د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

نشأة التلفزيون السعودي

أقيمت على هامش احتفالات هئية الإذاعة والتلفزيون ندوتان عن نشأة التلفزيون وبدء بث الإذاعة وذلك في قاعة مكارم بالماريوت فقد تحدث في الندوة الاولى والتي كانت بعنوان نشأة التلفزيون كل من الإعلامي القدير سبأ باهبري وخالد البيتي مدير تلفزيون جدة والدكتور حمزة بيت المال استاذ الاعلام بجامعة الملك سعود وأدار الندوة الدكتور اسامة النصار رئيس قسم الاعلام بجامعة الملك سعود. تحدث في بداية الندوة خالد البيتي في ورقته عن نشأة وتطور التلفزيون السعودي مشيرا ان التلفزيون السعودي كان من اوائل التلفزيونات العربية بعد التلفزيون العراقي ثم الجزائري فالمصري. وكان مدة الإرسال لا تتجاوز الساعة الواحدة وقد استقبلت هذه البداية المتواضعة بترحيب واهتمام بالغ من من الناس حيث إن المجتمع كان مهيئا لتقبل ظهور التلفزيون وخاصة بعد البث التلفزيوني الذي كان موجودا في المنطقة الشرقية من قبل شركة ارامكو. وأضاف البيتي ان اللافت في التجربة ان خمسين بالمئة من العاملين كانوا من السعوديين ثم عرج على استعراض تاريخ التلفزيون ومحطاته المختلفة والتي انتشرت في عديد من مناطق المملكة واختتم البيتي ورقته بالقول بأن تحويل الاذاعة والتلفزيون الى هئية مستقلة يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للإعلام بصفة عامة والاذاعة والتلفزيون بصفة خاصة. بعد ذلك تحدث سبأ باهبري احد رواد الاعلام السعودي والذي يعتبر من اوائل المشاركين بالعمل الاعلامي من خلال المسلسلات والاخبار، أوضح باهبري ان قسم الاخبار قديماً كان يتكون من صالتين متقابلتين وثلاثة محررين ومكتبة الافلام والمونتاج وكانت البدايات للاخبار مصورة كانت تسجل مسبقا واضاف باهبري ان المبنى القديم للتلفزيون كان عبارة عن مبنى صغير يضم استديو صغير يبدأ اعمال التسجيل من الواحدة ظهرا حتى موعد البث عند الغروب ولم يكن هناك شيء اسمه إنتاج خاص فكل البرامج تنتج في الاستديو ما عدا المسلسلات. واختتم الدكتور حمزة بيت المال الندوة بورقته "التلفزيون السعودي ومسيرة نصف قرن" مستعرضا فيها التحديات المجتمعية والتأثير، موضحا ان ابرز موضوعي التحدي كان ظهور المرأة والموسيقى مؤكدا على ان التلفزيون السعودي كان حاضنا للكفاءات التي يؤهلها للموسسات الاعلامية الاخرى، وقد أوصى بنهاية ورقته ان يكون من المناسب ان تتبنى الهيئة الآن فكرة عمل متحف او مركز معلومات صغير لحفظ الوثائق والاجهزة القديمة.

أما الندوة الثانية فقد كانت عن بداية البث الاذاعي تحدث فيها كل من الدكتور عايض الردادي عضو مجلس الشورى وأحد وكلاء وزارة الإعلام للاذاعة لسنوات طويلة متحدثا عن نشأة الاذاعة مذكرا بان برنامج البث المباشر كان اول برنامج يبث على الهواء وأوقف بعد فترة. ثم تحدث الدكتور ابراهيم البعيز استاذ الاعلام بجامعة الملك سعود عن الاذاعة واهميتها في المجتمع واختتم عبدالمحسن الحارثي مدير عام اذاعة الرياض الندوة باستعراضة تاريخية للبرامج ذاكراً بأن من اهم البرامج التي بثتها اذاعة الرياض في تلك الحقبة برنامج بين ذوقين للدكتور محمد العوين والبث المباشر للمرحوم محمد الشعلان وحديث الشباب والذي كان يقدمه الأمير فيصل بن فهد رحمه الله اسبوعيا. أدار الندوة عدنان صعيدي. في نهاية الندوة شكر رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون المشاركين بالندوتين مرحبا بضيوف الهيئة. حضر الندوتين علي الريس مدير عام مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك والاستاذ يوسف مصطفى وكيل وزارة الاعلام بدولة الكويت الشقيقة وعدد من مسؤولي الهيئة.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني