د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

مبادئ التعلم السريع

مبادئ التعلم السريع و مراحله

التعلم السريع

يركز التعلم السريع على النتائج التي يتم تحقيقها وليس الوسائل التي يتم استخدامها، فإذا أردت أن تمارس التعلم السريع لا تربط نفسك بأي من الوسائل والتقنيات، فقط أبق عينك مفتوحة على النتائج التي يجب أن تصل إليها، وبذلك تستطيع من خلال عملية التعلم أن تنوع وتزيد من الوسائل والتقنيات التي تستخدمها للوصول إلى الهدف.
فالتعلم السريع يهتم بجعل التعلم تجربة تشمل كامل الجسد والفكر من خلال تغذية الذكاء البشري بأشكاله المتعددة، العقلاني والعاطفي والجسدي والاجتماعي والفطري والإبداعي والروحي والأخلاقي وغيرها وذلك على كافة المستويات، لاستعادة فاعلية العملية التعليمية .
فهنا يجب أن نعرف أن تعلما من هذا النوع يعتمد على التعلم من البيئة المحيطة من خلال التفاعل معها ومحاكاة الفطرة البشرية، فهو إذن تعلم طبيعي. فالتعلم السريع يدرب على استعادة القدرة العالية على التعلم من خلال جميع حواسنا، فالإدراك الواعي ليس إلا رأس جبل الجليد، أما قدراتنا الحقيقية هي في ما وراء ذلك الإدراك.
إن الهدف الأساسي من التعلم السريع هو مساعدة المتعلمين على إدراك إمكاناتهم وتوسيع مفاهيمهم، وإعادة متعة التعلم إليهم، والإحساس بالقدرة على إنجاز المهام والنجاح فيها. فمن خلال التعلم السريع يمكن أن يحصل المتعلم على كثير من الفوائد حيث أنه:

  • يوقد مخيلته الإبداعية.
  • يجعله فعالا في التعلم.
  • يسرع ويعزز التعلم لديه.
  • يوفر الجهد والمال أثناء عملية التعلم.

1- كيف ظهر التعلم السريع؟

يمكن القول أن الثورة الحقيقية للتعلم السريع بزغت في النصف الثاني من القرن العشرين، بعد التجارب التي حصلت خلال الخمسين سنة التي سبقتها، ومن أهم تلك التجارب ظهور كتاب (التعلم الخارق) عام 1970م لعالم النفس البلغاري جورجي لوزانوف، وقيام مجموعة من العاملين في مجال التعليم بتأسيس ما سمي بجمعية التعليم والتعلم المتسارع (SALT)، والتي بدأت بعقد مؤتمرات سنوية في الولايات المتحدة الأمريكية جذبت إليها كثيرا من المهتمين، وقد بلغ عمر هذه الجمعية أكثر من ثلاثين سنة، وتم تغيير اسمها إلى التحالف الدولي للتعلم (IAL)، وهناك أيضا جمعية أخرى مشابهة لها في بريطانيا هي جمعية التعلم المؤثر الفعال (SEAL)، بالإضافة إلى الجمعية الألمانية للتعلم التجريبي (DSGL)، وهناك أيضا بعض الحركات التي أدى ظهورها إلى تطوير التعلم وظهور نماذج تعليمية و نظريات تربوية و تدريبية جديدة.
إن التعلّم السريع هو أحدث ما توصل إليه البحث الحديث في عالم التعليم اليوم حيث أنه:

• يعتمد على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال دراسة الدماغ في علاقته مع ميكانيزمات التعلم.
• يمتلك القدرة على توظيف أحدث الوسائل التكنولوجية والبسيطة كذلك.
• منفتح ومرن.
• يضمن مشاركة المتعلمين الفعالة في العملية التعليمية.
• ينسجم مع جميع الأساليب التعليمية.
• يضمن الحيوية و الطابع الإنساني لعملية التعلم.
• يسعى لجعل التعلم ممتعا.
• يلتزم بإحراز النتائج الإيجابية.

لا يؤسس التعلم السريع أساليب جامدة، بل يترك المجال واسعا للمرونة وفقا للمؤسسة التي يتم فيها التعلم، والمادة التي يتم تعليمها، والمتعلمين أنفسهم. لذلك فإن كثيرا من المدرسين حول العالم تزداد قناعتهم بفوائد التعلم السريع لما له من مزايا عديده نذكر منها:

• تصميم البرامج التعليمية بشكل أسرع.
• تحسين التعلم القابل للقياس.
• تأهيل متعلمين أكثر إبداعا وإنتاجا.
• توفير الوقت والموارد على المؤسسات التعليمية.

2- المبادئ التي يقوم عليها التعلم السريع:

يقوم التعلم السريع على عدة مبادئ منها:

أ- البيئة الإيجابية:

وجود البيئة المريحة والمحفزة في وقت واحد يساعد الطالب على أن يتعلم بشكل أفضل وأسرع، لأن إحساسه بالكمال والأمان والاهتمام والمتعة في آن واحد هو شيء أساسي في تحسين عملية التعلم.

ب- المشاركة الفعالة من قبل المتعلم:

من أهم المبادئ التي يجب على المتعلم أن يعيها هي كون التعلم ليس رياضة نشاهدها بل هي رياضة نمارسها، فمن خلال ممارسة عملية التعلم وتحمل المسؤولية بالاعتماد على النفس في ذلك، تتم عملية التعلم بشكل أسرع وأفضل، لأن المتعلمين يتعلمون بشكل أكثر فعالية عندما يشتركون فعليا في العملية التعلمية. فسابقا، كانت المعرفة شيئا يكتسبه المتعلم بشكل سلبي، ومع التطور العلمي وبروز نظريات جديدة ساعدت على فهم أشمل وأوسع للعمليات التي يقوم بها الدماغ، تم الوصول إلى أن المعرفة هي ما يخلقه المتعلم بشكل فعال، لذلك فإن التعلم السريع يركز على المشاركة النشطة للمتعلمين وليس على المحاضرات والعروض السلبية فقط.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني