د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

مصطلح تكنولوجيا1

وتجدر الإشارة إلى أن تقنيات التعليم عملية تكاملية مركبة تهدف إلى تحليل مشكلات المواقف التعليمية ذات الأهداف المحددة وإيجاد الحلول اللازمة لها وتوظيفها وتقويمها أدارتها على أن تصاغ هذه الحلول في إطار مكونات منظومة تعليمية سبق تحديد عناصرها وتصميم إجراءاتها وتشمل هذه المنظومة كافة المكونات البشرية والمادية للموقف التعليمي مما يعني تقنيات التعليم على الجوانب التالية:

(1) وجود الأهداف التعليمية المحددة القابلة للقياس.

(2) مراعاة خصائص المتعلم وطبيعته .

(3) مراعاة إمكانات وخصائص المعلم .

(4) توظيف المواد والأجهزة التعليمية التوظيف الأمثل لخدمة مواقف التعلم.

(5) الاستفادة من النظريات التربوية في حل المشكلات وتصميم المواقف التعليمية الناجحة .

وعلى الرغم من شيوع الآراء التي ترى صعوبة إيجاد تعريف دقيق شامل لمفهوم تقنيات التعليم إلا أن الربط بين هذا المفهوم ومفهوم النظم قد قلل من أهمية تلك الآراء حيث أصبح مفهوم تقنيات التعليم يستند إلى مستمدة من كل مفهوم من المفاهيم التالية: مفهوم التكنولوجيا، ومفهوم التدريس ، ومفهوم النظم.

ولعلنا نستخلص مما سبق أن تقنيات التعلم مجال جديد بالنسبة لغيره من المجالات، والعلوم الأكاديمية الأخرى، وقد اعتمد هذا المجال على علم النفس بفروعه المختلفة، كما اعتمد على علم الاجتماع، ونظريات الاتصال والأعلام، وكثير من العلوم الطبيعية كالفيزياء؛ ومجال تكنولوجيا التعليم حيوي متطور، يكافح ليكون مجالا علميا في دقة العلوم الطبيعية، مما يجعل باحثيه يجتهدون لتحديد المصطلحات ولغة الحديث العلمي المتفق عليها.

وعلى الرغم من تعدد التعريفات الخاصة بتقنيات التعليم بمفهومها المعاصر، والذي استفاد من جميع المفاهيم السابقة في مجال الوسائل التعليمية، وعملية التعلم، فأننا سنعرف تقنيات التعلم بأنها ((عملية منهجية منظمة لتسهيل التعلم الإنساني، تقوم على إدارة تفاعل بشري منظم مع مصادر التعلم المتنوعة من المواد التعليمية والأجهزة أو الآلات التعليمية، وذلك لتحقيق أهداف محددة )) وإذا تفحصنا هذا التعريف يمكن أن نلاحظ ما يلي:

(1) أنه مشتق من فهم خصائص التقنية لكونها عملية تفاعل بين الإنسان والبيئة المحيطة به، و الإنسان المتفاعل في تقنيات التعليم هو المتعلم أو المعلم أو فني الوسائل التعليمية، أما البيئة هنا فهي البيئة التعليمية بما تحتويه من مواد وآلات، وبطبيعة الحال فأن المواد هنا هي بالضرورة مواد تعليمية مثل: الكلمات المقروءة والتسجيلات المسموعة أو المرئية، وهكذا الحال بالنسبة للآلات فهي أيضا ألات تعليمية تستوعب تلك المواد من مثل جهاز التسجيل أو جهاز الفيديو .



(2) أنه يستفيد من جميع مراحل التطور التاريخي لمجالي التدريس والوسائل التعليمية ويشير في ثناياه إلى مدخل النظم، كما يشير إلى عملية التعلم الإنساني، ويشير إلى المفهوم الاتصال على أنة أحد المفاهيم الرئيسية في ميدان التدريس والوسائل التعليمية، كما يشير أيضا إلى الوسائل السمعية البصرية سواء المواد أو الأجهزة التعليمية.



(3) أنه يحدد المجالات التي ينبغي على المعلم وغيرة من المربين دراستها، كي يكتسبوا الكفاءات المهنية الضرورية لشغل مكان تخطيط وإدارة المنظومات التعليمية، وهذه المجالات هي:

* دراسة أنواع المواد التعليمية .

* دراسة أنواع الآلات التعليمية .

* دراسة أنماط التفاعل والعمليات اللازمة للتدريس وفق منظومة تقنيات التعليم.

وتجدر الإشارة إلى تأثر مفهوم تقنيات التعليم بالاتجاهات الحديثة التي نادت باستخدام مدخل النظم لتحليل النظام التربوي إلى عناصره الرئيسية.

ومدخل النظم هو عبارة عن محاولة لتنسيق جميع مظاهر أو مكونات أي ظاهرة بشكل موجة نحو تحقيق أهداف محددة.

والمقصود بالنظام هنا((مجموعة من العناصر المتفاعلة أو المستقلة والتي تشكل معا كلا واحدا تتكامل مكوناته)).

وعند استخدام مدخل النظم على أنه مفهوم للتخطيط الإجرائي للعملية التربوية بصفة عامة ، وعلى اعتبار أن التعليم نظام ، فقد أمكن استخدام مفهوم النظم في ميدان التدريس لجعل التقنيات ذات فعالية عن طريق اعتبارها أحد مكونات نظام التدريس .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني