د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الأنشطة اللاصفية

الأنشطة اللاصفية

الكاتب : إشراف الأستاذ عبدالعزيز النوح

القراء : 1786

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
.. وبعد :
وجهت التربية إلى عهد قريب جل اهتمامها إلى حشو أذهان الطلاب بالمعلومات وحفظ أكبر قدر ممكن منها، وكان الإعتقاد السائد لدى المعلمين إن مكان التربية والتعليم ينحصر في الفصل الدراسي، أما ما يحدث خارج الفصل من نشاط فإنه لون من ألوان اللهو واللعب الذي لا يدخل في مفهوم التعليم بمعناه المحدود وقتذاك، وهو القراءة والاستماع والحفظ بمعنى أن العملية التعليمية حصرت إهتمامها في تنمية الجانب العقلي لدى الطالب وأهملت تنمية بقية الجوانب الأخرى لديه
أما في الوقت الحاضر فقد أثبتت البحوث التربوية والنفسية أن التلميذ محور هام في عملية التعليم، ومن ثم يجب مراعاة خصائص نموه وكيفية تعلمه واكتسابه الخبرات
كما أثبتت البحوث التربوية أن النشاط الموجه خارج الفصل مجال تربوي هام لا تقل أهميته بحال من الأحوال عن الدرس داخل الفصل، إذ عن طريق النشاط خارج الفصل يستطيع الطلاب أن يعبروا عن هواياتهم وميولهم ويشبعوا حاجاتهم
. وعن طريق النشاط خارج الفصل يستطيع الطلاب أيضاً اكتساب خبرات ومواقف تعليمية يصعب تعلمها داخل الفصل. كما كشفت هذه البحوث عن أن عملية التربية الهادفة يجب أن تكون عملية شاملة لجميع الجوانب الروحية والجسمية والعقلية والاجتماعية والعاطفية لدى الطالب.
ولا يخفى على الجميع ما لمدير المدرسة
( خصوصاً ) والمعلمين ( عموماً ) من أهمية كبيرة لتفعيل النشاط داخل المدرسة، والسعي لتفعيله من خلال المساهمة والمشاركة في أنشطته. وحث الطلاب على التسجيل والمشاركة في الأنشطة حسب ميولهم ورغباتهم وقدراتهم.
وسنسعى من خلال الوريقات القادمة أن نقدم خلاصة ما تم جمعه عن هذا الموضوع من بعض المراجع والمصادر، ولا ننسى تقديم الشكر لزملائنا في الدورة على مساهمتهم في إثراء الموضوع من خلال ورش العمل والنقاش المفتوح والشكر موصولاً للأستاذ الفاضل
/ عبدالعزيز النوح لما قدمه من طرح أثناء النقاش.
والله الموفق ،،،

المفهوم
هو ذلك البرنامج الذي تنظمه الوحدة التعليمية بحيث يكون متكاملاً مع البرامج التعليمية ليحقق أهدافاً تربوية معينة سواءً ارتبطت هذه الأهداف بتعليم المواد الدراسية أو باكتساب خبرات أو مهارات داخل أو خارج الوحدة التعليمية على أن يؤدي ذلك إلى نمو في خبرة الدارسين ويعمل على تنمية هواياتهم وقدراتهم واتجاهاتهم
ويعرف أحد الباحثين التربويين النشاط المدرسي بأنه
( مجموعة من الممارسات العملية التي يمارسها الطلاب خارج الفصل المدرسي، ويرمي إلى تحقيق بعض الأهداف التربوية، ويكمل الخبرات التي يحصل عليها الطالب داخل الفصل الدراسي ).
كما يعرفه باحث آخر بأنه
( ذلك البرنامج الذي تنظمه المدرسة متكاملاً مع البرنامج التعليمي والذي يقبل عليه الطالب برغبة ويزاوله بشوق وميل تلقائي بحيث يحقق أهدافاً تربوية معينة، سواء ارتبطت هذه الأهداف بتعليم المواد الدراسية أو باكتساب خبرة أو مهارة أو اتجاه علمي أو عملي، داخل الفصل أو خارجه، وأثناء اليوم الدراسي أو بعد انتهاء الدراسة؛ على أن يؤدي ذلك إلى نمو في خبرة التلميذ، وتنمية هواياته وقدراته والاتجاهات التربوية والاجتماعية المرغوبة).
ومن التعريفات السابقة نستطيع القول بأن النشاط المدرسي بمفهومه الحديث أصبح وسيلة أساسية لتحقيق الكثير من أهداف التربية والتعليم وهو من هذا المنطلق يبرز ماله من أهمية بالغة في تربية الشخصية المسلمة وماله من أثر واضح في تنمية الصفات الحميدة
.
أهمية النشاط
للنشاط خارج الفصل أهميته بالغة لا تقل عن أهمية ما يحدث داخل الفصل، إذ انه يعتبر وسيلة من الوسائل الفعالة لتحقيق أهداف التربية والتعليم
. فهو وسيلة لبناء أبدان الطلاب، ووسيلة لتدريبهم على ممارسة العلاقات الاجتماعية السليمة، واكتساب الخلق القويم. ولضعف النشاط علاقة قوية ومباشرة بالعديد من الجوانب التعليمية والتربوية كما يوضحه الرسم التالي :

أهداف النشاط
غرس الخصال والأخلاق الحميدة النابعة من تعاليم ديننا الحنيف في نفوس الطلاب من خلال البرامج والمناشط الهادفة
.
بث روح التعاون والإيثار والمحبة والتنافس الشريف وتعميق مبدأ الخدمة العامة مما يؤدي إلى إتقانه، والقدرة على الاعتماد على النفس
.
اكتشاف القدرات والمهارات والمواهب وصقلها وتنميتها وتوجيهها لخدمة الفرد والمجتمع
.
استثمار أوقات الفراغ فيما يعود على الطلاب والمجتمع والبيئة بالنفع
.
ربط المادة العلمية بواقع محسوس وذلك عن طريق النشاط المصاحب للمادة لكي يستوعبها الطلاب بشكل أفضل
.
احترام العمل والعاملين وتقدير قيمة العمل اليدوي والاستمتاع به
.
بناء شخصية متكاملة للطالب ليصبح مواطناً صالحاً يخدم دينه وأمته
.
المساهمة في تحقيق النمو الجسمي للطالب، ويمكن أن يتم ذلك من خلال جماعات النشاط الرياضي وجماعة نشر الوعي الصحي وجماعة خدمة البيئة
.
تلبية الحاجات الاجتماعية والنفسية لدى الطالب كالحاجة إلى الانتماء الاجتماعي والصداقة وتحقيق الذات والتقدير ومساعدة الطالب على التخلص من بعض ما يعانيه من مشاكل كالقلق والاضطراب والانطواء
.


ضوابط وشروط النشاط المدرسي
لكي يحقق النشاط المدرسي أهدافه، ولكي لا يكون النشاط مجرد لهو ولعب يتسم بالمظهرية، فلا بد من وضع ضوابط دقيقة وشروط واضحة شاملة وعامة ومنها
:
يجب أن تنبثق الأنشطة من تعاليم الإسلام وقيمه
.
يجب أن تكون أهداف النشاط المدرسي واضحة لكل من مدير المدرسة والمعلم والطالب وولي الأمر
.
يجب أن تكون الأنشطة المدرسية مناسبة لقدرات واستعدادات الطلاب ونضجهم وأن تحقق هذه الأنشطة النمو المتكامل الشامل للطالب روحياً وجسمياً وعقلياً واجتماعياً وعاطفياً
.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني