د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

مرحلة المراهقة

مرحلة المراهقة

مرحلة من النمو تقع بين الطفولة والرشد، وهي مرحلة نمائية تنقل الفرد من عالم الطفولة إلى عالم الكبار،  والمراهقة تعني تغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والإنفعالية).

إن التحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة لها تأثير قوي على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الإجتماعية.

والمراهقة تختلف من فرد إلى آخر ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق.

بوجه عام تطرأ ثلاث علامات أو تحولات بيولوجية على المراهق إشارة لبداية هذه المرحلة عنده وهي:-

1- النمو الجسدي:-
تعتبر هذه المرحلة فترة النمو السريع فتظهر قفزة سريعة في النمو طولاً ووزناً تختلف بين الذكور والإناث، فتبدو الفتاة أطول وأكثر وزناً من الشباب خلال مرحلة المراهقة الأولى وعند الذكور يتسع الوركان بالنسبة للكتفين والخصر وتنو العضلات.

2- النضوج الجنسي:-
يتحدد النضوج الجنسي عند الإناث بظهور الدورة الشهرية وظهور بعض الخصائص الجنسية الثانوية. أما عند الذكور فيتمثل في زيادة حجم الخصيتين وظهور الشعر حول الأعضاء التناسلية.

3- التغيير النفسي:-
إن التحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة لها تأثير قوي على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الإجتماعية.

* أهم ما يعاتي منه الآباء خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:-

1- الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء.
2- عدم القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب بإعتبارهم قليلي الخبرة في الحياة ومتهورين.
3- أنهم متمردين ويرفضون أي نوع من الوصايا أو حتى النصح.
4- أنهم يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.
5- يعيشون في عالمهم الخاص ويحاولون الإنفصال عن الآباء بشتى الطرق.

* أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق:-

1- الصراع الداخلي.

  • صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها.
  • صراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة.
  • صراع بين غزائره الداخلية وبين التقاليد الإجتماعية.
  • الصراع الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق.

*** التدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه.

2- الإغتراب والتمرد:-
فالمراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه ولذلك يحاول الإنسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه. وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل. لأنه يعتبر أي سلطة فوقية أوأي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياً لقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه، والتي تدفع إلى تمحيص الأمور كافة، وفقاً لمقاييس المنطق، وبالتالي تظهر لديه سلوكات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.

3- الخجل والإنطواء:-
فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فتزداد حدة الصراع لديه، ويلجأ إلى الإنسحاب من العالم الإجتماعي والإنطواء والخجل.

4- السلوك المزعج:-
والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون إعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم،يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الإستئذان، ولا يهتم بمشاعر غيره.

5- العصبية وحدة الطباع:-
فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به، وتجدر الإشارة إلى أن كثيراً من الدراسات العلمية تشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند المراهقين يمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإلإكتئاب عند الإناث.


*** المراهقة تختلف من فرد إلى آخر ومن بيئة جغرافية إلى أخرى كذلك تختلف بإختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني