د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

ثقافة المعلوماتية7

ثالثا : مجالات تطبيق التعليم الإلكتروني :

    إن الغاية الأصيلة للتعليم هي إعداد الأجيال لمواجهة الحياة "دمج الشباب في ثقافة المجتمع – الاستعداد لعالم العمل – التكوين الشخصي "(58).  والواقع أن العولمة قد بدأت تصبغ الحياة المستقبلية بصبغتها ( ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا ..) ولا تستطيع المدرسة أن تأخذ دور المتلقي لردود الفعل لما يجري على مسرح الحياة،  فالمدرسة يجب أن تعد الأجيال لهذا النوع من الحضارة الجديدة والثقافة الجديدة والحياة الجديدة،  هذه الحياة التي دخل الحاسب ومرافقه في معظم تفاصيلها الاقتصادية والاجتماعية ...كما بدأ مصطلح الحكومة الإلكترونية يأخذ مكانه في المشاريع والخطط .. من هنا اتخذ التعليم الإلكتروني موقعه المميز في مخططات مدارس المستقبل ليكون (التعليم الإلكتروني) من مستلزمات عصر العولمة في جميع مجالات ومستويات التعليم: 

أ - في مجال المعلومات :

إن زيادة المعارف وتسارعها،  وسهو لة انتقالها،  تجعل المدارس مضطرة لمواكبة المستجدات وتوجيه الطلاب للاستفادة من حسنها والحذر من سيئها والاستفادة من مصادر المعلومات ووسائل نقلها وعرضها وحفظها ومعالجتها ." ...حجم المعلومات يتضاعف كل 4 سنوات أو 5 سنوات ..."(59).

ب - في مجال المصادر :

لم تعد المعلومات الموجودة في المناهج كافية،  أو تتمتع بالتحديث اللازم، ولم تعد المكتبات والمواد المطبوعة تغطي جميع حاجات التعليم المعاصر، فدخل التعليم الإلكتروني من باب تقديمه للمصادر المنوعة والسريعة والمحدّثة من حيث المضامين والأشكال(الكتاب الإلكتروني – الموسوعات الإلكترونية(60) – المكتبة الإلكترونية – الأقراص المرنة – شبكة الإنترنت …..).

ج - في مجال الوسائل :

كثيراً ما نرى كتب تكنولوجيا التعليم مزدحمة بالوسائل التعليمية القديمة منها والحديثة  من "...اللوحة السبورة السوداء ... وجهاز عرض الأفلام .. والسينما آلات التعليم ..."(61)  ولكن هذه الوسائل كانت في أقصى حالات نجاحها تبقى حكرا على المدرسة التي اشترت الجهاز أو صممت اللوحة  أو دربت المعلمين ...) ولكن في (عصر العولمة ) و(عصر المعلومات ) الأمر يختلف فقد دخل الحاسب الآلي " الكمبيوتر كمساعد تعليمي "(62)  بقوة إلى ساحة الوسائل التعليمية لما فيه من إمكانات غطت على معظم الوسائل التعليمية " يساعد الحاسوب التلاميذ – أكثر من أي وسيلة أخرى على      العمل "(63) ( في العرض والنقل والتخزين والإثارة والتحكم والتوثيق والنشر ...) والوسيلة التي تستعمل في مدرسة يابانية - مثلا - يمكن أن تستخدم في مدرسة سعودية بعد ثوان من إدراجها على مواقع التعليم الإلكتروني .. فساعد التعليم الإلكتروني على تطوير الوسائل كما ونوعا وسهولة بالاستعمال والنقل والتداول بما يخدم المادة العلمية،  ورغم كل هذا فإن الوسيلة ليس لها قيمة بذاتها إلا بما يثار حولها من حوار وأسئلة واستنباط للأفكار، فقد تجد درسا غنيا بالوسائل ولكن الحوار والنشاط التعليمي حول هذه الوسائل غير منتج،  هنا لا تستطيع الوسيلة أن تسد الخلل مهما كانت الوسيلة جذابة ومثيرة،  فيكون الدرس عندها ضعيفا "ينظر البعض من التلاميذ إلى أنها أدوات للتسلية والترفيه ؛ مما يجعلهم يعرضون عن الاهتمام والانتباه للدرس "(64).

1 -  دور الوسيلة التعليمية :

الإثارة : قد يستعمل المعلم الوسيلة لإثارة التفكير أو الاهتمام ليمهد لموضوع ما ومن خلال ما تلامس هذه الوسيلة من الحواس ( الوسائل الإلكتروني تخاطب حاستي النظر والسمع فقط ) .

التمثيل والإيضاح : تستعمل الوسيلة لتمثيل المعلومة كالأشكال والصور والرسوم والأفلام والفلاشات ...

النقل والعرض : تستعمل الوسيلة لنقل مادة معينة ولعرضها وجعلها قابلة للملاحظة والنقاش .

التوثيق والنشر : تستعمل الوسيلة لتوثيق الأفكار التي تطرح في الفصل للاحتفاظ بها ونشرها من بعد اكتمالها .

وكل هذه المهام يقوم بها الحاسب بكفاءة عالية ومتسارعة في التطور من حيث زيادة السرعة وتناقص الحجم والكلفة(65).

2 - أنواع الوسائل :

كل ما يواجه الطالب في الحياة يمكن أن يتحول إلى وسيلة سواء كانت عينية (ميزان الحرارة – حيوان ..) أو بالتمثيل ( الصور والأفلام ) أو بالتعبير (النصوص والتشكيلات ...) أما فيما يتعلق بالوسائل الإلكترونية فهي ذات كفاءة عالية من حيث الكم والنوع وسهولة النسخ والتعديل والتصميم والإنشاء والعرض وهي على نوعين إما أجهزة لمعالجة المواد الرقمية، أو مواد رقمية تعرض وتعالج عبر الأجهزة مثل :

3 - الأجهزة :

جهاز الحاسب: لتخزين ومعالجة المعلومات،  والتحكم بها ونقلها بين الأجهزة على الشبكة، أو من الجهاز إلى الطابعات والشاشات .

آلة العرض: تعرض المواد على شاشة كبيرة وبذات المواصفات من الألوان والحركة والمؤثرات، يستعملها المعلم لعرض مادته أو الطالب لعرض مشاركته أو نشاطه أو مشروعه....

الطابعة : جهاز إخراج المادة الرقمية وتحويلها لمادة ورقية .

الماسح الضوئي:جهاز يحول المادة الورقية،  أو الضوئية إلى مادة رقمية صالحة للعرض والنسخ والتعديل والنقل ..

الكاميرات الرقمية الفيدوية : تصور المشاهد بالصوت والصورة وتحولها لمواد رقمية صالحة للعرض والنقل والتعديل ...

الكاميرات الرقمية الفوتوغرافية:تأخذ الصور من المشاهد الطبيعية وتحولها إلى صور رقمية للاستخدامات المتعددة.

أجهزة إدخال الصوت :الميكروفون،  لتسجيل الصوت وتحويل المادة الصوتية إلى ملفات رقمية صالحة لجميع الاستخدامات السمعية .

أجهزة إخراج الصوت : السماعات تستعمل لعرض الأصوات من جهاز الحاسب من الملفات والمواد الرقمية المخزنة فيه .

الأقراص المرنة : تستعمل لتخزين كميات كبيرة من المعلومات .

** ( هذا دون الدخول بتفاصيل الأجهزة وأجزائها …، لأنها تعني المختصين والمهتمين بالحاسب، أكثر من ارتباطها المباشر بعمل المعلم كمعلم .)

4-  المواد الرقمية :

النصوص الثابتة :نصوص تحرر ويمكن تنسيقها ونقلها ونسخها بالطريقة التي تخدم المادة العلمية، بالعرض والشرح والتحليل، والصياغة .

النصوص المتحركة :نصوص تتم إعدادات الحركة لها لتعرض بالوقت الذي يريد المعلم وبالطريقة والتسلسل اللذين يخدمان الدرس.

والنصوص نحصل عليها من التحرير والإعداد المباشر أو من النسخ لنصوص في ملفات أو برامج أو صفحات الإنترنت .

 

 

5-  الصور الرقمية :

        هي أكثر الوسائل رواجا لكثرتها وسهولة التعامل معها من حيث الإدراج مع النصوص أو العروض أو التقارير، وقابليتها للتعديل والقص والتحرير عليها لتصبح صورة جديدة لفائدة جديدة .

 ونجد الصور على شكل ملفات وفي هذه الحالة نستعملها في عروضنا أو تقاريرنا عن طريق الإدراج  أو نجدها على شكل صور مدرجة في ملفات نحصل عليها عن طريق النسخ من الملف الذي هي فيه ثم لصقها في الملف الذي نريد ويمكن أن نحصل على الصور من عدة طرق :

التصوير من الكاميرا الرقمية .

تحويل صورة ورقية إلى رقمية بواسطة الماسح الضوئي .

النسخ من ملفات أخرى ولصقها في الملف الذي نريد

النسخ من ملفات على الإنترنت .

من البيانات الموجودة في الأقراص والبرامج Data folder .

التصميم الجديد في برنامج الرسام وحفظها باسم في ملف جديد.

تصوير الشاشة في وقت العروض التقديمية  rint Screen.P

الرسوم الرقمية : استعمالها ومجالها مثل الصور الرقمية، غير أنها تكون على شكل رسوم أو رموز واختصارات Clip Art .

المقاطع الفيديوية : مواد رقمية على شكل ملفات،  فيها عروض بالصوت والصورة، يمكن عرضها من برنامجها الخاص،  أو إدراجها في ملف الدرس،  أو إنشاء ارتباط تشعيبي بينها وبين الدرس.

نحصل عليها من كاميرات الفيديو الرقمية أو بتحويل المادة من الصيغة الفيديوية إلى ملف رقمي بواسطة برنامج خاص .

تصميمها بواسطة برامج العروض المتحركة  Animation

العروض المتحركة : تصمم في برامج خاصة  فلاش   Flash  موفي ميكر evoM Maker ماكس 3 3D Max فنحصل على مادة فيلمية، تستعمل كاستعمال الأفلام .

الصوتيات : تكون على شكل ملفات صوتية، يمكن إدراجها بالدرس، أو ربطها بالدرس،  أو إدراجها مصاحبة لحركة نص أو صور أو غيرها .... حسب الحاجة.

البرامج والتصميمات : تصميمات يقوم بها المبرمجون حسب الحاجة وحسب السيناريو الذي يريده المعلم .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني