د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

تعاون البيت و المدرسة2

4- مشاركة المواطنين
لقد كان لمشاركة المواطنين التقليدية طابع سلبي بمعنى أن المواطنين لم يتدخلوا في عمل وخطط المدارس طالما كانت تبدو سائرة بهدوء ولم يحاول المواطنون التأثير في عمل وخطط المدارس إلا عندما يشعرون بعدم الرضا عنها ومثل هذا التدخل قد يأخذ شكلا سلبيا.
أما عن الجانب الإيجابي فإن اشتراك المواطن الذي يمثل المجتمع في رسم أهداف المدرسة يؤدي إلى ازدياد التواصل من ناحية, فمشاركة أولياء الأمور في وضع المواد التي تلائم الطالب وتكون قريبة من وا قعه بحيث تكون أكثر توافقا مع مشكلاته ومن الأمور التي لها مردود جيد علي المستوي التربوي أن الأساليب داخل المدرسة أصبحت أكثر تعقيدا إذ أصبح من الصعب على المواطن العادي إدراكها وهذا من شأنه أن ينعكس على العلاقة بين المدرسة والمجتمع ( أي البيت ) إذ يؤدي إلى اتهام المواطن لادارة المدرسة بعدم إدراك مسؤولياتها تجاه ما يجب عليها مما يتناسب وحاجات الطلاب وواقعهم إضافة إلى ان مستوى فهم بعض الآباء لا يصل إلى مستوى التقدم في هذه الأساليب الأمر الذي يؤدي إلى الظن أن المدرسة تستخدم أساليب معقدة في العملية التعليمية التربوية( لبيب ,1977 )
 
5- قلة الوعي
تبدو مشكلة قلة الوعي من أهم المشكلات التي تعوق الكثير من المجتمعات عن النهوض والتقدم، وتقلل من فعالية الكثير من البرامج والفعاليات التي تقصد منها الدول النهوض بمستوى شعوبها, ومشكلة عدم أو قلة الوعي بالتعاون بين البيت والمدرسة لها آثارها الكبيرة علي المستوي التربوي. فقلة وعي الآباء بدور المدرسة ودورهم كأولياء أمور في المتابعة لأبنائهم وكذلك المعلمين بأهمية دور المدرسة والبيت يؤدي بالتالي إلى انعدام التعاون المطلوب بين أهم مؤسستين تربويين.
ولعل هذه المشكلة تعتمد على نوعية البيئة التي يعيشها أبناء المجتمع فإذا كان المجتمع يعيش في بيئة مثقفة واعية كان هناك إدراك من الجميع بأهمية هذا التعاون وإذا كان المجتمع أمياً لم يكن هناك اهتمام ولا مراعاة للمسئوليات المنوطة بكل فرد وخصوصاً أولياء الأمور.
ومن المهم جداً لأي مشروع ناجح أن يصحبه نوع من التوعية والإعلان لكي يستفيد أبناء أي مجتمع منه أو حتى يستطيعوا مواجهته إذا كان الأمر يتعلق بمشكلة معينة .
والتعاون بين البيت والمدرسة من أهم الأمور التي تحتاج إلى نشر التوعية بأهميتها بين الناس وخصوصاً أن هناك الكثير ممن يجهل أدوار البيت والمدرسة كمؤسستين تربويتين فاعلتين تسهمان بشكل واسع في النهوض بمستوى أي أمة .
وبالتالي فإننا نحتاج في عمان إلى العديد من برامج التوعية سواء كانت تقدم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة أي من خلال العلم وأصحاب الدعوة ، والحقيقة أن البرامج التربوية على مستوى الدول العربية لا تلبي احتياجات الفرد بل هي قليلة جداً في ظل التطور المتزايد في كل طرق ووسائل الحياة مما يقتضي مسايرة متلاحقة من دور التربية والإعلام للاهتمام بتوعية الأبناء والآباء والمعلمين بكل جديد ومفيد وبكل ما يسهم في نجاح وإتمام العملية التعليمية التربوية كما هو مخطط لها .
 
وسائل تحقيق التعاون
تختلف هذه الوسائل وتتنوع من مجتمع إلى آخر ومن مشكلة إلى أخرى وفي هذا الإطار هناك مجموعة من الوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق التعاون المنشود ويمكن تقسيم هذه الوسائل كالآتي :.
أ ) وسائل تتم داخل إطار المدرسة وهي :
1- التواصل بين المدرسة والبيت (( نظام اليوم المفتوح )) .
2- تقارير المدرسة إلى الآباء .
3- زيارة المعلمين للآباء .
4- مجالس الآباء والمعلمين . (قنبر وآخرون,1991).

فيما يلي استعراض لهذه الوسائل بشئ من التفصيل : .
1- التواصل بين المدرسة والبيت :
إن التواصل بين البيت والمدرسة والمعلمين وقطاعات المجتمع المختلفة ضروري إذا ما كانت علاقة البيت والمدرسة قوية وذات تأثير على مستوى الطلاب ويجب أن يكون هذا التواصل على نطاقين ( بمعني التبادل المستمر بين المدرسة والمجتمع ) واندماج عدد من الناس فيه بالإضافة إلى ذلك هناك حاجة لعلاقات خاصة بين البيت والمدرسة والآباء لكي يشتركوا بحرية في المعلومات الخاصة بالطلاب .
 
عناصر التواصل
إن أهم عناصر التواصل هي :
أ- الطلاب ب - المعلمون ج- الأباء (آنيوك,1993)
وذلك بحكم أنهم الأقرب إلى البرامج المدرسية والقادرون على تفسيرها من مواقع المعرفة ولكن ما هي مظاهر هذا التواصل :.
 
مظاهر التواصل : -
أ‌- اشتراك الأباء في أنشطة المدرسة .
ب‌- إرسال مذكرات مختصرة للآباء ونماذج من عمل أبنائهم .
ج - اللقاء مع الآباء والاتصال بهم عن طريق المكالمات الهاتفية أو اللقاءات .
د - زيارات المدرسة والمعارض الفنية والثقافية المختلفة .
ه- تسجيل أنشطة المدرسة بالصوت والصورة وإرسالها إلى الآباء .
 
أما عن ظواهر التواصل المجتمعي نحو المدرسة فهي :
أ‌- المساعدة والمشاركة في البرامج التعليمية .
ب‌- التبرع ببعض المبالغ لمساعدة المدرسة في إقامة بعض المشاريع .
ج- الإشراف على الرحلات المدرسية والقيام ببعض الأعمال الكتابية .
د - تقديم خدمات استشارية للمدرسة
ه- القيام برعاية المدرسة وحفظها في حالة كونها مغلقة .(الجبار, 1977)

2- تقارير المدرسة إلى الآباء
تهدف هذه التقارير إلى إيجاد نوع من التواصل بين المدرسة والبيت فيما يتعلق بمراقبة حالة الطالب الدراسية مما يدفع إلى العمل المشترك بينهما في مجال تنمية قدرات الطالب الدراسية والجسمية وغيرها كما تفيد هذه التقارير من ناحية أخرى وذلك عن طريق التعرف على الظروف المعيشية للطالب وطبيعة البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها بقصد مساعدة المرشد في إيجاد الطرق الناجحة والمناسبة في مساعدة الطالب المتأخر دراسيا .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني