د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

العنف المدرسي2

و قد وضح التقرير جملة من الإحصائيات الهامة و التي تتلخص فيما يلي:

العنف المدرسي في تونس

بين التقرير من خلال عمليات البحث الميداني الاستقصائي التي أجريت على 2500 تلميذ و 1400 إطار تربوي من مختلف الأسلاك، أن من 1 الى 5 بالمائة من المربين و من 9 إلى 13 بالمائة من التلاميذ يتغيبون عن المدرسة خوفا من العنف الذي قد يحدث داخلها أو قد حدث و بقيت آثاره مستمرة في الحاضر أو المستقبل.
– عدد القضايا المرفوعة لدى السلط القضائية في إطار تطبيق الفصل التاسع من قانون الوظيفة العمومية و المصرح بها بلغ 45 قضية.
هذا و يواصل المرصد الوطني تطوير وسائله البحثية و الاستقصائية من أجل تحيين قاعدة البيانات و تجويد آليات عمله.

3- الأسباب المولدة للعنف المدرسي:

الأسرة:

-تقلص دور الأسرة التأطيري في ظل عمل الأبوين والالتجاء إلى المحاضن.
-التفكك الأسري الناجم عن الطلاق.
-عدم إشباع الأسرة لحاجيات أبنائها نتيجة تدني مستواها الاقتصادي.

المجتمع:

-الفقر والحرمان في بعض الجهات والأحياء.
-جذور المجتمع المبني على السلطة الأبوية ما زالت مسيطرة، فنرى على سبيل المثال أن استخدام العنف من قبل الأب أو المدرس هو أمر مباح ويعتبر في إطار المعايير الاجتماعية السليمة، وحسب النظرية النفسية-الاجتماعية، فإن الإنسان يكون عنيفاً عندما يتواجد في مجتمع يعتبر العنف سلوكاً ممكناً مسموحاً ومتفقاً عليه.
-النظرة التقليدية القائمة على تمجيد التلميذ الناجح والتقليل من شأن التلميذ الفاشل دراسيا… هذه المقارنة التحقيرية والدونية تولد سلوكا عنيفا و إحباطا.
-مناخ اجتماعي يتسم بغياب العدالة الاجتماعية.
-عدم وضوح الرؤية للمستقبل.
-كثرة البطالة و خاصة بطالة أصحاب الشواهد وانسداد الأفق.
– غياب السياسات الاجتماعية الناجعة في الجهات والأحياء المهمشةو كذلك التخطيط الفعال.
-عدم وجود سياسات منظمة لأوقات الفراغ و طرح الأنشطة الترفيهية البديلة.
-ضعف وسائل الإرشاد والتوجيه الاجتماعي.

فالمستوى السوسيو-اقتصادي لبعض الأسر الفقيرة يجعل التلميذ يشعر بالنقص والحرمان بين أقرانه، وهذا يدفعه إلى الإحساس بالكراهية والحقد تجاه الآخر الذي هو أحسن منه حالا، ويولد تصرفات غريبة تسوقه إلى اقتراف بعض الممارسات العنيفة.

الثقافة:

-عزوف الشباب عن دور الثقافة والشباب و نوادي الأطفال لغياب البرمجة الثرية والتجهيزات العصرية.
كما يجب الإقرار بدور وسائل الإعلام و الاتصال، لما لها من تأثير في تهذيب السلوك والبرمجة الهادفة وذلك بالتوفيق بين التسلية والتهذيب والإفادة والابتعاد عن تبليد الذوق وتمييعه.
– تسويق تجارة العنف في بعض الأعمال الدرامية والألعاب الترفيهية وفي الحوارات السياسية …

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني