د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

أطفالنا والمستقبل8

كما توصلت عدة دراسات منها لتحديد أهم وأفضل الطرق والوسائل التي تساعد على وتضمن زيادة التعاون بين الأسرة والمؤسسات التعليمية عند مختلف المراحل.
من أهم هذه الدراسات دراسة :
1.  Braziel, D., (1996), Hansen, K, et al., (1997), Torrance, E. et al.       (1998), Fowler, S. & Lewman, B., (1998).
2. تمكنت عدة دراسات هامة من تحديد أهم الكفايات والمهارات اللازم توفرها أو اكتسابها للوالدين لتمكينهم من القيام بأدوار الوالدية بنجاح وفعالية :
ومن بين الدراسات التي توصلت للنتائج السابقة دراسة :
Chandler, B. et al, (1994), Illinois state Board of Education, (1994), Galinsky, E. et al, (1995), Brickman,  N., (1996), Tannent, L. & Berthlsen, D., (1997).
3. قامت عدة دراسات بإعداد وتطبيق والتحقق من فعالية العديد من البرامج التدريبية التي طبقت على الوالدين وكذلك على من يرعى الطفل بنجاح وفعالية. وقد انصب الصعيد الأعظم من هذه الدراسات على تدريب الوالدين والمعلمين للأطفال بمرحلة الرياض والمرحلة الابتدائية.
من أهم هذه الدراسات، دراسة :
Illinois State Board of Educ, (1994)زbس, Illinois State Board of Educ., (1994)زaس, Chandler, B. et al, (1994), Galinsky, E, et al, (1995), Mc Dnough, A.H, (1995), Tanner, N., (1996), Fuller, Ch., (1997).
4. نجحت عدد كبير من البحوث والدراسات في إعداد الأدلة الإرشادية القيمة لكل من الأسرة ومن يرعى الأطفال ومن الجدير بالملاحظة أن هذه الأدلة الإرشادية قد احتوت على كل من :
ـ الخلفية العلمية اللازمة.
ـ شرح واف لجميع الأنشطة التي تطبق وطريقة تطبيقها وجميع الأدوات اللازمة لذلك مثل :
ـ شريط للفيديو أو CD-Rom لعرض طريقة تطبيقها مع الأطفال وغيرها من المعلومات والمواد اللازمة لإرشاد الأسرة ومساعدتها على التطبيق  الصحيح لهذه البرامج.
ومن أهم الأدلة الارشادية التي أعدت ما يلي :
1. دليل للوالدين للتربية والتنشئة خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
ويحتوي على (450) نشاط مهاري تساعد الوالدين على القيام بتنشئة وتربية الأطفال ( Weston, D. & Weston, M., 1996).
2. مرشد الوالدين للتربية المبكرة.
وقد صدر هذا المرشد بعدة لغات من بينها اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والصينية ويسعى لمساعدة الوالدين على المشاركة في برامج التربية المبكرة. Eisenberg, A., (1994), Dodge, D. & Phinney, J., (1995)
3. مرشد للوالدين للتعريف بالأطفال، نموهم وخصائصهم عند مختلف المراحل والأعمار. Eisenberg, A., (1994)
4. دليل للوالدين لمساعدتهم على تنمية مهارات الكتابة والنجاح في المدرسة والحياة.  Fuller, Ch., (1997).
5. مرشد لرعاية الأطفال بالمنزل ومراكز الرعاية بواسطة الوالدين ومن يرعى الطفل.( Mc Donough, A ., 1995).
6. دليل لاستخدام الكتالوجات المصورة بواسطة الوالدين لمساعدة أطفالهم على تنمية مهارات القراءة والحساب.  New man, R., (1997).
7. مرشد لتسهيل الاتصال بين الوالدين ومن يرعى الطفل بالروضة والمدرسة.  .Fowler, S. & Lewman; B., (1998)
8. مرشد ودليل لدعم تعاون الأسرة ومؤسسات ما قبل المدرسة.  Hewitt, D., (1995).
9. مرشد ودليل لتقوية ودعم مهارات الوالدية للأطفال سن المدرسة.  Illinois State Board of Educ., (1994) زaس.
10. مرشد لتقوية ودعم مهارات الوالدية للأطفال الرضع وسن ما قبل المدرسة. Illinois State Board of Educ., (1994) زbس.
11. برنامج لتدريب الأسرة على رعاية الأطفال ودليل إرشادي لمدخل أسرة ـ لأسرة.  Galinsky, E. et al., (1995).
12. نجحت عدة مشاريع بحثية قومية في إقامة وتقويم ما أطلق عليه بمراكز دعم الأسرة،  Familly Support Centers وهو ما أدى إلى تعميم نشر هذه المراكز ببعض الولايات المتحدة الأمريكية.

وتقدم هذه المراكز كافة أشكال الدعم للأسرة ابتداء من تعريفها بخصائص الأطفال وطرق رعايتهم وتنميتهم وغيرها من الأشكال.
ولعل أهم النتائج الإجرائية الملموسة التي ترتبت على هذه الدراسات والبحوث وما كشفت عنه من نتائج عيانية ملموسة ما يلي : ليلى كرم الدين، (2001).
1. أدخلت برامج التربية الوالدية.  Parental Education، بمختلف جوانبها ضمن مقررات ومناهج التعليم العام في المرحلة الإعدادية والثانوية وبالكليات الجامعية في كثير من الدول المتقدمة.
2. تعميم مراكز دعم الأسرة ومراكز التدريب والإرشاد الوالدي في كثير من الدول المتقدمة لتقديم التدريب اللازم للوالدين وكذلك الإرشاد والتوعية اللازمة لهم.
3. الاهتمام بالتوعية الوالدية في جميع ما تقدمه وسائل الإعلام بمختلف أشكالها من مرئية ومسموعة ومقروءة لزيادة وعي الأسر بهذه القضايا وإرشادهم لأفضل السبل لرعاية وتعليم وتربية وتنشئة وتنمية أبنائهم. ومن بين الوسائل التي طبقت بنجاح إعداد النشرات والكتيبات المبسطة التي تمد الأسرة بالبيانات الصحيحة الدقيقة حول الأطفال هذا بالإضافة إلى أفلام الفيديو وأقراص CD-Rom.
وخلاصة القول إننا إذا كنا حقا في سعينا لإصلاح أحوالنا والنهوض بمجتمعاتنا واللحاق بركب الحضارة، فعلينا بذل قصارى جهدنا والسعي بكافة السبل والطرق والوسائل لإعداد أطفالنا، فلذات أكبادنا أقيم وأغلى وأعز ما نملك وعدتنا وعتادنا للمستقبل بكل ما يحمله لهم من تحديات. ولتحقيق ذلك علينا التعرف على أبرز معالم هذا المستقبل وأهم ما يميزه وكذلك على أهم وأخطر ما يحمله لأبنائنا من مشكلات وتحديات ومعضلات. كما أن علينا أن ندرك ونعي ونحدد أهم ما يلزم إكسابه لأبنائنا من خصائص وسمات ومواصفات ،أن نبدأ في إعدادهم وإكسابهم هذه الخصائص والسمات مبكراً ماأمكن خلال السنوات القليلة الأولى من عمرهم.
وكما بينت لنا الدراسة في مختلف أقسامها فاننا لن نستطيع تحقيق أي من هذه الأهداف ولن ننجح في إعداد أطفالنا الإعداد اللازم ما لم نوجه كافة جهودنا لإصلاح حال تطوير والنهوض بأهم مؤسستين للتنشئة الاجتماعية والتربية ألا وهما الأسرة والمدرسة، وذلك للعديد من الأسباب والاعتبارات من أهمها : أن هاتين المؤسستين بأوضاعهما الراهنة ليستا قادرتان ولا مستعدتان لتحقيق ما نتمناه من إعداد لأطفالنا، وكذلك لأنه بدون إصلاح حال هاتين المؤسستين واستعادة الأسرة لدورها المحوري الخطير في حياة الأفراد وقيام المدرسة بدورها الهام في تربية وتثقيف وتنمية الأبناء فليس بالإمكان بحال من الأحوال إعداد أبنائنا للمستقبل.
ومن الضروري أن نوضح هنا أن إصلاح أحوال الأسرة والمدرسة ورفع كفاءتهما وتمكينهما من تربية وتنشئة وتنمية الأطفال وإعدادهم للمستقبل يتطلب العمل على مرحلتين أو في خطين متوازيين هما :

العمل قصير الأجل والفوري بالسعي لتوجيه وتوعية وإرشاد الأسر في المرحلة الراهنة بطرق وسبل تربية الأبناء وتنشئتهم وتنميتهم وإعدادهم للمستقبل، وبالنسبة للمدرسة السعي لتنظيم وتخطيط وتنفيذ الدورات التدريبية المكثفة للمعلمين والقائمين على المدارس في محاولة لرفع كفاءتهم وزيادة قدراتهم ومهاراتهم وتمكينهم من تطبيق البرامج والمناهج التربوية بقدر ماهو ممكن عمليا.
أما الإصلاح الحقيقي العميق طويل الأجل فلا يتحقق بالنسبة للأسرة إلا بإعداد أطفال اليوم لدور الوالدية عن طريق إدخال ومقررات التربية الوالدية ضمن برامج ومقررات المرحلة التعليمية المختلفة. وفي حالة المدرسة يتطلب الإصلاح طويل الأجل والوقائي عن طريق تطوير مناهج ومقررات إعداد المعلمين التي تطبق اليوم، هذا بالإضافة للتطوير الحقيقي والجذري للمناهج ليصبح الهدف منها ليس مجرد التلقين والاستظهار إنما تعليم الأطفال والتلاميذ والطلاب كيف يفكرون وتنمية التفكير بمختلف عملياته ومهاراته وأبعاده وأنواعه وأهمها التفكير العلمي والناقد والإبداعي لديهم.
وعلينا عند القيام بكافة هذه الإصلاحات وجهود التطوير أن نستمع للنصيحة الغالية التي قدمتها عالمة النفس الأمريكية الشهيرة تنستال ألا وهي : أن نفكر عالمياً وننفذ محلياً، Think Globally but Act Locally.
أي أن علينا أن نفكر في إطار أرحب وأوسع ونأخذ في اعتبارنا المتطلبات العالمية ولكن علينا كذلك ألا نغفل خصوصية مجتمعاتنا وتراثنا وحضارتنا عند التنفيذ وأن نراعي كذلك الاحتياجات الخاصة والمميزة لأطفالنا.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني