د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

اختبار الذكاء

تاريخ اختبار الذكاء : أعلام معاصرة ومحطات رئيسة

تاريخ اختبار الذكاء

تمهيد

شغل تعريف مصطلح الذكاء تفكير العلماء قديمًا وحديثًا، ففي القديم كان الرومان يعدون الذكي هو المؤهل لسلوك طريق الجندية، أما العرب والصينيون، فكانوا يعدون الذكي هو البارع في الشعر. أما في الوقت المعاصر، فإن العلماء يُعرفون مصطلح الذكاء بكونه القدرات الذهنية المتعلقة بالقدرة على التحليل والتخطيط وحل المشاكل، ورسم الإستنتاجات وسرعة المحاكمات العقلية، كما يشمل القدرة على التفكير المجرد، وجمع وتنسيق الأفكار وتعلم اللغات وسرعة التعلم.و يتضمن مصطلح الذكاء أيضا -حسب بعض العلماء- القدرة على الإحساس وإبداء المشاعر وفهم مشاعر الآخرين، كما في الذكاء العاطفي. ولقد تميز العلماء المعاصرون عن العلماء القدامى في الاهتمام بقياس الذكاء، غير أنهم اختلفوا فيما بينهم في تطوير نماذج لكيفية قياس الذكاء، فمنهم من غَلَّب الذكاء العام “IQ “Intelligence Quotient ، ومنهم من اعتمد على الذكاءات المتعددة “MIs ” Multiple Intelligences، ومنهم من جمع كلاً من الذكاء العام والذكاءات المتعددة. وفيما يلي نستعرض عشر أهم محطات معاصرة في تاريخ الذكاء.

المحطة الأولى: الذكاء الكامن

– العالم: فرانسيس جالتون 1822-1911

ألفريد جالتون

ألفريد جالتون

يُعد جالتون أحد رواد علم الإحصاء، كان يؤمن بأن كل شيء يمكن قياسه، وقد بدأ غالتون دراسته المنهجية للذكاء في عام 1884م عندما أسس أول مختبر لقياس الذكاء في لندن، وقد بلغت المقايس التي أنتجها 17 مقياسا. و تمثل أعمال غالتون الإنطلاقة الرئيسة في دراسة القدرات العقلية عن طريق القياس التجريببي المعملي لبعض الوظائف السيكولوجية.

يعتبر جالتون من علماء النفس الرواد في مجال البحث النفسي، إذ سار على خطى قريبه تشارلز داروين في البحث في أصول الفروقات بين أصناف الأحياء. ويعتبر غالتون أول من ابتدع أسلوب الاستبانات وسلالم التقدير وتداعي الكلمات وغيرها من الإجراءات المستخدمة اليوم في مجال البحث النفسي. ولقد كان اهتمامه مُنصبًا على البحث في مجال الفروقات في القدرات العقلية بين الأفراد، وهو أول من أطلق على القدرات العقلية اسم “الذكاء” باعتباره الهدف الرئيس لابتداعه هذه الوسائل.

المعالم:

 يجب أن يتم قياس الذكاء مباشرة، وأن ينصب على قياس القدرات الكامنة (الذكاء الكامن-Intelligence Potential).

 ولقد أكدَّ كل من أرثر جينسن ومايك أندرسون ما ذهب إليه جالتون من أن قياس الذكاء يجب أن يكون بالتركيز على تقييم سلامة النظام العصبي المركزي مُمثلاً في قياس القدرات الكامنة، وليس بقياس مظاهر الذكاء في الحياة اليومية.

 لقد أكد جالتون على أهمية توافر وقت “للمفحوص” في إعطاء رد الفعل (مما يعني عدم استعجاله)، باعتباره منهجًا عمليًا يُمكن “الفاحص” من متابعة قياس ذكاء المفحوص بدقة.

 يُعد غالتون أول من قبل بتوزيع لابلاس غاوس”التوزيع الطبيعي”، وإمكانية تطبيقه على السمات النفسية للإنسان، بما في ذلك الذكاء.

 وأول من أسس مركزًا لقياس الاختبار العقلي في العالم، حيث يمكن لأي شخص أن يخضع لمجموعة من الاختبارات، والحصول على تقرير مكتوب بنتائج القياس.

توزيع جالتون لابلاس-جايس

توزيع جالتون لابلاس-جايس
Galton Laplace-Gauss distribution

 

المحطة الثانية: العمر العقلي

– العالم: ألفريد بينيه 1857-1916

ألفريد بينيه

ألفريد بينيه

هو عالم نفس تربوي فرنسي، بدأ دراسة الذكاء عندما أسندت إليه وزارة المعارف الفرنسية مهمة عزل وتصنيف ضعاف العقول في الصف الأول الابتدائي المهددين بالرسوب. ويُعد ألفريد بينيه أول من صاغ مفهوم “العمر العقلي-Mental age” في عام 1908م، وبناءً على هذا المفهوم، فقد حدد بينيه مستوى عمري-Age Level” لكل مهمة، أو لكل مجموعة من المهام. وبذلك فقد ربط كل مهمة، أو مجموعة من المهام بعمر زمني مُحدد. وعلى ذلك، فإن الذي يجتاز المهمة/المهام المرتبطة بالعمر الزمني المُحدد يكون ذكيًا،أما لم يستطع اجتياز المهمة، فلا يُعد ذكيًا. و قد قام ألفريد بينيه مع زميله ثيودور سيمون بنشر تنقيحات لمقياس الذكاء عامي 1908 و1911.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني