د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

ثقافة المعلوماتية5

وإلى جانب كل ذلك من المتوقع أن يصبح هناك تنوع كبير في استخدام التقنيات المكثفة في وقت واحد في عمليات التعليم والتعلم. هذا علاوة على أن من المتوقع تغير شكل الفصل المدرسي وحجرات المدرسة، ونوع الاختبارات والنظم الإدارية والإشرافية والمالية والجدول الدراسي، ومختلف وسائط الاتصال والتقويم والمتابعة مع الطلاب أو مع الأهالي ومع المجتمع برمته المحلي والوطني والدولي. ومن المتوقع أن يحدث نوع من الترابط بين العلوم وتتحقق خاصيته التكاملية في المعرفة التي اندثرت تحت نير التخصصية المبالغ فيها، وذلك من خلال توظيف التقنية لخدمة هذا التوجيه وإلى جانب ذلك فقد تزول العديد من الفوارق الاجتماعية بين مرتادي الخدمة التعليمية نتيجة الانصهار في بوتقة المدرسة القائمة على التكنولوجيا، ويصبح إتقان توظيف التقانة في زيادة المعرفة وزيادة مستوى المهارات الحاسوبية هو مقياس التفاضل بين الطلاب(50). وفي كل الأحوال قد تكون لنواتج التعلم ولمخرجات التعليم انعكاسات أخرى لدى جهات التوظيف والقطاعات المشابهة، هذا فضلاً عن اختلافات في نظم العائلة والقبيلة والعادات والتقاليد(51).

 

 نموذج التعليم الإلكتروني

        يصعب الفصل بين كون التعليم الإلكتروني من مخرجات العولمة، أو هو من مستلزماتها، حيث إنه يحتاج إلى أدوات ومظاهر العولمة (معارف – اتصال – مهارات) من ناحية ومن ناحية أخرى يهيئ الطالب ويحضره للتفاعل مع عصر العولمة من خلال المعارف والمهارات والاتجاهات، وهذه جزئية من الجدلية القائمة حول تأثير المدرسة وتأثرها في مجالات الحياة، من هنا ظهرت إشكالية (مدرسة المستقبل ) ومن خلال مدرسة المستقبل أطل التعليم الإلكتروني كطرح حاضر في أبحاث ودراسات التربية الحديثة ( لعصر العولمة . عصر الاتصالات والمعلومات، الألفية الثالثة ..).

فيما يلي محاولة لتسليط الضوء على التعليم الإلكتروني،  على خلفية التجارب الخاصة أكثر من الاعتماد على الأبحاث والدراسات النظرية وذلك تبعا للمحاور التالية :

1.          ما المقصود بالتعليم الإلكتروني وما أهدافه؟

2.          ما استراتيجية تطبيق المدرسة الإلكترونية؟

3.          ما مجالات تطبيق التعليم الإلكتروني، وما التغيرات التي ستطرأ على عناصر البيئة المدرسية ؟

أو لا : التعليم الإلكتروني تعريفه وأهدافه :

أ- تعريفه :

        تختلف تعريفات التعليم الإلكتروني باختلاف المتعاطين معه من مبرمجين أو مقدمي خدمة إنترنت أو أصحاب مدارس أو جامعات افتراضية ... فكل يراه من زاوية اهتمامه  أو من خلال خبرته وأحيانا كثيرة من خلال مصلحته، ومن هذه التعريفات :

التعليم الإلكتروني : هو تعليم مادة الحاسب وبعض لغات البرمجة إلى جانب المواد الدراسية.

التعليم الإلكتروني : هو استعمال الحاسب كوسيلة من قبل المعلم والطالب .

التعليم الإلكتروني : هو تأمين دروس وبرمجيات جاهزة يتصفحها الطالب (للتعلم الذاتي) أو المعلم مع الطلاب .

التعليم الإلكتروني : هو تأمين مراجع عامة وخاصة لإثراء المادة الدراسية .

التعليم الإلكتروني : هو تنمية المهارات الحاسوبية واستعمالها في تعلم وتعليم المواد الدراسية.

التعليم الإلكتروني : هو التعليم عن بعد من خلال المدارس والجامعات الافتراضية؟…" .. التعليم الإلكتروني : هو عبارة عن مجموعة العمليات المرتبطة بالتعليم التي تتم بواسطة الإنترنت .." (52).

        لا تستطيع المدارس،  أن تأخذ تعريفا مجتزأ من هذه التعريفات، بل هي بحاجة لتعريف شامل يتناسب مع أهداف التعليم عامة وأهداف المدرسة خاصة من جهة ويستفيد من طاقات التقنية من جهة أخرى . فالذين يأخذون التعليم الإلكتروني على محمل الجد ويثقون بطاقاته، يعتبرونه عبارة عن تحويل كافة مناشط المدرسة التقليدية والحديثة إلى مناشط إلكترونية وزيادة كفاءتها من خلال طاقات التقنية في جميع مجالات التعليم. فهو إذن التعليم الذي يستثمر مجالات وطاقات الحاسوب في التعليم، من حيث الوسائل والمصادر والمهارات، والاتجاهات .

ب - أهدافه :

   ويهدف التعليم الإلكتروني إلى تفعيل التعليم والاستفادة من مجالات التقنية وتهيئة الطالب للتعامل مع المستجدات وأحدث تقنيات العصر للاستفادة منها باكتساب المعارف وتطويرها وتحديثها وتنمية المهارات وصقل التوجهات.. للوصول إلى تعليم عصري فعال. وفيما يلي الأهداف المباشرة للتعلم الإلكتروني:

·     متابعة المستجدات على مستوى التقنيات والاتصالات واستغلالها لتطوير عمليتي التعليم والتعلم."تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصال وتوظيفها في التعليم والتعلم" (53).

·              جعل العملية التعليمية أكثر تشويقا وأقرب للاستيعاب.

·              متابعة تطور المعارف،  كمّاً ونوعاً.

·              تطوير مهارات استخدام التقنيات لدى المعلم والمتعلم بما يخدم عمليتي التعليم والتعلم.

·              زيادة المصادر العلمية للمواد الدراسية كمّاً ونوعاً وتثبيتاً وإثراءً.  

·              تنمية روح الإنتاجية والإبداع لدى المعلم والمتعلم.

·     توجيه المهارات لدى الطلاب وتحويلها من الاستغلال السلبي ( في اللهو وألعاب الكمبيوتر) إلى مهارات إيجابية للبحث والتعلم وتصميم المشاريع.

·              التحضير والاستعداد للتعامل والتفاعل الإيجابي مع المستجدات التقنية والحياتية.

·              غرس القيم الأخلاقية والاتجاهات الإيجابية لاستغلال التقنية لخدمة الإنسانية.

·              تنمية الحس بالمسؤولية، والشعور بالحضور الشخصي والقدرة على الإنتاج.

" ...أصبحت المدارس في شتى أنحاء العالم تتسابق على إدخال الحاسبات الآلية في بعض أو كل التطبيقات التالية : الإدارة المدرسية – تعليم برامج وهندسة الحاسب – التعليم بواسطة الحاسب (دمج المواد الأخرى ) – الاختبارات المدرسية – مصادر التعلم – مراكز التعلم – التعلم عن بعد"(54).

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني