د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الخبر الالكتروني1

أما الخبر التلفزيوني فشأنه شأن خبر الراديو لم يكتب لكي يمكن اختزاله من النهاية او من أية نقطة أخرى بل إنه وحدة متماسكة وبناء معلوم متجانس الاجزاء له مقدمة ومتن وخاتمة وإذا حذف أي جزء منه يصبح لا معنى له تماما مثلما لو حذف الفصل الأخير من مسرحية متقنة الصياغة.. ووجود الصورة الى جانب الكلام الموجز الذي يرافقها قد جعل كاتب الخبر التلفزيوني يتوخى الإيجاز بأقصى درجاته ولكن هذا الإيجاز يجب ان يكون وافيا وهذا يعني ان على كاتب الخبر التلفزيوني ان يدع الصورة تصف الحدث لجمهور المشاهدين.. وهذا يعني ان خصائص الخبر الإذاعي هي ذاتها خصائص الخبر التلفزيوني الذي كتب للمشاهدين وليس للمستمعين فقط حيث تؤدي الصورة مهمة كبيرة في إيضاح الفكرة الأساسية للموضوع.

ومن أهم النقاط الأساسية التي لابد أن بقف ويتأمل فيها كاتب الخبر التلفزيوني اكثر من غيره هي:

1- الإيجاز
2- خلفية الخبر
3- التعبير المجازي
4- لباقة الحديث
5- التطابق بين الصورة والكلمة
6- أكثر الكلمات للمذيع وأقلها للصورة
7- مشاهدة تربط الفيديو قبل كتابة الخبر
8- الإفادة من الصوت الطبيعي
9- توافق النص مع منطق الصورة

تحرير الخبر الالكتروني
يوجه (فانك) نصيحة لمحرري الخبر الإذاعي والتلفزيوني فيقول: اذا لم تكن هناك حاجة لكلمة معينة احذفها.. وإذا لم تضف الجملة في توصيل المعلومة شيئا احذفها.. الحشو ما هو إلا إعادة للتفكير لا تحاول أن تكتب كل شيء متوفر عن شخص أو حدث أو فكرة إنك لا تستطيع ذلك، وإذا استطعت فمن يرغب في سماع ذلك. [22]
بهذه الكلمات تلخص فإنك القاعدة الأساسية في التحرير وهي الإيجاز وحسن الاختيار ومراعاة رغبة الجمهور وطبيعته.
فالمحرر الناجح هو الذي يهذب ويشذب النص الإخباري ليبقى على ما هو ممتع ومهم فتحرير الخبر الالكتروني يبدأ باختصار المعلومات ثم الكلمات والعبارات وهذه عملية أسلوبية تحتاج من المحرر إلى مهارة لغوية عالية وذوق فني وحس صحفي بطبائع جمهور الاخبار.
ويمكن اجمال مهمة محرر الخبر الالكتروني بالنقاط الأساسية التالية:

1- التحقق من المعلومات
2- معرفة القانون
3- التحرير من اجل المستمع والمشاهد
4- التأكد من عدم الانحياز
5- إدراك دور المذيع ومتطلباته
6- فهم المرئيات
ان هذه النقاط مجتمعة تعمل على خلق صورة لهيكل الخبر الالكتروني في ذهن المحرر الذي امتلك بجدارة أدوات صنعته وتحسس بمشكلات المذيع ومخرج الاخبار الالكترونية وتمثل في ذاكرته هذه الحالة يكمل ابعادها.
وفي الختام لابد من الإشارة الى ان الخبر الذي يصل القارىء والمستمع والمشاهد يشبه أية بضاعة اخرى وصلت الى السوق او أيدي الزبائن بعد ان مرت بمراحل تصنيع مختلفة.
هذا هو شأن الخبر فبعد ان يصل الى مكاتب التحرير واقسام الاخبار يخضع إلى عملية مراجعة دقيقة وتتجاذبه أقلام مختلفة بالتشذيب والصقل وإعادة الصياغة.. وعملية التحرير الدقيقة التي يخضع لها الخبر تشبه العملية الجراحية التي تستأصل الاورام وترمم الجرح حتى يستقيم الجسم سليما قادرا على الفعل، وهذه العملية التحريرية ضرورية بسبب عامل السرعة الحاسم الذي تتسم به التغطية الاخبارية التي تحكمها المفاجأة وتحديد الوقت والتنافس على السبق الصحفي.

http://www.ahmadrafiqawad.com/pop.asp?popup=print&newsID=415&cat=147


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني