المعلومات في وقت قياسي. كما ذكر أن عدد مستخدمي هذه الخدمة قد ازداد إلى أكثر من 450 مليون مستخدم لهذه الشبكة على وجه العموم، وأكثر من 150 مليون مستخدم للبريد الإلكتروني فقط، وبهذا يكون عدد المستخدمين حوالي ستة ملايين مستخدم لعام 2001م، ويتوقع أن يبلغ عدد المستخدمين أكثر من مليار ونصف المليار مستخدم مع نهاية العام 2005م.  

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني