د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الطرائق التعليمية2

إن اختيار هذا الثالوث من المتغيرات ينبني على أساسين :

1. العلاقة بين المدرس والمتعلم، تحدده الطريقة البيداغوجية.

2. نوع هذه الطريقة، يحدده الهدف، أي نوع العلاقة بين المدرس والمتعلم، مثلما يوحي المحتوى المراد تدريسه، من خلال العلاقة بين الهدف والطريقة.

إن العلاقة التفاعلية بين متغيرات وأسس هذا التصنيف،هي التي تحدد نمط الطريقة البيداغوجية.

 

III ـ كيفية استعمال الطريقة الملائمة لبلوغ الأهداف :

1) الطريقة الإلقائية : (مدرس متعلم). وتتجلى فيما يلي :

1.1. مدرس يسير وحده فعل التعليم والتعلم دون تدخل المتعلم.

2.1. المتعلم سلبي يتلقى المعرفة عن طريق سماع أو مشاهدة واختزان خطاب معين.

3.1. يقوم المدرس وحده بالأنشطة التي تندرج داخل هذه الطريقة ( تقديم معلومات، إلقاء،شرح، تقديم ملخص...)

 

وقد تستعمل هذه الطريقة أدوات مساعدة، يستعين بها المدرس للبرهنة. غير أن معظم الأنشطة التي يقوم بها، تعتمد على الإطناب اللغوي في الغالب. وهي تستوجب مجموعة من الشروط، منها: 

1. شخصية المدرس: تتمثل بالأساس في موقف وتعابير المدرس اللغوية.

2. الرسالة المبلغة : يكون المحتوى كثيفا، يتضمن أكبر قدر من المعلومات والمعارف، تتسم بطابع التصنيف والترتيب والاستشهاد والاستدلال، وأن تعزز بالقناة البصرية التي تشمل الحركات والإيماءات والإشارات أو أدوات مساعدة...

3. المتعلم : التأكد من مدى قدرة المتعلم على استيعاب الخطاب وفهمه والتأكد من مدى استعداده للإصغاء وتمييزه للأفكار والعناصر الأساسية في الرسالة.

4. المدة الزمنية : مراعاة المدة الزمنية لكي لا يمل المتعلمون، نظرا لوجودهم في وضعية استهلاكية، ثم اللجوء إلى النظرات والحركات والأسئلة لتكسير هذا الملل.

 

إن الطريقة الإلقائية، تلائم في الغالب، أهدافا تتعلق باكتساب وتبليغ المعارف. لكن نشاط المتعلم في هذه الطريقة، يقتصر على السماع وأخذ نقط وكتابة الملخصات وحفظ وسرد، وذلك لأن النشاط الفعلي يقوم به المدرس. فهو الذي يملي، يقرأ، يشرح، ويستعين بأدوات تعليمية، يختارها ويوظفها...

 

غير أن هذه الطريقة الإلقائية، لا تلائم أهدافا مغايرة لاكتساب المعرفة، وذلك حين يكون الهدف متعلقا بما يلي :

1. تطبيق مهارات، أي اكتساب مهارات حس حركية..

2. تغيير مواقف (التعاون مثلا ).

3. اكتساب معارف دائمة. فالمعرفة لا يمكن أن تكتسب بشكل ملائم ودائم، إلا إذا ساهم المتعلم في اكتسابها. وما يبقى من المعرفة هو ما بذلنا فيه جهدا لمعرفته، وما عدا ذلك ننساه بسهولة.

 

2) الطريقة الحوارية : 

إذا كانت الطريقة الإلقائية تستوجب موقفا يكون فيه المدرس مرسلا والمتعلم متلقيا، فإن الطريقة الحوارية(الفعالة) تتطلب، على العكس، حوارا أو مناقشة بين المدرس والمتعلمين. وهي الطريقة التي تنص عليها التعليمات الرسمية، فيفترض بذلك أن تحقق ما يلي :

1.2. ضمان مساهمة المتعلم في الدرس.

2.2. التأكد من تهيئ المتعلم لواجباته.

3.2. ضبط الفصل الدراسي وتسييره.

4.2. التأكد من درجة فهم المتعلمين ومواكبتهم للدرس.

بهذا يمكن التمييز بين نوعين من الحوار : حوار عمودي وحوار أفقي :

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني