د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

خصائص المراهقة3

4-التقدم نحو النمو الجنسي .

و يبدأ النضج الجنسي بنضج الغدد التناسلية ، و من ثم الاستجابة للمثيرات الجنسية ، ثم الاهتمام بالجنس الآخر و بناء العلاقات العاطفية و الاهتمام بكل ما يتعلق بالجنس الآخر و نظراً لما لهذا الجانب من أثر في حياة المراهق فإن الحديث عنه يطول و لا يتسع الوقت هنا للخوض فيه .

5-التقدم نحو النضج العقلي  ( تعرف الفرد على قدراته و إمكانا ته و التأكد من حدودها ).

6-التقدم نحو النضج في توجيه الذات و تحمل المسؤوليات .

7-اتخاذ فلسفة في الحياة لمواجهة الحاضر و التخطيط للمستقبل .

و قد أثبتت الدراسات أن المراهقة مرحلة نمو عادية و أن المراهق لا يتعرض لأزمة من أزمات النمو ما دام هذا النمو يسير في مجراه الطبيعي و هو مرحلة البحث عن الذات و تحقيق الذات إلا أن الكثير من الدراسات التي أجريت بينت أن ما يصادفه الفرد ( المراهق ) من اضطرابات و توترات و شدة إنما يرجع إلى عوامل الإحباط و الصراع المختلفة التي يتعرض لها المراهق في حياته الأسرية و في المدرسة و في المجتمع أي أن المراهقة إحدى الحلقات في دورة النمو النفسي تتأثر بالحلقات السابقة و تؤثر بدورها في الحلقات اللاحقة لها . و مما يساعد على الهدوء و الاستقرار في مرحلة المراهقة أن يكون للدين دوره و أثره الواضح و الإيجابي في حياة المراهق خاصة عندما تتغلغل العقيدة في النفس فإنها تدفعها إلى التزام السلوك السوي و تشعر الفرد بالأمان و الثقة و الوضوح مما يساعد الفرد على الاختيار السليم واتخاذ القرارات المناسبة و تحديد الاتجاه الصحيح و يقلل من مشاعر الندم و الإحساس بالذنب نتيجة لبعض التجاوزات مما يوفر على المراهق بعض المعاناة التي يعانيها من عدم التوافق و حالات الاضطراب التي يمر بها سواء أثناء فترة المراهقة أو بعد ذلك في مرحلة النضج و لهذا فإن مرحلة المراهقة تعتبر مرحلة حرجة في حياة الفرد ، و مما يظهر ذلك الأوضاع التي يمر بها المراهق مثل :-

1-الصراعات النفسية التي تصيبه أثناء محاولته الاستقلال و تحمل المسؤولية و ترك حياة الاعتمادية و المساندة و الدعم من قبل الأسرة

2-الضغوط الاجتماعية (الخارجية) : التفكير المستقل ، اختيار المهنة ، اتخاذ القرارات ، تحقيق الذات مع مراعاة أن يكون ذلك ضمن دائرة المعايير الاجتماعية و الدينية .

3-الاختيارات و  القرارات ، اتخاذ قرارات فيما يتعلق بالتعليم و المهنة و الزواج .

4-ظاهرة البطالة كما يسميها جيرسيلد و هي البطالة الاقتصادية بسبب الاعتماد على الآخرين و البطالة الجنسية كونه مؤهل جنسياً إلا أنه ممنوع من ممارسة الجنس إلا في الحلال شرعاً و بعد أن يستطيع الباءة .

5-الخلط في أذهان الكبار (الوالدين و المربين ) فيما يتعلق بمفاهيم السلطة و الحرية و النظام و الطاعة و غيرها من المفاهيم واختلاف وجهات النظر بينهم و بين المراهق بخصوصها .

كيفية التعامل مع مرحلة المراهقة من قبل الآباء و المربين

و بما أننا نعمل في مجال يجعلنا على اتصال مباشر مع المراهقين و هذا المجال له دور كبير في مساعدتهم على تخطي هذه المرحلة بدرجة كبيرة من النجاح و الوصول إلى مرحلة من النضج سوية ، و بما أنكم آباء لكم أبناء في مرحلة المراهقة أو أنهم على أعتابها فإنكم     و لا شك ستكونون تواقين للتعاون معنا في التعرف على طبيعة هذه المرحلة واحتياجاتها و طرق التعامل معها و نحن لا نشك أن عدداً كبيراً منكم لديه الوعي و المعرفة بذلك – مما يجعل تعاوننا على قدر كبير من الفائدة و المنفعة المتبادلة من اجل مساعدة أبنائنا على تجاوز هذه المرحلة بنجاح للوصول إلى مرحلة من النضج السوي حيث يكونون عوناً لنا و لكم و للمجتمع لا عبئاً عليه .

و بعد أن استعرضنا بعضاً من جوانب مرحلة المراهقة و دورها و تأثيرها على الفرد فلابد أن نشير إلى علاقة هذا الفرد بالمحيط الذي يعيش فيه و ما يمكن أن يقدم له من أجل تنظيم العلاقة بينهما للتأكيد على النواحي الإيجابية و لتجنب السلبية في هذه العلاقة لمساعدة المراهق على أن يمر بمرحلة مراهقة أكثر استقراراً و هدوءاً و اول من يواجه تداعيات مرحلة المراهقة هي الأسرة و لذلك لابد أن تلعب دوراً هاماً في المساعدة و تهيئة الظروف المناسبة للمراهق و من هذه الواجبات

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني