د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

اختيار الوسائل

الأسس العامة لاختيار الوسائل التعليمية، وإعدادها:

    يتطلب الاختيار السليم للوسيلة التعليمية المناسبة مراعاة أخصائي تكنولوجيا التعليم للجوانب المطلوبة فى الوسيلة ومناسبتها للموقف التعليمي وللمتعلمين، ومن شروط اختيار الوسائل التعليمية المناسبة:

1- تحديد الأهداف التعليمية:

    تؤكد أبحاث ونظريات تكنولوجيا التعليم على أن التحديد الدقيق للأهداف التعليمية ووصف وتحديد خصائص المتعلمين يعتبر المرحلة الأساسية فى تصميم أى منهج تعليمى، يلى ذلك تحديد طرق التدريس المناسبة لتلك الأهداف التعليمية، ثم اختيار الوسائل التعليمية التى تناسب طريقة التدريس والأهداف المحددة، فتحديد الأهداف التعليمية هو أساس اختيار الوسيلة التعليمية.

2- أن تكون مناسبة لأغراض وخصائص الموقف التعليمي:     

      من المتعرف عليه لدى أخصائيي تكنولوجيا التعليم أن لكل وسيلة من الوسائل التعليمية خصائصها التى تميزها عن غيرها فالفيلم المتحرك يعرض الحركة والمهارات العملية والتسجيلات السمعية تعرض المعلومات اللفظية والصور تعرض الشكل الظاهري والمجسم يعرض التجسيم الخارجي وهكذا فإن لكل وسيلة خاصية وعليه يكون اختيار الوسيلة يرتبط بخاصيتها ومميزاتها وصلاحيتها للتعامل مع الموقف التعليمى المختارة من أجله.

    فعملية اختيار الوسيلة المناسبة تعتمد وبدرجة كبيرة على الأهداف التربوية المنشودة، ولذلك فإن معرفة أخصائي تكنولوجيا التعليم بأهداف المقررات العامة والخاصة أو مقرر منها أو موضوع من ذلك المقرر بهدف اختيار الوسيلة المناسبة لتحقيقها يعتبر ذلك بمثابة الخطوة الأكثر أهمية فى اختيار الوسيلة ومدى تحقيقها لهدف استخدامها.

3- تحديد المحتوى:

       إن عملية تحديد ووصف المحتوى أو المضمون العلمي تسهل كثيراً من عملية اختيار الوسيلة التعليمية، فبعض الموضوعات تحتاج إلى فيلم تعليمى والبعض الآخر يحتاج لبرنامج كمبيوترى والبعض الآخر لعينات أو مجسمات، وعلى ذلك فإن التحديد الدقيق لعناصر المحتوى يسهل كثيراً من عملية اختيار الوسيلة التعليمية.

4- الإمكانيات والأجهزة المتاحة: 

    قبل تحديد الوسيلة المطلوب استخدامها، على أخصائى تكنولوجيا التعليم عمل حصر للأجهزة المتاحة ووسائل عرض هذه الوسائل، ومدى قدرتها على العمل بكفاءة.

 

5- الميزانية والموارد المالية:

     يتطلب استخدام الوسائل التعليمية توفير موارد مالية للصرف على الوسيلة والأجهزة المستخدمة معها، ويجب مراجعة الميزانية لاختيار الوسيلة التعليمية المناسبة فى ضوء الامكانات.

6- تحديد المهارات المطلوب تعلمها:

    على أخصائى تكنولوجيا التعليم أن يحدد نوع المهارات والمعارف المطلوب تعلمها وإتقانها عند التلاميذ وذلك قبل اختيار الوسيلة التعليمية، فلكل مهارة الوسيلة المناسبة لتقديمها.

7- ملاءمتها للمتعلمين ومستوياتهم العقلية وخبراتهم الحياتية:

     فيجب أن يكون اختيار الوسيلة التعليمية مناسباً لأعمار المتعلمين وقدراتهم وخبراتهم، وتناسب ميولهم وحاجاتهم، حيث إن افتقادها لهذه الشروط سوف يبعدها عن الغرض الذي وضعت من أجله ويجعل الفائدة من استخدامها قليلة، فينبغي أن تناسب الوسيلة مستويات نضج المتعلمين الجسمي العقلي.

    لذلك يجب أن تتحدى الوسيلة المختارة تفكير المتعلمين بما يناسب قدراتهم العقلية ويفعلها، فقد تكون هناك وسيلة معينة مناسبة لمجموعة من التلاميذ فى موقف تعليمي معين ولا تناسبهم الوسيلة نفسها فى موقف تعليمي آخر، وهذا يوضح أهمية اختيار الوسيلة المناسبة.

8- أن تتكامل الوسيلة المختارة مع المنهج الدراسي:

      أن يضع أخصائي تكنولوجيا التعليم فى حساباته أن الهدف الأول من العملية التعليمية هو تحقيق أهداف المقررات الدراسية وليس الاختلاف معها، لذلك فلا ينبغي أن يعتمد على وسيلة تكون مغايرة للمنهج مهما كان جودتها، لكن عليه أن يفضل الوسيلة المكتملة للمنهج والموضحة له والتي تسير فى نهجه.

9- أن تكون الوسيلة مقننة:

  والمقصود من ذلك أن تكون الوسيلة التعليمية المختارة قد جربت واستخدمت قبل ذلك وثبت صلاحها، ويتم التحقق من ذلك لعدم تحمل مخاطر ضياع المال والجهد من التجريب على المتعلمين فى الموقف التعليمي الحقيقي، لذلك يمكن أن يعتمد أخصائي تكنولوجيا التعليم على الدراسات والبحوث فى مجال تكنولوجيا التعليم والوسائل التعليمية.

10- صدق المعلومات التى تقدمها الوسيلة ومطابقتها للواقع:

   فصدق المعلومات التى تقدمها الوسيلة التعليمية وإعطائها صورة متكاملة عن الموضوع يساعد على تحقيق الوسيلة لأهدافها، فيجب التأكد من أن هذه المعلومات ليست قديمة أو ناقصة أو محرفة، فقد لا تكون معلومات الوسيلة مسايرة للتطور والتقدم الحادث وخاصة فى مجال تكنولوجيا التعليم والذى يتسم بالتغير والتطوير المستمرين.

11- أن تكون الوسيلة المختارة فى حالة جيدة:

    من خصائص الوسيلة الجيدة أن تكون سليمة وفى حالة جيدة، فلا تكون الصورة مقطوعة، أو النموذج ناقص، أو الخريطة ممزقة، أو التسجيل الصوتى ممزق، فهذه العيوب وغيرها تعوق التعلم وتبعد التلاميذ عن الوسيلة وتشتت انتباههم وتقلل نن اهتمامهم بالتعلم.

 

12- أن تتناسب الوسيلة مع التطور العلمى بالمجتمع:

      حيث يجب أن تناسب الوسيلة المختارة التقدم التكنولوجي بالمجتمع الذي تستخدم فيه، فلا يمكن أن يتم استخدام الانترنت كوسيلة تعليمية فى مجتمع لا يعتمد على وسائل الاتصالات الحديثة ولا توجد ليه بنية تحتيه لتوصيل الانترنت، فيجب أن يكون المجتمع متقبل لهذه الوسيلة.

     ولكي تؤدي الوسائل العلمية الغرض الذي وجدت من أجله في عملية التعلم، وبشكل فاعل، لا بد من مراعاة الشروط التالية:

أ- أن تتناسب الوسيلة مع الأهداف التي سيتم تحقيقها من الدرس.

ب- دقة المادة العلمية ومناسبتها للدرس.

جـ- أن تناسب الطلاب من حيث خبراتهم السابقة.

د- ألا تحتوي الوسيلة على معلومات خطأ، أو ناقصة، أو متحيزة، أو مشوهة، وإنما يجب أن تساعد على تكوين صورة كلية واقعية سليمة صادقة حديثة أمينة متزنة.

هـ- أن تعبر تعبيرا صادقا عن الرسالة التي يرغب المعلم توصيلها إلى المتعلمين.

و- أن يكون للوسيلة موضوع واحداً محدداً ومتجانساً ومنسجماً مع موضوع الدرس، ليسهل على الدارسين إدراكه وتتبعه.

ز- أن يتناسب حجمها، أو مساحتها مع عدد طلاب الصف.

ح- أن تساعد على إتباع الطريقة العلمية في التفكير، والدقة والملاحظة.

ط- توافر المواد الخام اللازمة لصنعها، مع رخص تكاليفها.

ى- أن تناسب ما يبذل في استعمالها من جهد ووقت ومال.

ك- أن تتناسب ومدارك الدارسين، بحيث يسل الاستفادة منها.

ل- أن يكون استعمالها ممكنا وسهلا.

م- أن يشترك المدرس والطلاب في اختيار الوسيلة الجيدة التي تحقق الغرض.

ثامناً- مراحل استخدام الوسائل التعليمية المختارة:

     يحتاج الوسيلة التعليمية المختارة إلى مراحل لاستخدمها، ومن تلك المراحل:

1- مشاهدة المادة المختارة قبل استخدمها:

      ينبغى على أخصائى تكنولوجيا التعليم مشاهدة الوسيلة التعليمية فى شكل تخيلى (بروفة) قبل الاستخدام الفعلى للوسيلة على نطاق أوسع لتجنب الأخطاء والمشكلات التى يمكن أن تقابل العرض الحقيقى. 

2- التدريب على العرض:

   من الأفضل بعد مشاهدة المادة المختارة أن يتدرب أخصائى تكنولوجيا التعليم على عرض المادة وذلك من خلال التدريب المصغر وتسجيل الأداء بالفيديو ثم متابعته وتجنب الأخطاء.

3- تجهيز مكان العرض: 

      يجب التأكد من توافر كل شئ له علاقة بالعرض مثل توافر المقاعد المناسبة للتلاميذ، ووضع الإضاءة، ووجود التوصيلات الكهربائية، وتناسب مساحة المكان مع طبيعة العرض.

 

4- إعداد المتعلم:

    يجب على أخصائى تكنولوجيا التعليم القيام بالتمهيد وتهيئة التلاميذ قبل العرض بتوضيح محتوى المادة والغرض منها، لخلق الدافعية المطلوبة لدى التلاميذ نحو التعلم من خلال الوسيلة.

5- تقديم المادة:

      فى هذه المرحلة يقوم أخصائى تكنولوجيا التعليم بتقديم المادة فى شكلها المحدد على المتعلم، محاولاً تحقيق أهداف العملية التعليمية من العرض.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني