د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تحديات العولمة15

( ملخص الدراسة )

 

النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية

و تحديات العولمة

الدكتور / صالح بن علي أبو عـرَّاد

رئيس قسم التربية وعلم النفس بكلية المعلمين في أبها

مقدمة :

تسعى كثيرٌ من دول العالم وبخاصةٍ الدول الإسلامية باذلةً كل جهودها لتضييق الفجوة المعرفية الآخذة في الاتساع بينها وبين الدول المتقدمة ؛ ولا سيما في ظل التغيرات الحضارية المتسارعة والتطورات المعرفية المتلاحقة ، التي يعيشها العالم المعاصر والتي أدت إلى ظهور ما يُسمى بالعو لمة .

وحيث إن النظام التربوي والتعليمي لأي دولةٍ  يُعد ركيزةً أساسيةً في سباق التقدم  ومواجهة تحديات المستقبل ؛ فإن النظام التربوي والتعليمي في المملكة العربية السعودية يواجه كثيراً من التحديات المُعاصرة التي يأتي من أبرزها ما يُسمى بالعو لمة التي - تسعى ضمن ما تسعى إليه - إلى إلغاء هوية الإنسان المسلم الثقافية ، وطمس معالم تربيته الإسلامية وفصلها عن أصولها الثابتة ومصادرها الخالدة " فالإنسان العولمي وفقاً  للعولمة الرأسمالية مطالبٌ بنسيان الماضي بكل جذوره الثقافية ومنها الدين ، فالماضي بما يحمله من خصوصيةٍ ثقافيةٍ عبءٌ على العولمة الرأسمالية " ( 14: 124 )*. وهو أمر يتعارض بالكلية مع مفهوم التربية الإسلامية التي يقوم عليها النظام التربوي والتعليمي في المملكة ، والذي نصت عليه المادة الأولى في وثيقة التعليم الصادرة من اللجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة مؤكدةً  أن هذا النظام " ينبثق من الإسلام الذي تدين به الأمة عقيدةً وعبادةً وخُلقاً وشريعةً وحكماً ونظاماً متكاملاً للحياة " ( 1 : 293 ) .

ولذلك فقد تباينت ردود الفعل عند كثيرٍ من المفكرين والكُتّاب والباحثين تجاه العولمة باتجاهاتها المختلفة ؛ فالبعض يرفضها على أساس أنها تتنافى مع مبادئ وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، وتختلف مع أصول وأهداف تربيتنا الإسلامية . والبعض الآخر يرى أن العولمة  ليست شراً محضاً في كل جوانبها ، وأنها تشتمل في مجموعها على جوانب إيجابيةٍ وأُخرى سلبية ؛ وهذا يعني أن علينا قبولها والأخذ بمعطياتها الإيجابية نحو الرقي والتقدم ، ورفض ما كان منها سلبياً أو متعارضاً مع ثوابتنا الخالدة .

 وحيث إن ما يعيشه العالم اليوم من تغيراتٍ وتطوراتٍ في المجال التربوي والتعليمي على وجه الخصوص يفرض عدداً من التحديات على نظامنا التربوي والتعليمي في المملكة العربية السعودية ؛ فإن الحاجة تدعوا إلى التفاعل الإيجابي معها طمعاً في تحقيق الفوائد المرجوة من معطياتها الحضارية التي لا غنى عنها لتطوير النظام التربوي والتعليمي بصورةٍ وكيفيةٍ تُحافظ على معالم أصولنا الثقافية ، وتؤكد ملامح هويتنا الإسلامية المتميزة في مختلف المجالات الحياتية .

من هنا تأتي أهمية هذه الدراسة للوقوف على ماهية وحقيقة العولمة و أهم معالمها . وتعرُّف الكيفية التي يمكن - من خلالها - للنظام التعليمي في المملكة العربية السعودية تأكيد الهوية الإسلامية في ظل تحديات العولمة المعاصرة . وتسليط الضوء على أهم المقترحات الكفيلة بتطوير هذا النظام في ظل تحديات العولمة المعاصرة ؟   

 



*   يُشير الرقم الأول إلى رقم المرجع في قائمة المراجع ، ويُشير الرقم الثاني إلى رقم الصفحة أو الصفحات في المرجع نفسه .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني