د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

أسباب الإعاقة السمعية3

تصلب عظيمة الركاب

 

الورم الشحمي الكولسترولي Cholesteatoma

يحدث هذا الورم نتيجة لالتهابات الأذن الوسطي المزمنة. ويكون علي هيئة جيب ظهاري في الأذن الوسطي. واستناداً إلى مكان نمو الجيب الظهاري ، يمكن القول أن الفقدان السمعي التوصيلي قد يتراوح ما بين عدم وجوده إلى وجوده بشكل رئيسي ، ومن الفقدان السمعي البسيط إلى الفقدان التام. وقد ينجم عن هذا الورم أضراراً بالغة في بنية وتكوين العظيمات الثلاث خصوصاً عظيمة الركاب مما يعيق وظيفتها. ويتم علاج هذا الورم جراحياً فور اكتشافه دون إعادة وضع العظيمات وهذا يرجع إلى طبيعة تطور الورم. 

 

ثالثاً : أمراض وإصابات الأذن الداخلية

يصنف المتخصصون اختلالات وظائف الأذن الداخلية أي حال إصابتها بأمراض أو التهابات و هي:

مرض منيير Menierere's disease 

لقد أكتشف هذا المرض عام 1840 على يد الطبيب الفرنسي منيير ، ويعتبر مرض منيير من الأمراض التي تصيب الفرد في مرحلة الشباب، وتؤدي الإصابة به إلى حدوث زيادة في ضغط السائل في الأذن مما ينتج عنه زملة أعراض مرضية. فأعراضه تشتمل علي دوخة (دوار) مع فقدان سمعي، وطنين وضغط في الأذن المصابة، ويكون الفقدان السمعي غالباً في أذن واحدة ومتقلباً وتطورياً وحسياً وعصبياً،

 

وقر الشيخوخة Presbycusis

يتعرض الفرد لنقص أو ضعف تدريجي قد يبدأ لدي البعض من منتصف الثلاثينيات من العمر، ويتواصل هذا النقص والضعف حتى يصل الفرد إلى الثمانينيات. وقد يعزي ضعف السمع-من هذا النوع -إلى العديد من الأسباب ، ومنها حدوث قصور في وظائف الخلايا العصبية أو تصلبها ؛ مما ينتج عنه ضعف في سماع الترددات العالية قبل حدوث ضعف في سماع الترددات المنخفضة.

بيد أنه يتعين القول أن هذا الضعف التدريجي  يحدث بين الذكور في حال مقارنتهم بالإناث وهو ما يرتبط -بطبيعة الحال -بطبيعة عمل كلا الجنسين ، وما يمكن أن تتضمنه من مصادر مختلفة للضوضاء.

وهكذا يمكن القول أن وقر الشيخوخة نقص تدريجي لحدة السمع يرتبط بالتقدم في العمر والشيخوخة ، وأن هذا المصطلح قد يستخدم استخداماً محدداً ليشير إلى الصمم الجزئي أو الصمم الكلي الشائع عند المسنين.

وتذكر الدراسات العلمية أن حوالي 25-40% من الأفراد فوق الستين عاماً لديهم إعاقة سمعية بدرجات متفاوتة ، وأن 90% من هذه الإعاقة توجد لدي الأفراد ممن تعدو التسعين عاما من العمر.

كما تجب الإشارة إلى أن الفقدان السمعي الناتج عن التقدم في العمر لا يمكن اعتبار أن السبب  في حدوثه هو فقط التقدم في العمر؛ ذلك أن بعض الأفراد قد يتعرضون لعوامل متعددة من قبيل الأصوات العالية المفاجئة ، أو التسمم ، أو من لديهم استعداداً وراثياً فيصابون بهذا الفقدان التدريجي .

 

الفقدان السمعي والضوضاء

الضوضاء أو الضجيج خبرة سمعية تعتمد علي الموجات الصوتية الدورية ، وهي صوت خشن يتألف من ترددات موجة واحدة ، كما في الدوى الصوتي أو  الأزيز، أو بتواتر أكبر عندما يحدث خليط من الترددات الإيقاعية. والضجيج الصناعي يعد من أكثر مسببات الصمم الضجيجي (أو صمم الضوضاء)، وفي الشرق الأوسط يصل مستوي الضجة التي يمكن أن تؤدي إلى خطر الإصابة بضرر في الأذن هو 90 ديسبل ، بينما في الولايات المتحدة الأمريكية تصل حوالي 85 ديسبل . ومن أكثر  المنشآت الصناعية ضجيجاً : مصانع بناء السفن، وتركيب السيارات ، وتشكيل المعادن ... وغيرها من الصناعات الأخرى .

ويعتبر الفقدان السمعي الناتج عن الضوضاء من أكثر أسباب الفقدان السمعي الحسي العصبي. ويستخدم هذا المصطلح لوصف التأثيرات الناجمة عن التعرض لصوت شديد الارتفاع . وقد يكون الفقدان السمعي الناتج عن الضوضاء حالة مؤقتة، وقد يكون دائماً ومستمراً. وينتج غالباً عن توقف في الآلية الوظيفية لعضو كورتي . إذ يظهر الفقدان السمعي التدريجي الناتج عن التعرض المتكرر لموجات كثيفة شديدة الارتفاع بسبب فقدان الخلايا الشعرية الخارجية إذا تم التعرض لصوت عال، ولكن ليس بالشدة الكافية أو لفترة ليست طويلة؛ ذلك أن الحساسية للصوت سوف تعود إلى ما كانت عليه في حالتها الطبيعية بعد زوال هذا الفقدان السمعي المؤقت. في حين إذا كانت كثافة الصوت المفردة، وفترة التعرض طويلة فإن من المحتمل أن يكون الفقدان السمعي دائماً. وتؤثر شدة الصوت، وشدة التردد، والفترة الزمنية في إحداث تلف شديد بالقوقعة.

 

الفقدان السمعي والعدوي

العدوي حالة مرضية تتسبب عن غزو كائنات عضوية صغيرة مرضية مثل الفيروسات والبكتيريا والفطريات وقواعدها لأنسجة الجسم.

ومن صور العدوي التي تسبب فقدانا سمعياً حسياً عصبياً : الإصابات التي تشمل كل من فيروس السيتوميجالو Cytomegaloviros (CMV) ، وفيروس فقدان المناعة المكتسبة، والحصبة، والزهري (أو السفلس) Syphilis، والتسمم الدوائي.

أما فيروس السيتوميجالو فهو يؤثر علي الجنين دون أن تتأثر به الأم أثناء شهور الحمل، ومن الأعراض التي يتعرض لها الجنين نتيجة الإصابة بهذا الفيروس: صغر الدماغ، والأنيميا، واليرقان، وتضخم الكبد والطحال، واستسقاء الدماغ، وتكلس المخ ، ودرجات متباينة من الإعاقة الفكرية والصمم ، والكتاراكت في العين، والاختلالات التشنجية.

 

الفقدان السمعي المفاجئ Sudden hearing loss

في بعض الحالات يفقد المريض القدرة علي السمع فجأة أثناء النهار أو عندما يستيقظ من النوم، وقد يصاحب ذلك شعور المريض بالدوار. وفي أغلب الحالات يتم الشفاء، ويسترجع المريض قدرته علي السمع خلال ساعات أو أيام أو أسابيع قليلة. أما إذا لم يحدث الشفاء في خلال ثلاثة أسابيع، فمن المرجح ألا يحدث بعد ذلك.

والفقدان السمعي المفاجئ قد ينتج عن سوء استخدام الأدوية والعقاقير ، والصدمات والإصابات الفيروسية ، والأمراض، وأحيانا يكون السبب فيه ناتجاً عن التهابات تيه الأذن الفيروسي ، أو تمزق غشاء النافذة الدائرية (هنا يكون الفقدان السمعي المفاجئ بسبب التعرض لصدمات).

 

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني