د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الصحافة الالكترونية5

رابعا: الخدمات المضافة القائمة على السرعة

لا يمكن للصحيفة المطبوعة أن تقدم شيئا خارج سطور الحبر المصفوفة على
الورق، وإذا كانت هناك خدمة ما فعلى الجمهور الاتصال بالصحيفة والانتظار
للعدد التالي ليبحث عن الخدمة، لكن بيئة عمل الصحافة الإلكترونية تقدم
للجمهور سلسلة من خدمات القيمة المضافة القائمة على فكرة السرعة أو
الآنية، فالصحيفة بإمكانها أن تلعب دور حلقة الاتصال اللحظية أو الآنية بين
جمهورها عبر حلقات النقاش وغرف المحادثة ومنتديات الحوار وقوائم البريد
وغيرها، وتستطيع مضاعفة القدرة على التحقق من الوقائع بشكل فوري عبر
تعدد المصادر والإحالات الموجودة على الموقع، وتستطيع القيام بخدمة
التحديث الفوري للمعلومات تبعا لتطور الأحداث.

خامسا: الشخصنة

لا تستطيع الصحيفة المطبوعة أن تقدم نسخة مفصلة أو معدة حسب احتياجات كل
قارئ على حدة،بيد أن بيئة عمل الصحافة الإلكترونية بما تحمله من مرونة
واعتماد كثيف على تكنولوجيا المعلومات بإمكانها أن تجعل كل زائر للموقع
قادرا على أن يحدد لنفسه وبشكل شخصي الشكل الذى يريد أن يرى به الموقع،
فيركز على أبواب ومواد بعينها ويحجب أخرى، وينتقى بعض الخدمات ويلغى
الأخرى، ويقوم بكل ذلك في أي وقت يرغبه، وبإمكانه أيضا تعديله وقتما
يشاء، وفى كل الأحوال هو يتلقى ويستمع ويشاهد ما يتوافق مع اختياراته
الشخصية وليس ما يقوم الموقع ببثه.

سادسا: الحدود المفتوحة

في الصحافة المطبوعة يواجه المحررون عادة مشكلة محدودية المساحة المخصّصة
للنشر، وهذه المشكلة ليس موجودة في الصحافة الإلكترونية بسبب خاصية
الحدود المفتوحة، فمساحات التخزين الهائلة الموجودة على الحاسبات
الخادمة التي تدير المواقع لا تجعل هناك قيود تقريبا تتعلق بالمساحة أو
بحجم المقال أو عدد الأخبار، يضاف لذلك أن تكنولوجيات الإنترنت ـ خاصة
تكنولوجيا النص الفائق والروابط النشطة ـ تسمح بتكوين نسيج متنوع وذو
أطراف وتفريعات لا نهائية تسمح باستيعاب جميع ما يتجمع لدى الصحيفة من
معلومات.

سابعا: خصائص أخرى للصحافة الإلكترونية

توفر بيئة عمل الصحافة الإلكترونية فرصا كبيرة للوصول عبر الإنترنت إلى
مختلف أنحاء العالم، عكس عدد كبير جدّا من وسائل الإعلام التقليدية التي
تكون مقيدة – في أغلب الأحيان – بحدود جغرافية محددة، كذلك تتسم الصحافة
الإلكترونية بالتكلفة الأقل، فتكلفة إنشاء موقع أقل من تكلفة إنشاء صحيفة.

مسار ومنهج العمل

الصحافة المطبوعة مسار خطى ـ الإلكترونية مسار لا خطى

في ضوء الخصائص السابقة التي تميزت بها بيئة عمل الصحافة الإلكترونية،
يمكننا استخلاص منهج العمل الذي تعمل به هذه الصحافة، ولمزيد من التوضيح
سنعرض في عجالة لمسار ومنهج عمل الصحافة المطبوعة، فمن خلال المقارنة
تتضح الصورة أكثر.

الصحافة المطبوعة: مسار ( خطى)

يمكن القول أن الصحافة المطبوعة تتبع منهجا في العمل يقوم على المسار
الخطى، الذي ينقل القارئ من نقطة إلى نقطة في مسار مستقيم حتى ينقل
المعلومة من المصدر إلى الجمهور، كالتالي:

المرحلة الأولى: ساحة الأحداث ومصادر المعلومات، وفيها تتم مرحلة جمع
المعلومات بواسطة الصحفيين.

المرحلة الثانية: جهة الاتصال ويقوم بهذه المهمة المحررون وجهاز تحرير
الصحيفة ومسئوليها وإدارتها ككل، وفى هذه المرحلة تكون المواد القابلة
للطباعة ـ سواء صور أو نصوص مكتوبة ـ هي النمط الوحيد المستخدم.

المرحلة الثالثة: وسيلة الاتصال وهى صحيفة من الورق مطبوع عليها المحتوى
التحريري الذي حصل عليه جهازها التحريري.

المرحلة الرابعة: جمهور متلقي عليه أن يقرأ فقط، ولا يملك من وسائل
الاتصال والتفاعل مع الصحيفة شيئا سوى عينيه وسطور الحبر المصفوفة على
الورق.

هكذا تصنع المراحل السابقة نموذجا خطيا ينتقل من نقطة لأخرى في خط مستقيم
من المصدر للقارىء.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني