د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الاتجاه نحو الحاسب3

و قد أجرى " ويتلي " أيضاً ( Whitley, 1997 ) دراسة بأسلوب التحليل البعدي  لدراسات أمريكية وكندية اهتمت بالفروق بين الجنسين في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية والسلوك المتصل باستخدامها، وذلك على عينة إجمالية (40.491) مبحوثاً. فأفصح الذكور عن درجة أكبر من تنميط دور الجنس sex role typing  المتعلق بالحاسـبات وارتفاع في مستوى فعالية الذات في مجال الحاسب، وعن مشاعر إيجابية نحو الحاسبات بدرجة أكبر منها لدى الإناث. وإلى جانب ذلك لم تكن هناك فـروق بين الجنسين في معتقـداتهم عن الحاسبات الآلية، ولا في السلوكيات المتعلقة بها.

و بعد أن عرضنا لهذه الدراسات نستخلص أن ثمة تعارضاً واضحاً فيما بينها من نتائج. وقد يرجع ذلك لعدة أسباب، منها الفروق الثقافية بين المجتمعات، و أسباب أخرى تتعلق بعدم الدقة المنهجية في إجراء هذه الدراسات، خاصةً فيما يتعلق باختيار العينات وثبات وصدق الأدوات المستخدمة ، وعدم الدقة في جمع البيانات. وأخطاء منهجية في التحليلات الإحصائية. وللوقوف على هذه الأسباب تفصيلاً يمكن الرجوع إلى مقالة "كي" (Kay,1992) . يضاف إلى ذلك أن معظم هذه الدراسات أجري من قبل باحثين اجتماعيين أو تربويين، فاختلفت بالتالي المفاهيم وأساليب القياس. و يمثل هذا التعارض مبرراً أساسياً لإجراء الدراسة الحالية.

 

 

فروض الدراسة

        وفى ضوء ما سبق يمكن صياغة فروض الدراسة على النحو التالي:

1-توجد فروق في الاتجاه نحو الحاسبات الآلية بين الجنسين (لصالح الذكور) بصرف النظر عن

العمر.

2-يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسبات الآلية لدى المتدربين عنه لدى غير المتدربين.

3-يزداد الاتجاه التفضيلي نحو الحاسبات الآلية لدى المستخدمين عنه لدى غير المستخدمين.

 

المنهــــج

1-           العـينة 

تتكون عينة البحث من أربعمائة طالب وطالبة من المرحلة الجامعية، نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث. وهم من مختلف أقسام كلية الآداب، جامعة القاهرة. ومتوسط عمر الذكـور ( 19.09)سنة، بانحراف معياري (1.28) سنة، و متوسط عمر الإناث ( 18.77) سنة، بانحراف معياري (1.20)سنة. وقد تم حساب اختبار ( ت ) بين متوسطي العمر في كل من العينيتين، فكان مقداره ( 2.53) وهو دال عند مستوى ( 0.01 ). و نستخلص من ذلك  أن عينة الطلاب أكبر عمراً من الإناث.

أما فيما يتعلق بتعليم الوالدين، كانت نسبة الأمهات الحاصلات على الثانوية فأكثر في عينة الذكور (10.5%) و في عينة الإناث (34.5%). كما كانت نسبة الآباء الحاصلين على الثانوية فأكثر في عينة الذكور (29 %)، و في عينة الإناث (54 %). ومن ثم نستنتج أن المستوى التعليمي للوالدين في عينة الطالبات أعلى منه في عينة الطلاب.

 

2-           أداة البحـث

أعد الباحث أداة لقياس اتجاهات الطلبة الجامعيين نحو الحاسبات الآلية. ويعرف مفهوم " الاتجاه نحو الحاسب الآلي " بأنه منظومة مكتسبة من خلال الخبرة ومستقره نسبياً، وتضم معتقدات الفرد ومشاعره التفضيلية والانفعالية التي تدور حول الحاسبات الآلية الشخصية، مما يجعل لهذه المنظومة القدرة على التأثير في استجابات الفرد نحوها، سواء بالتفضيل والاقتراب منها أو بعدم التفضيل وتجنبها.

 وتتكون الأداة في صورتها النهائية من ستة وعشرين بنداً، صممت بطريقة "ليكرت"، بحيث يمثل كل بند مقياساً تقديرياً مكوناً من خمس درجات تعبر عن مستويات متفاوتة من شدة الاتجاه، بدءاً من الموافقة التامة حتى الرفض التام. وتعبر بنود المقياس بصورة متوازنة عن المكونين المعرفي والوجداني للاتجاه. وتحتوي الأداة على ثلاثة مقاييس فرعية هي:-

أ- قلق الحاسب                         Computer anxiety

وهي حالة من الشعور بالخوف والتهيب والتهديد الغامض يخبرها الفرد عندما ينوي استخدام ( أو يستخدم بالفعل ) الحاسب الآلي. ومن شأن هذه الحالة أن تجعل الفرد أكثر ميلاً لتجنب استخدام الحاسبات الآلية. وقد تم قياس قلق الحاسب بواسطة تسعة بنود، وتتراوح الدرجة عليه من ( 9) إلى (45) درجة، و تصحح بنوده في الاتجاه الإيجابي (أي عدم القلق)، بحيث كلما انخفضت الدرجة عليه كانت مؤشراً لارتفاع درجة القلق.

ب- الشغف بالحاسب الآلي   liking                   Computer

هو شعور تفضيلي أو غير تفضيلي يعكس مدى حب الشخص أو كراهيته لاقتناء وتعلم واستخدام الحاسب الآلي. و يقاس هذا المكون من خلال سـتة بنود، وتراوحت درجـته من (6) إلى (30) درجة. و تصحح بنوده في الاتجاه التفضيلي، بحيث كلما زادت الدرجة عليه كانت مؤشراً لارتفاع مستوى تفضيل الحاسب الآلي.

 

ج - الاعتقاد في فوائد الحاسبات الآلية     Utility  Computer           

وهو مدى اعتقاد الفرد في إيجابيات الحاسب الآلي ودوره في تنمية الأفراد والمجتمعات، سواء من حيث زيادة الناتج، كماً وكيفاً، أو توفير الوقت والجهد، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل و تحسين الدخل. ويقاس هذا المكون من خلال أحد عشرة بنداً ، وتتراوح الدرجة عليه من (11) إلى (55) درجة. و تصحح بنوده في الاتجاه الإيجابي، بحيث تشير الدرجة  عليه إلى مدى الاعتقاد في جدوى الحاسب الآلي.

أما الدرجة الكلية للاتجاه نحو الحاسبات الآلية فهي عبارة عن حاصل جمع الدرجات على المقاييس الفرعية الثلاث، وتتراوح هذه الدرجة بين (26) و  (130) درجة.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني