د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

التعلم الإلكتروني

التعلم الإلكتروني الحقيقي كما يجب أن يكون


التعليم الإلكتروني الحقيقي

ينظر الكثيرون الى التعلم الإلكتروني على أنه تعليم أقل مستوى من التعليم التقليدي باعتبار أنه لا يوجد لقاء حقيقي بين المعلم والمتعلم  وأن الغش والتدليس فيه متاح بشكل أكبر. وربما يعود السبب في تلك النظرة الى التطبيق الحالي للتعليم الإلكتروني الذي اعتمدت عليه أغلب المؤسسات التعليمية خصوصا في المنطقة العربية والتي ركزت على مجرد تحويل التعليم التقليدي الى تعلم إلكتروني عبر بث وتسجيل المحاضرات العلمية من خلال الإنترنت أو استخدام التقنية في الصفوف الدراسية، متجاهلين كل التقنيات والأساليب الحديثة التي تؤثر على إنسان اليوم. وهم بذلك يحاكون التعليم التقليدي الذي يعتمد على نقل المعلومات من المعلم إلى الطالب ثم قيام الطالب بعد ذلك بنقل تلك المعلومات التي حصل عليها إلى الورق.

لقد زاد الأمر سوءاً تلك العزلة التي تفرضها تطبيقات إدارة التعلم الإلكتروني Learning management Systems المستخدمة في الجامعات والمؤسسات التعليمية اليوم لتقديم المقررات الإلكترونية. ففي الوقت الذي تتطور فيه وسائل التواصل الحديثة وأدوات المعرفة حولنا، تصر تلك التطبيقات على عزل الطالب عن أقرانه ليتعلم ويختبر وينجح وحده. لقد كان يدرس مع أقرانه في الصف الدراسي، لكنه ومع استخدام تلك الأنظمة التقنية يفقد ذلك ويعود وحيدا. فهل يمكن لهذه البيئة التي تساعد الطلاب على الحفظ والتلقين والاتكال على المدرس وتعتمد على القوالب التعليمية الجاهزة أن تساهم في حدوث تطوير في التعليم.

إن هذه الصورة للتعليم الإلكتروني لا يمكن أن تقدم شيئا للعملية التعليمية في العالم العربي سوى إضافة مصادر تعليمية الى شبكة الإنترنت، وهو و إن كان أمرا جيدا إلا انه غير كاف. فنحن بحاجة الى تعليم إلكتروني يعتمد على عملية تعليمية متكاملة وليس مجرد بث محاضرات أو استخداما لأدوات تقنية لأن الكثير من المؤشرات تدل على أن التعلم الإلكتروني سيكون أمرا حتميا خلال الأعوام القادمة، ولن يكون هناك أي خيار أمام الأجيال القادمة سوى التعلم الإلكتروني كوسيلة لتلقي المعرفة وينبغي أن نكون مستعدين لذلك، فندرة المعلمين المتميزين والتكلفة العالية للتعليم التقليدي وعدم قدرته على جذب الجيل الرقمي ستجبرنا على اللجوء للتعليم الإلكتروني كفرصة متاحة للتطوير في التعليم وتوفيره لعدد أكبر من الطلاب بالطريقة التي تناسبهم.

لكن حتى ينجح التعليم الإلكتروني في توفير عملية تعليمية متكاملة فانه لا بد أن تعتمد تلك العملية على عناصر تختلف عن تلك التي اعتمد عليها التعليم التقليدي وذلك حتى تجعله قابلا يوما ما لأن يكون بديلا للتعليم التقليدي وليكون أقرب لطبيعة المتعلمين اليوم. أهم تلك العناصر:

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني