د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

منهاج مونتيسوري3

**الدراسات الاجتماعية و العلوم :
أحست د. مونتيسوري بضرورة دمج الدراسات الاجتماعية والعلوم مع بعضهما في غرفة الصف ، كما هو حالهما في الحياة ، لذلك ليس هنالك أية اختلافات أو خطوط فاصلة بين الموضوعات المتنوعة التي يتضمنها هذا القسم عندما تتم دراستهما في غرفة الصف .
الموضوعات التي تلي هذه المقدمة تدعى: منهاج العلاقات الإنسانية، الجغرافيا والتاريخ ، بالإضافة إلى ذلك يتم تضمين الموضوعات التالية : علم الإنسان ، علم الفلك ، علم النبات ، علم الكيمياء ، الاقتصاد ، علم الأرض ، الفلسفة ، علم الفيزياء ، السلوك السياسي ، علم الاجتماع و علم الحيوان .
وقد تم وضع هيكل علم الأحياء في مونتيسوري بطريقة تعطي للطفل وسائل للتصنيف تمكنه من بناء و ربط الحقائق الحيوية .
يجب أن تظهر الدراسة للطفل بأن التصنيف يؤدي للتطور ، أي أن الهدف النهائي هو النظر إلى الحياة من منظور إحيائي  وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه البيئة، وسوف يرى الطفل بأن كل شكل من الحياة على الأرض قد يبدو أنه أناني ( يصارع في سبيل بقائه ) ، ولكنه في الحقيقة يخدم صالح الكل. تطلق مونتيسوري على التطور الإنساني اسم الحضارات الأولى ، والتاريخ المسجل ، ف يرى الطفل بأن كل هذا الجهد البشري المبذول كان مطلوباً لتحقيق كل ما يستمتع به هنا اليوم .
تم تصميم دراسة الجغرافيا بشكل يبين أن التركيبة المادية للأرض أسهمت في صنع التاريخ ، كما أن دراسة الجغرافيا والجغرافيا المادية تعدان الأساس لدراسة الجغرافيا الاقتصادية والتي تظهر بدورها العلاقات المتداخلة بين الشعوب جميعها .
كما تم تصميم التجارب العلمية الأولى بشكل يعطي للطفل المعرفة الأساسية التي ستمكنه من فهم تطور النظام الشمسي ،الأرض وتركيبتها ، الحياة وحاجات الحيوان والنبات .
**منهاج العلاقات الإنسانية :
منهاج مونتيسوري للعلاقات الإنسانية يقوم بمهمة المركز المنظم للموضوعات الثقافية ، خصوصاً الجغرافيا والتاريخ ، و يتم تقديمه في وقت مبكر في المدرسة الابتدائية .
إذ يتم وضع مخطط " الحاجات الأساسية للجنس البشري " لغرض إثارة الحوار .
و ذلك حسب المخطط التالي :
مواد أو حاجات أساسية حاجات روحانية أو مستقلة
الطعام والغذاء الثقافة
الكساء الدين
المأوى الحب
النقل المحبة
الأمان بناء صورة جيدة حول الذات

يساعد النقاش الطفل على فهم أن حاجات الناس في جميع أنحاء الأرض و على مر التاريخ هي ذاتها، هذا الفهم يساعد على بناء فكرة العلاقات المتداخلة بين الشعوب، عندما يستطيع الطفل أن يتفهم أن حاجات جميع الأفراد هي ذاتها، عندها سوف يستطيع احترام وإدراك الطرق المتنوعة التي يتم بها إشباع هذه الحاجات.
في دراسة التاريخ ، يتم استخدام لائحة الحاجات التي سبق ذكرها من قبل الطفل كمساعد لقيامه ببحوث عن كيف قامت الشعوب بتلبية هذه الاحتياجات في فترات متنوعة من التاريخ ،  وذلك ينطبق في حالة دراسة الجغرافيا أي تأثير الجغرافيا المادية في تلبية هذه الحاجات . تأثير المناخ، الفصول، المصادر الطبيعية .....
الفنون والأشغال اليدوية :
تساعد الموجهة (المعلمة) في صف مونتيسوري للمرحلة الابتدائية الطفل في تطوير مهارات تمكّنه من التعبير عن نفسه بطريقة خلاقة من خلال الكثير من الوسائل ، بالإضافة إلى التعبير الفني بحد ذاته ، فإن الفنون تعد وسيلة دمج لبقية المنهاج ، إذ يمكن للطفل أن يستخدمها لوضع الرسومات الهندسية ، الخرائط الجغرافية ، الرسم الرياضي ، أو لتمثيل التاريخ ، النبات ، الحيوان ، الدراسات الإنسانية ، الصخور ، الفيزياء ..... الخ ، من خلال توفير العديد من التقنيات والوسائل المتنوعة التي توضع تحت تصرفهم، مما يمكن الأطفال من اختيار الأشكال المناسبة للتعبير الفني في موضوعات أخرى من المنهاج في عمر المرحلة الابتدائية.
دراسة التطور التاريخي للتعابير الفنية يتم توفيره ضمن المواد المتعلقة بدراسة التاريخ كما يتم تطويرها بداية على أنها فكرة مستقلة، ومن ثم مع نضوج الطفل يتم ربطها مع : العمارة، الدين، الموسيقى، السياسة، الأدب، الاختراعات، الاكتشافات... الخ . بعد ذلك يتم تناولها مرة أخرى كموضوع قائم بحد ذاته ، وتتم دراستها بعمق ، حيث أن نشاطات التقدير جزء أساسي من الدراسة التاريخية .

 منطقة الفنون تحتل مكاناً مستقلا مجاوراً في كل صف . يتم فيها توفير التقنيات والوسائل التالية :
" الأقلام الشمعية و الطباشير ومواد الرسم الأخرى .
" تقنيات الرسم .
" الطين ووسائل التشكيل الأخرى.
" الأقمشة و الورق .
" التشكيل.
" تقنيات الطباعة .
" الحبر والأصباغ .
" وسائل النحت .

الموسيقى :
تتكون الموسيقى في المرحلة الابتدائية من سبعة عناصر مرتبطة ببعضها :
" الغناء
" التمثيل
" نظرية الموسيقى وتدريب السمع
" الرقص الإيقاعي
" إنتاج الموسيقى
" تقدير الموسيقى

يتيح الغناء الفرصة لفهم الأوزان الموسيقية ، التعبير عن المشاعر ، وتفهم الثقافات الأخرى ، كما يقدم الغناء للأطفال مخزون اً موسيقي اً من المقطوعات الغنائية والتي يستطيعون استخدامها في إنتاج وتحليل الموسيقى .
ويرتبط التمثيل أو إعطاء الأدوار بالتعبيرات الموسيقية، وذلك من خلال الشعور الذي يتم التعبير عنه بوساطة القطعة الموسيقية كالأغاني الشعبية أو قطعة موسيقية لمؤلف مشهور، يمكن أن يتم استيعابها وتمييزها من قبل الأطفال ، وبالتالي فإن هذا يؤدي إلى الاستماع إليها وأخذها بعين الاعتبار ، ويتم التعبير عن المشاعر كتابة أو عن طريق الفنون وصولاً إلى دراسة ميزات و أشكال الأدوات الموسيقية ، أو إلى فهم حقبة زمنية أو مجموعة من الأفراد من خلال الموسيقى التي يؤلفونها ، إن هذا قد يؤدي إلى دراسة الأساليب والأشكال الموسيقية.حيث تصبح احتمالات اتساع الفكرة غير محدودة .
يسهم جميع أطفال الصف الابتدائي في دروس الغناء مما يساعد في اكتساب القدرة على قراءة الموسيقى . كذلك يتم تقديم دروس بيانو خاصة أو جماعية ضمن أوقات الدوام في المدرسة .

الرياضة:
يركز التدريب الجسدي إلى حد ما في صفوفنا الابتدائية على بعض التقنيات لبعض الألعاب الرياضية ( كرة السلة ، كرة القدم ، السباحة .....).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني