د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

المكتبة المدرسية1

المكتبة المدرسية:- الماهية / الأهداف / الوظائف


أولاً : الماهية :
لقد أهتم الباحثون في حقل المكتبات وخاصة المدرسية منها في وضع الكثير من التعاريف للمكتبة المدرسية (1) إذ أننا نجد الكثير من التعاريف لكن سوف نقتصر في هذا البحث على بعض التعاريف والتي نذكر منها :-
1- المكتبة المدرسية : هي نظام لجعل مصادر المعلومات في متناول الفرد (إداري/مدرس / تلميذ ) وهذا النظام يعكس فلسفة المدرسة ويثري كل برنامجها التربوي .(2)


1- هذه التعريفات تختلف من ناحية فرعية وشكلية من حيث المنظور الذي ينظر به الأفراد تجاه المكتبة المدرسية ولكنهم في الغالب نجدهم يتفقون على إنها الشريان النابض في المدرسة الذي يخدم كافة فئات المستفيدين من المجتمع .
2- هذا التعريف مأخوذ من مقال بعنوان American Association of School Librarians والذي نشرته الجمعية الأمريكية للمكتبات تحت عنوان ( تعريف مهنة أمين المكتبة في المدرسة) والذي نشر عام 1971م في شيكاغو.ولمزيد من المعلومات أنظر كتاب مقومات الدور التربوي للدكتور حسني عبد الرحمن الشيمي . ص 21
2- المكتبة المدرسية : هي المركز الفكري للمدرسة الذي يجب أن يتردد عليه كل شخص في المدرسة من أجل استشارة مواد التعلم .( )
3- المكتبة المدرسة : مكان يحتوي على حوامل معلومات Carriers of lnformation وهيئة موظفين وتجهيزات يذهب إليه المتعلم للحصول على المعلومات التي يحتاجها لتعليم نفسه تبعا للبرنامج التعليمي لمدرسته واستجابة لاحتياجاته الخاصة.( )

وهناك الكثير من التعاريف التي لم نسوقها في هذا البحث ولكننا نقول بأنه قد توصل الباحثون في مجالات التربية وعلوم المكتبات إلى تعريف المكتبة المدرسية بمفهومها الحديث بأنها " المجموعات المنظمة من مواد مطبوعة وغير مطبوعة والموجودة في مكان واحد داخل المدرسة تحت إشراف فني متخصص"( )

نتيجة :- من خلال ما مضى فإنه لم يعد للمكتبة معنى مرتبطا بالكتاب فقط بل اتسع ليشمل المجموعات كافة والمختارة من المواد التعليمية والدراسية والتثقيفية إضافة إلى المواد التوضيحية ، ويتمثل بعضا من ذلك في المكتبات السمعية والبصرية كالأفلام التعليمية والشرائط الفيلمية والشرائح والصفائح الشفافية وغير ذلك ...مما ساهم في تنويع مصادر التعلم وزيادة حجمها وبالتالي أثر ذلك إيجابيا في الاتفاق مع الاتجاهات التعليمية الحديثة التي تستهدف تنمية مهارات المتعلم الشخصية على البحث والحصول على المعلومات بنفسه.

ثانياً : الأهداف :-
اجتهد المهتمون بشؤون المكتبات المدرسية في تحديد أهداف المكتبة المدرسية . و لعل من أحسن الأهداف هي التي طرحتها جمعية المكتبات الأمريكية ALA ومن ذلك :-
1- أن توفر الكتب والمواد الأخرى بما يتماشى مع مطالب المنهج الدراسي واحتياجات التلاميذ على اختلاف ميولهم وقدراتهم وأن تنظم هذه المواد بحيث تستعمل استعمالا فعالا.
2- إرشاد التلاميذ إلى اختيار الكتب والمواد التعليمية الأخرى لتحقيق الغايات الفردية وأهداف المنهج.
3- تنمية المهارات اللازمة لاستخدام الكتب والمكتبات ومصادر المعلومات لدى التلاميذ والطلاب وتشجيع عادة البحث الفردي.
4- مساعدة التلاميذ على تكوين مجال رحيب من الاهتمام عن طريق منحهم فرص مناقشة الكتب والإسهام الجدي في تكوين خبراتهم القرائية.
5- تشجيع التعلم مدى الحياة عن طريق الاستفادة الدائمة من مصادر المعلومات داخل المكتبة.
6- تلقين العادات الإجتماعية الصالحة كضبط النفس والاعتماد عليها والتعاون واحترام حقوق وملكية الغير.(1)
ولا شك أن المكتبات المدرسية قادرة على تحقيق هذه الأهداف و ترجمتها إلى واقع عملي إذا كان أمناء المكتبات على قدر كافي من تحمل المسؤولية وعلى وعي تام بهذه الأهداف وإيمان كامل بوظيفة المكتبة (2) داخل المجتمع العصري ولكن لن يتسنى لهم ذلك إلا من خلال تزويد المكتبات المدرسية بالإمكانيات اللازمة التي تحقق لها القيام بخدماتها على الوجه الأكمل ومن هذه الإمكانيات:

1- احتواءها على مختلف مصادر المعلومات من كتب ومراجع ودوريات ومواد سمعية وبصرية .
2- أن تسمح باستيعاب أكبر فصل دراسي في المدرسة وتزويده باحتياجاته القرائية.(3)
3- تهيئة البرنامج النموذجي لتدريب التلاميذ على المهارات المكتبية.
4- تخصيص واجبات في صلب المنهج يعطيها المعلمون الطلاب لإثراء المناهج وتوسيع الأفق الثقافي فيها.
5- الاعتناء بالمظهر الجمالي للمكتبة لجذب التلاميذ إليها مع التركيز على تنظيم مصادر المعلومات.
6- أن يكون أمين المكتبة واعيا ومدركا لأهمية دور المكتبة في حياة التلميذ والمعلم على السواء.(4)
ثالثاً:- الوظائف.
ويمكننا تحديد الوظائف الأساسية للمكتبة المدرسية في ضوء الأهداف التي تم استعراضها سابقا على النحو التالي :-
1- توفير المصادر التعليمية :- وذلك ليمكنها من النهوض ببقية الوظائف الأخرى ولأنها الركيزة الأساسية لكافة وظائف وأنشطة المكتبة الأخرى .
2- دعم المناهج الدراسية :- بحيث لا يكون المنهج يقتصر على المواد الدراسية فقط وإنما يشتمل على الأنشطة المختلفة التي تسهم في تنمية شخصية المتعلم من جوانبها المتعددة ولا يأتي ذلك إلا عن عدة طرق منها التخطيط السليم للمواد الدارسية وربطها ببعضها البعض وإزالة الحواجز المصطنعة بينها من أجل تحسين مستوى التعليم ورفع كفاءته.
3- تدعيم الأنشطة التربوية :- وذلك باعتبارها مجالا خصبا لتنمية ميول الطلاب الفردية والجماعية وصقل مواهبهم الشخصية خارج المقررات الدارسية التي تعتمد على التوجيه الجماعي داخل الفصول الدارسية.
4- تنمية عادة القراءة والإطلاع :- وذلك باعتبارها أساس التحصيل الدراسي ووسيلة من أهم وسائل كسب المعرفة الثقافية ، على الرغم من تطور وسائل الاتصال الحديثة وقدرتها العالية على توصيل المعلومات للمستفيد من أوعية غير تقليدية لا تعتمد على الكلمة المكتوبة إلا أن القراءة ستضل عماد العلم والثقافة.
5- الإرشاد القرائي:- وهو ما يتطلب التعرف على تلاميذ المدرسة معرفة كاملة واعية ودراسة ميولهم وقدراتهم القرائية ومستواهم التحصيلي ليتسنى لأمين المكتبة تنمية هذه المهارة التي تتطلب الأخذ برغبات التلاميذ والطلاب على حد سواء.
6- تنمية مهارات وقدرات المعلمين:- وذلك بتوفير المصادر التربوية لهم على اختلاف أشكالها . والتي تعين المعلمين في تحضير دروسهم وفي تحسين أساليبهم الفنية من ناحية وفي التعرف على كل جديد في مجال مهنة التعليم من جهة أخرى ويمكن تجميع تلك المواد في مكان معين جرى تسميته بمكتبة المعلم.


المكتبات المدرسية التطوير والتقنية
-الأهمية التربوية للمكتبات المدرسية
- كيفية تطوير المكتبات المدرسية
-الاحتياجات الأساسية للتطوير
- المصادر التعليمية وأنواعها
- الأثاث والأجهزة
- التوصيات والنتائج

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني