د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تعليم الموهوبين

تعليم الموهوبين.. ما الذي يريد أنْ يعرفه الآباء والأمّهات؟

عدنان القاضي
 
المقدِّمة:
تعليم الطلبة الموهوبين عبارة أو مصطلحٌ شامل يُستخدم لوصف البرامج التي تُشبع حاجات الطلبة الموهوبين في المدارس وتُلبّي طموحاتهم وتوقّعاتهم، ومنْ هذه الخدمات: المنهج الفارق في التعليم (بما يحويه من معلومات متطوِّرة جديدة، مهارات مضمّنة لتنمية التفكير، معالجات علمية لمشكلات مستمدّة منْ أرض الواقع، أسئلة صفية إجاباتها مفتوحة، ووسائل وأدوات تراعي اختلاف أنماط التعلُّم لدى الطلبة، وغيرها)، والأنشطة الإثرائية التي يُطلقُ عليها عادة برامج التوسُّع والإثراء للقدرات الفردية والمشاريع المستقلة ودراسة الأقران.
وبذلك يكون التعليم تفاضلياً عندما يُكيِّف المعلِّم المهام والأدوار لتتحدّى طاقات وقدرات الطلبة داخل حجرة الدراسة.

تاريخ تعليم الموهوبين:
في عام 1961م قام الدكتور ويلكيرسون المدير السابق للتعليم العام في ولاية فرجينيا بتعيين مجموعة توجيهية للتركيز على "مشكلات القيادة المهمّة في مجال تعليم الموهوبين". وكانت هذه الخطوة الأولى في تطوير ما سُمِّي بعد ذلك باسم "القوانين والتنظيمات التي تنظِّم الخدمات التعليمية للطلبة الموهوبين في ولاية فرجينيا"، وكانت هذه القوانين والتنظيمات محلّ قبول وموافقة منْ قِبل مجلس التعليم في عام 1980م، وقد تمّ مراجعتها في السنوات التالية.
 
تعريف الطالب الموهوب:
يأتي الطلبة الموهوبون منْ بيئات مختلفة ومتنوّعة لها ثقافات خاصة في قطاع عريض منَ القدرات والإمكانات البشرية، وحسب "القوانين والتنظيمات التي تحكُمُ الخدمات التعليمية للطلبة الموهوبين" فإنّ تعريف الطلبة الموهوبين.
 وهم: ذوي القدرات والإمكانات المتقدِّمة والأداءات رفيعة المستوى لتحقيق الإنجازات والتحصيل، لدرجة أنْ الطلبة الموهوبين في حاجة إلى برامج تعليمية خاصّة لإشباع حاجتهم التعليمية والاجتماعية والانفعالية.
 كما يمتلك هؤلاء الطلبة المواهب والقدرات التي تختلف عنْ قدرات ومواهب الأقران العاديين، حتى أصبح منَ الضروري تقديم البرامج التعليمية المختلفة والمتميِّزة لتعزيز ولرعاية نموّهم وتطوّرهم وتقدمهم. ومنْ أسس الكشف عن هؤلاء الطلبة هو الافتراض بأنّهم يحتاجون إلى خدمات تعليمية منظّمة خاصّة، وقد يستفيد الطلبة عموماً منْ هذه الخدمات التي تختلف عنِ الخدمات المقدّمة في الخبرات التعليمية العامّة.
ومنْ هذه البداية تطوّرت الخطط العامّة والمحلية وزادت مرصودات الموارد المالية لتعليم الطلبة الموهوبين.
 
عملية الكشف وتعرُّف الطلبة الموهوبين:
هذه العملية الرئيسة لا تجرى بغرض التشخيص أو إعطاء علامة (ليبل) فقط، إذ تهدف بالدرجة الأولى إلى تشخيص القدرات والميول والاهتمامات وأنماط التعلُّم وأنماط التفكير والاتجاهات، وبالتالي توفير وبناء وتطوير برامج مناسبة تعمل على تلبية الاحتياجات الخاصّة بالطلبة الموهوبين وتراعي الفروق الفردية.
وبذلك يُحال الطلبة إلى عملية الكشف عنْ طريق الفحص المبدئي (الفرز الأوّلي) لدرجات الاختبارات القياسية المقننة، وكذلك عنْ طريق الإحالات أو الترشيحات من العاملين في المدارس والآباء والأمّهات والطلبة (الأقران)، ومن مجالات الموهبة التي تُستخدم وتؤخذ في الاعتبار عند الترشيح: الاستعداد العقلي العام، والاستعداد الأكاديمي الخاص، وفنون الأداء والفنون البصرية، والفنون العملية والفنية، القيادة، والإنتاجية الإبداعية.
وبعد عملية الفحص المبدئي يتمّ تقييم الطلبة باستخدام عددٍ منَ الاختبارات الموضوعية والتقديرات الذاتية من المعلِّمين/ المعلِّمات وأولياء الأمور وفحص أعمال الطلبة وانجازاتهم كمرحلة ثانية تُسمّى بعملية التشخيص الدقيق، وبعد التصحيح ورصد الدرجات توضع النتائج في صورة رسوم بيانية.
وتتم عملية تحديد أهلية وقبول الطلبة من دون اعتماد أو تقدير مقياس واحد فقط، ومن السّهل الحصول على عملية استئناف والاحتكام إلى قرارات الكشف. وهنا، يقع البعض من الآباء والأمّهات عندما تأخذهم العاطفة أو يعتقدون جهلاً على غير دراية بحقيقة أو مستوى أو سمات وخصائص أبنائهم وبناتهم الموهبة فيتقدَّمون بإلحاح شديد من أجل ترشيحهم وقبولهم كموهوبين!   
وبعد أنْ يتمّ الكشف عن الطلبة وأنّهم موهوبون، يكون الطلبة مؤهلين وجديرين بالبقاء في البرامج حتى يتخرّجوا من المدرسة الثانوية. والطلبة الذين يحوّلون وينتقلون ويتلقّون خدمات تعليم الموهوبين منَ أيّ مدرسة خارج المحافظة يتمّ إحالتهم لإجراء التقييم. وهنا يتمّ تقييمهم للمشاركة في برامج تعليم الموهوبين بشكل مبسّط.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني