د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

دور التقنيات

دور تقنيات المعلومات في تطوير التعليم في

مؤسـسـات  التعليم العالي بقطاعيه الخاص والعام

دراسة تطبيقية على مدينتي الرياض وجـدة

 

 

 

 

 

 

إعداد

 

 

د. جبريل بن حسن العريشي

قسم علوم المكتبات والمعلومات

كلية الآداب - جامعة الملك سعود

الرياض – المملكة العربية السعودية

[email protected]

 

 

 

 

1427هـ / 2007م

1. مقدمة:

الجامعة معقل الفكر الإنساني في أرفع صوره ومستوياته، وبيت الخبرة في شتى صنوف الآداب والعلوم والفنون؛ لتطبيق النظريات العلمية وصولا إلى أرقى صور التكنولوجيا، والركن الركين للحفاظ على القيم الإنسانية وتنسيقها في تكامل مع قيم الثقافة الوطنية بما يحفظ الشخصية الوطنية لمجتمعها ويربطه في ذات الوقت بالعناصر الأصلية  في الثقافة الإنسانية في أرجاء العالم، وهي رائدة التطور والإبداع والتنمية وصاحبة المسئولية في تنمية أهم ثروة يمتلكها المجتمع وهي الثروة البشرية، هذه هي الجامعة أو هكذا ينبغي أن تكون([i]). فالشكل الحقيقي للتعليم الجامعي هو الذي يكون وثيق الصلة بحياة الأفراد ومشكلاتهم وحاجاتهم وآمالهم وبه يمكن إحداث التنمية الشاملة في جميع المجالات([ii]).

إن التحدي الذي نواجهه هو حتمية التحول إلى مجتمعات يترابط فيها ثلاثي العلم والتكنولوجيا والتنمية، بحيث تكون المجتمعات قادرة على التعامل مع التكنولوجيا كمحرك فعال للتطور يبعدنا عن خطر التخلف والتهميش الاقتصادي والاجتماعي والسياسي([iii]).لذا أصبح من المحتم مواجهة المتغيرات المتعددة التي يموج بها العالم اليوم، فالتعليم هو أهم وسيلة لبناء الشعوب ومواجهه المتغيرات الهائلة والتحديات الكبيرة فهو البداية الحقيقة للتقدم، فالعالم الجديد الذي يحيط بنا يدفعنا من كل اتجاه لمزيد من التعلم، حيث لا يمكن الهروب منه أو الابتعاد عنه، ولا يمكننا أن نتعلم بكفاءة بعيدا عن تقنيات التعليم العصري بكل منافعها وفوائدها الجديدة وبكل الآثار المترتبة على تقدمها المتسارع والمذهل.

 

2. مشكلة الدراسة:

إذا كان نمو التعليم ينطوي على جوانب كمية وجوانب كيفية، وتظهر الجوانب الكمية في زيادة عدد مؤسسات التعليم وعدد الطلبة والهيئة الأكاديمية والإداريين والفنيين وسواهم، وفي زيادة عدد المختبرات والتجهيزات والتقنيات والمباني وكذلك في زيادة عدد الأقسام والبرامج التعليمية والاختصاصات والبحوث والخدمات الاجتماعية والمبالغ التي تنفق على التعليم، وتظهر الجوانب الكيفية في تطور الصفات النوعية لأنظمة القبول والدراسة، والتقويم، والمناهج، والمواد التعليمية، وطرائق التدريس، والتقنيات وكذلك البحوث والخدمات الاجتماعية.([iv]) لذا يجدر بنا ذكر وجود وسائل اتصال حديثة تتباين فيما بينها لخدمة التعليم من بعد قسمها يانغ 1995م (Yang) إلى وسائط إلكترونية تستخدم كمصادر للمعلومات مثل:([v]) قواعد البيانات المباشرة (On-Line databases)، المحادثات المباشرة (On-line-discussion)، مقررات تحت الطلب (Courses-on demand)، نصوص وصور بيانية عن بعد (Teletext and Videotext)، رسوم بيانية مسموعة (Audio-graphics)، الكتب الإلكترونية (E-books)، المكتبة الإلكترونية (E-library).

أما المجموعة الثانية من الوسائط الإلكترونية فتشمل: التعليم بواسطة الحاسوب (Computer-based instruction)، المؤتمرات المسموعة (Audio/Tele-Conferencing)، المؤتمرات المرئية (Video Conferencingالصف الافتراضي (Virtual Class)، شبكة الإنترنت (Internetومعنى ذلك أن هناك دوراً كبيراً لتقنية المعلومات في تطوير التعليم، وعلى ضوء ذلك يمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:  ما هو دور تقنيات المعلومات في تطوير التعليم عن بعد في مؤسسات التعليم العالي بقطاعيه الخاص والعام؟

 

3. أهمية الدراسة:

          معروف أن تقنية المعلومات قد أحدثت تغيرات وتطورات سريعة في تحقيق الأهداف المطلوبة من التعليم العالي العام والخاص ، لذا نجد أن أهمية الدراسة تتجلى في أنها تتناول موضوع استخدام تقنية المعلومات بجميع أنواعها وتطوراتها في التعليم العالي، كما تنبع أهمية الدراسة من تأكيدها على تطويع تقنيات المعلومات في نظام التعليم الإلكتروني عن بعد، فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن التعليم من بعد نظام، وحيث أن النظام كل متكامل يسعى إلى تحقيق أهداف محددة، وله مدخلاته وعملياته ومخرجاته فإن دراسة استخدام وسائط تقنية المعلومات في نظام التعليم من بعد تصبح مفيدة، نظرا لما توفره لنا من معلومات حول المدخلات والعمليات والمخرجات والتغذية الراجعة الحادثة في هذا النظام، ومن ثم فإن دراسة مثل هذا النوع من المشكلات سيمكننا من عرض أساليب التعليم من بعد وتطبيقاتها وإمكانية الاستفادة منها في تطوير الخدمات المقدمة للطلاب، والحصول على ميزة تنافسية ، وهذا يقودنا إلى معرفة قدرة الجامعات والكليات على تطوير خدماتها باستخدام تقنية المعلومات،  وتحديد الفوائد الأكاديمية من استخدام تقنية التعليم من بعد كوسيلة تعليمية في الجامعات والكليات السعودية، وكوسيلة لدعم الميزة التنافسية للكليات والجامعات السعودية الأهلية والحكومية، والتعرف على أهم العقبات المتعلقة بتلك الكليات وهذه الجامعات، والتي تحد من استخدام هذه التقنية كأداة فعالة في تطوير نوعية الخدمات التي تقدمها مؤسسات التعليم العالي.

 



([i])         عبدالفتاح أحمد جلال، تجديد العملية التعليمية في جامعة المستقبل، مجلة العلوم التربوية، العدد الأول، (القاهرة: مركز البحوث التربوية والتنمية، يوليو 1993م)، ص 23.

 

([ii])        O.E.C.D., Industry and University, New forms of cooperation and communication, Organization For Economic Cooperation and Development, (Paris 1984), p.22.

([iii])       حمود السعدون ووليم عبيد، التحديات العلمية والتكنولوجية ودور التعليم العالي في مواجهتها، في: وقائع المؤتمر العلمي الثاني لقسم أصول التربية  1999م، (الكويت: جامعة الكويت)، ص 74.

([iv])       أنطون حبيب رحمة. دور التعليم العالي الخاص في تنمية التعليم العالي بدول الخليج، ص 65.

([v])        محمد وحيد صيام، التعليم من بعد-نموذج للتعليم الذاتي في القرن القادم، في: وقائع المؤتمر التربوي الثاني: خصخصة التعليم العالي والجامعي، المجلد الثاني، (عمان: جامعة السلطان قابوس رجب 1421هـ)،  ص597-598.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني