د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تعاون البيت و المدرسة

أهمية تعاون البيت مع المدرسة 
 سعيد بن عبد الله بن عامر المنذري
معلم تربية إسلامية

المـقـــــدمـــــــة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
انطلاقاً من أهمية التعاون بين المؤسسات التربوية المختلفة وتكاملها لتؤدي بالتالي إلى القيام بأدوارها في إخراج أجيال واعدة مدركة لمسؤولياتها في المجتمع الذي تعيش فيه يأتي اختيار بحث هذه المشكلة الواقعية التي نلمسها في واقع مجتمعنا وبالخصوص في أهم مؤسستين تربويتين وهما البيت والمدرسة ، ويتطرق هذا البحث لمشكلة عدم اكتمال أوجه التعاون بين البيت والمدرسة وإلقاء الضوء عليها من حيث معرفة أسباب المشكلة وإيجاد الحلول المقترحة لها ، وستتم مناقشة هذا المشكلة في ضوء العناصر الآتية :
1- عرض المشكلة .
2- أهمية التعاون بين البيت والمدرسة.
3- أسباب عدم اكتمال أوجه التعاون بين البيت والمدرسة.
4- وسائل تحقيق التعاون .
وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يتقبل مني هذا الجهد المتواضع وأن يوفقنا دائماً لما فيه الخير.
 
 
عرض المشكلة
 
في عرضنا لهذه المشكلة ينبغي مراعاة معرفة المقصود بكل من البيت والمدرسة من هذه الناحية فليس المقصود بالبيت هو الذي ولد فيه الطفل وإنما البيت التربوي الذي يسعى لتنشئة الفرد ذي الشخصية الوطنية الفعالة المشاركة في تنمية المجتمع التي تعيش فيه.
كذ لك المدرسة فليس المقصود بها مجرد مؤسسة علمية وإنما هي المدرسة المتكاملة مع البيت التي أوكل إليها المجتمع نقل ثقافته من خلالها إلى أجياله القادمة.
ومن هنا نلاحظ أن دور كل من البيت والمدرسة يقعان في بوتقة واحدة وهي بناء الفرد ذي الشخصية الوطنية من كافة النواحي سواء العقلية أو الجسمية أو الدينية أو الانفعالية أو الاجتماعية وهذا لا يتم إلا في حالة تكافل وتعاون كلً من المؤسستين التربويتين أي البيت والمدرسة.
وتكمن المشكلة في عدم تكامل وسائط التربية وفي مقدمتها البيت والمدرسة على اعتبارهما سلسلة متصلة الحلقات أولها البيت وثانيها المدرسة وأخرها المجتمع والعلاقة الموجبة بين هاتين المؤسستين هي تحقيق النمو والتكامل (الجبار,1977)
ومن الخطأ أن نحصر وظيفة كل من البيت والمدرسة داخل إطار يختلف عن إطار المجال الآخر فقد يرى البعض مدفوعين بعوامل منها تفكك الأسرة إلى الحد من الخوف إلى عدم إمكانية الأسرة القيام بوظيفتها التربوية في تربية الطفل إضافة إلى ضغوط الوالدين على الأولاد والتدخل في وظيفة المدرسة طريقة غير واعية أمام كل الأسباب يرون ضرورة فصل المدرسة عن البيت بمعنى أن المدرسة وحدها القادرة على التوفيق بين كل هذه المتناقضات وهي حسب زعمهم مجتمع يخلو من الشوائب (الجبار,1977)
ونحن أمام هذا الرأي نطرح سؤال وهو هل وجدت المدرسة من أجل إيصال التلاميذ إلى المناصب العليا فقط ؟
أم أنها وجدت من أجل أن تكون المصدر الثاني في عملية التنشئة الاجتماعية من خلال واقع اجتماعي تكاملي مع البيت.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني