د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الطرائق التعليمية7

2. التقنية التعليمية : وتشير إلى المهارات المختلفة التي يتم توظيفها في مرحلة معينة من المقطع التعليمي التعلمي، وتسمح بالتالي بتنفيذ الطريقة التعليمية المتبعة، في إطار صيرورة منظمة. مثلا: تقنية السؤال. تقنية جلب الانتباه. تقنية عرض الصور. تقنية توظيف السبورة. تقنية القراءة النموذجية. تقنية استعمال الوسائل...

 

3. المنهجية التعليمية : وهي مجموعة من الخطوات أو المراحل المنظمة والمرتبة، في سلسلة محددة، يقوم المدرس بتنفيذها وفقا لذلك النظام، حتى يتمكن من إنجاز الدرس. فدرس القراءة في مرحلة التعليم الأساسي، يمكن أن ينجز بطريقة حوارية أو إلقائية، ولكن منهجيته محددة، ينبغي على المدرس السير وفقها، بحيث تتم حسب خطوات حددتها التوجيهات الرسمية.

 

استنتاج عام :

يطرح سؤال طويل وعريض على المدرسين، حول كيفية التعامل مع الطرائق التعليمية، من الناحية العملية. فأية طريقة تعليمية يجب أن ينهج ؟ وكيف يمكن أن يختار بين هذه الطريقة أو تلك ؟ وهل بإمكانه التوفيق بين طرائق تعليمية، تستند كل واحدة منها على أسس مغايرة للأخرى، في حصة دراسية واحدة أو في مادة تكوينية محددة ؟

 

يكاد يتفق هنا جل الباحثين التربويين على أنه من الصعب الاحتكام إلى طريقة تعليمية دون أخرى، سواء كانت تقليدية أو حديثة، بحكم اختلاف الإطارات المرجعية المتعددة. لكن للتغلب على هذه الصعوبة، يبقى عل المدرس أن ينمي، أولا، رصيده المعرفي النظري بكل ما يحيط بديداكتيكية الطرائق التعليمية، التقليدية منها والحديثة، وأن يلم، قدر الإمكان، بمنهجيات التدريس الرسمية وغير الرسمية، وأن يتخذ موقفا حذرا ومرنا في التعامل مع المواقف التواصلية مع المتعلمين، خلال إنجازه للفعل التعليمي. في هذا الصدد، يشير ميالاري إلى أن الطرائق التعليمية، لا يفترض فيها أن تكون جافة ومتصلبة، بل يجب أن تتكيف دائما مع وضعيات المتعلمين. ويضيف كذلك : " بأن كل طريقة تعليمية، تنتج عن تلاقي عدة عوامل. وبهذا المعنى، تظل (الديداكتيك) دائما فنا؛ وهو العمل على أن تتكيف التوجيهات العامة الموجودة في كتب المنهجية، مع وضعية تعليمية محددة. فالتفكير البيداغوجي، وفي إحدى مستوياته، يهدف إلى البحث عن كيفية تعديد الطرائق التعليمية، حتى تتوافق أحسن مع الوضعية ومع المشاكل التي يجب حلها...".

 

لذا، لا يمكن استخدام طريقة واحدة لتحقيق أهداف محددة من خلال محتويات معينة، بل نحتاج إلى دمج مجموعة من الطرائق ( إلقائية وحوارية بشقيها وبحث ومهام، وكذا عمل جماعي أو عمل مجموعات )، بشكل واعي حسب تصنيف الأهداف المحددة ( عقلية معرفية، وجدانية، حس ـ حركية ) من خلال مقـولاتها الصنـافية، وذلك عبر الصيرورة التعليـمية التــي تنـطلـق مـن المـكتسبـات السـابقـــة.

 

(بداية الدرس )،ثم الأهداف الوسيطية (خلال الدرس)، وأخيرا الأهداف النهائية (نهاية الدرس )، إلى جانب البحث أو المهام المنجزة قبل أو بعد الدرس.

 

إن دراسة وفهم موضوع ديداكتيكية الطرائق التعليمية من طرف الممارس، لا يمكن اعتباره وصفة جاهزة، يكفي الاطلاع عليها لإتقانها، لأن الديداكتيك كمجال تطبيقي، هي فوق كونها علم وفن، فهي مهارة وممارسة بالأساس، لا يكتسب الممارس إتقانها وتجديدها إلا بالخبرة والممارسة الواعيتين.

 

ـــــــــــــــــــ 

المراجع :

1. المدرس والتلاميذ أية علاقة ؟ تأليف : جماعة من الباحثين. سلسلة علوم التربية. عدد: 3 .

2. في طرق وتقنيات التعليم. تأليف : جماعة من الباحثين. سلسلة علوم التربية. عدد: 7.

3. درسنا اليوم... تأليف: جماعة من الباحثين. سلسلة علوم التربية. عدد: 5. 1991.

4. سيكولوجية التعليم والتعلم الصفي. د. قطامي يوسف. دار الشرق. عمان. 1989.

5. الطرق الديدكتيكية. ذ. عارف عبد الغاني. مجلة الدراسات النفسية التربوية. عدد: 11. 1990.

6. آفاق وحدود الطرق الفعالة في التدريس. ذ. عبد الواحد المزكلدي. مجلة الدراسات النفسية التربوية. ع.11. 1990.

7. الطرائق البيداغوجية. خالد المير وإدريس قاسمي وجماعة منالأساتذة. سلسلة التكوين التربوي.عدد: 4. 1996. 

8. Les fondements de l’action didactique. De Corte. ed. S.A. Bruxelles. 1979 . 

9. Se former pour enseigner. Patrice Pelpel. Bordas. Paris. 1986.

10.Psychologie de l’apprentissage et téchniques d’enseignement. Thyne.M. James. Délachaux. Niestlé. France. 1970

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني