د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

أسباب الإعاقة السمعية2

التهاب الأذن الوسطي الحاد:

يحدث هذا المرض بعد التهاب الأنف والبلعوم ويكثر في أمراض الطفولة التي  يصاحبها إصابة الطرق التنفسية العلوية كالحصبة والحمى القرمزية. و تنقسم التهابات الأذن الوسطي الحادة تبعاً للعوامل المسببة لها إلى نوعين رئيسيين هما:

*      التهاب ناتج عن اختلال الضغط علي سطحي طبلة الأذن : يظهر هذا النوع من الالتهابات مع حدوث تغيير مفاجئ في الضغط علي سطحي الطبلة، مثلاً عند إقلاع الطائرات وهبوطها أو انتقالها من ارتفاع لآخر في مسار رحلتها (خصوصًا الطائرات غير المكيفة الضغط)، والغوص إلى أعماق البحار بدون وسائل الغطس المجهزة لمعادلة فروق الضغط . وفي مثل هذه الظروف ، تستجيب قناة استاكيوس بسرعة بمحاولة التكيف مع التغيير في الضغط داخل وخارج طبلة الأذن. فإذا فشلت قناة استاكيوس في مهمتها أو كان الشخص المسافر جواً نائماً، يحدث اختلال في الضغط داخل الأذن، فينخفض أو يرتفع بشدة عن الضغط  الخارجي. وفي هذه الحالة الأخيرة يحدث احتقان ، وأحيانا نزيف وارتشاح، داخل الأذن الوسطي  مما يؤدي إلى الإحساس بألم شديد مع وشيش وضعف بالسمع. وفي بعض الحالات قد يحدث ثقب في الطبلة نتيجة للاختلال الشديد في الضغط. ومثل هذه  الحالة تحدث عند وقوع انفجار بالقرب من المكان الموجود فيه الفرد أو عند تعرضه للضرب باليد علي صيوان الأذن. وهذا التغيير المفاجئ في ضغط الهواء داخل قناة السمع الخارجية قد يؤدي إلى حدوث ثقب في طبلة الأذن وحدوث ألم ، ووشيش في الأذن، وكذلك قد يحدث ضعفاً سمعياً توصيلياً وأحياناً ضعفاً سمعياً حسياً عصبياً .

*      الالتهاب الميكروبي أو الفيروسي : ينتشر هذا الالتهاب عن طريق قناة استاكيوس، ويكون مصاحباً في معظم الحالات، للالتهاب الحاد بالأنف (الزكام) . إلا أنه قد يحدث حتى في غياب التهاب الأنف، مثلا عند دخول الماء مباشرة للأذن الوسطي عن طريق قناة   استاكيوس أو من خلال ثقب بطبلة الأذن خصوصاً عند الاستحمام في حمامات السباحة. ويشعر المريض بالالتهاب الميكروبي أو الفيروسي بالألم وقد يكون شديداً، مع ارتفاع في درجة الحرارة وضعف بالسمع نتيجة الشعور بامتلاء في الأذن. وفي بعض الحالات يحدث ثقب في الطبلة مع خروج سائل صديدي قد يكون مدمماً. وعند خروج الصديد يخف الألم وتهبط الحرارة إلا أن ضعف السمع يستمر دون تحسن.

 

التهاب الأذن الوسطي المزمن 

هناك نوعان من التهاب الأذن الوسطي المزمن هما :

 النوع الأول : يحدث نتيجة التهاب حاد بالأذن الوسطي يبدأ من سن الطفولة حيث يحدث هذا الالتهاب بكثرة، ويتبع الالتهاب حدوث ثقب في طبلة الأذن وخروج إفرازات صديدية مخاطية من الأذن علي فترات متقطعة مع حدوث ضعف في السمع.

أما النوع الثاني: فيمتد الالتهاب الحاد نتيجة لاحتباس الإفرازات من الغشاء المخاطي المبطن لها إلى عظام الأذن الوسطي والنتوء الحلمي، ويحدث نتيجة لذلك تآكل في العظام.  ويحدث امتداد الالتهاب علي فترات طويلة، وأثناء ذلك يعاني المريض من ضعف في السمع مع خروج إفرازات قليلة ذات رائحة كريهة من الأذن.

وهناك نوعين من المضاعفات إحداهما تحدث داخل الأذن : وتشتمل علي التهاب عظام الأذن الوسطي والنتوء الحلمي، والتهاب الأذن الداخلية وما يتبع ذلك من ضعف عصبي في السمع وشلل العصب الدماغي السابع . والأخرى تحدث خارج الأذن : وتشتمل علي تكون خراج بالمخ وحدوث التهاب سحائي . وحدوث المضاعفات تصاحبه أعراض مميزة يسهل ملاحظتها كالصداع والألم وارتفاع درجة الحرارة والقيء .

 

تصلب عظيمة الركاب  Otosclerosis

تصلب عظيمة الركاب عبارة عن مرض يحدث نتيجة نمو عظيمة تؤثر علي الركاب خاصة، وعلي الأذن الداخلية عامة. وتبدأ الإصابة علي شكل عظيمة أسفنجية تتكون حول الركاب والنافذة البيضاوية، وتدريجياً يثبت الركاب بالنافذة البيضاوية فيحدث فقداناً سمعياً توصيلياً.

ويعد تصلب عظيمة الركاب من أكثر التهابات الأذن الوسطي انتشاراً، وما يجب ذكره هنا، هو أن أكثر من نصف الحالات لها تاريخ أسري فيما يتعلق بهذه الالتهابات . كما أنه يصيب النساء أكثر من الرجال. وعند النساء قد يبدأ أحياناً مع بدء الحمل، وقد يصيب كلا الأذنين. وقد تختلف مدة الإصابة بين الأذنين من الناحية الزمنية. وهذه الحالة المرضية تحدث عادة ما بين عمر الثامنة عشر والثلاثين من عمر الشخص ، وهي حالة وراثية ،إذ تصل احتمالات الإصابة بها داخل عائلة ما إلى 50% تقريباً . وغالباً ما تحدث هذه الإصابة –  كما سبقت الإشارة - عند النساء وتزداد مع الحمل . وتبدأ أعراض تصلب عظيمة الركاب بفقدان سمعي تتباين درجاته بتباين حدوث تطور في ثبات العظيمة بالنافذة البيضاوية.

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني