د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

اختبارات الذكاء

اختبارات الذكاء الجمعية
الأستاذ الدكتور عبد الرحمن سيد سليمان

ويمكن القول أن اختبارات الذكاء الجمعية تفيد في إعطاء فكرة عامة عن الأطفال، لكنها لا تكشف عن الأطفال الذين يعانون صعوبات في القراءة أو يعانون من اضطرابات نفسية، كما يمكن استخدامها كأداة للمسح العام، وعند التخطيط لوضع برامج خاصة للمتفوقين و الموهوبين.
إلا أن الاختبارات و المقاييس الجمعية يوجه إليها العديد من الانتقادات . من بين هذه الانتقادات ما يلي:
(أ‌) أن اختبارات الذكاء الجمعية لا تمثل تحديا للطفل المتفوق عقليا، لأنها صممت للأطفال العاديين.
(ب‌) أنها لا تميز بين الطفل المتفوق عقليا أو الموهوب، و الطفل مرتفع الذكاء.
(ت‌) أن معظم فقراتها وبنودها تقيس عمليات عقلية عادية كالتذكر ، ولا تركز على العمليات العقلية العليا كالتقييم و التنظيم وحل المشكلات والتي هي من أبرز خصائص المتفوقين و الموهوبين.
(ث‌) أن بعض اختبارات ومقاييس الذكاء الجمعية مشبع باللغة و الكلمات المكتوبة؛خاصة بعد الصف الثالث الابتدائي ، وبذلك قد يخفق بعض الأطفال المتفوقين ممن يعانون بعض الصعوبات في القراءة في الإجابة عنها.
(ج‌) قد يشعر بعض الأطفال المتفوقين بالملل من بعض الفقرات التي تركز -في أغلبها على المعرفة التقليدية.  

وفي ضوء ما سبق يمكن القول أن اختبارات الذكاء الجمعية  تستخدم-جنبا إلى جنب-مع اختبارات الذكاء الفردية ، إلا أن العديد من الباحثين يرون أن استخداماتها يتعين أن تقتصر على الكشف الأولى و السريع للأطفال الذين يحتاجون إلى مزيد من الفحص أو الكشف و التعرف باستخدام اختبارات الذكاء الفردية والإجراءات الأخرى؛ذلك أن سقف اختبارات الذكاء الجمعية لايصل إلى الحد الذي يمكن أن يتجاوزه أداء الطفل المتفوق أو الموهوب ، بالإضافة إلى أن الإجابات على بنود هذه الاختبارات إما أن تكون صحيحة أو خاطئة، وليست هناك مجالات لإجابات بديلة محتملة تصدر عادة عن الأطفال الذين يتمتعون بقدرة عقلية عالية.
كما أنه يتعين ألا يغيب عن الذهن أن اختبارات الذكاء الجمعية لاتقارن من حيث خصائصها السيكومترية مع اختبارات الذكاء الفردية ، يضاف إلى ذلك أن الدافعية لدى الطفل وعامل السرعة في الإجابة قد يؤثران سلبا على الأداء على العكس من اختبارات الذكاء الفردية التي لا تلعب سرعة الإجابة عن أسئلتها دورا في النتيجة ، كما يساعد وجود المطبق المدرب على رفع مستوى دافعية الطفل.

ومن الأمثلة التي تتواتر الإشارة إليها في الكتابات التي تتناول أساليب الكشف عن المتفوقين و التعرف عليهم: مصفوفات " ريفين التتابعية المتقدمة وهذه الوسيلة يمكن عرضها على النحو التالي:
(1) مصفوفات " ريفين" التتابعية المتقدمة:
Raven s Advanced progressive Matrices
يذكر كل من " خليل عليان وجميل الصمادي" (1988) أن مصفوفات ريفين المتتابعة طورت في بريطانيا وذلك لقياس القدرة العقلية العامة أو الذكاء لأفراد من عمر أحد عشر عاما فما فوق. وأنها استخدمت خلال الحرب العالمية الثانية في اختيار أفراد الجيش البريطاني و تصنيفهم. وقد نقلت هذه المصفوفات إلى دول عديدة واستخرجت لها معايير محلية تسهل استخدامها بفعالية في عمليات الاختيار و التصنيف و التقييم لأفراد من ذوى القدرات العقلية العادية و المرتفعة وخاصة للأعمار الزمنية التي تتراوح ما بين أحد عشر عاما إلى خمس وعشرين عاما.
ويذكر" فتحي جروان" (1998، 2000) أن مصفوفات ريفين المتتابعة تستخدم في كثير من البرامج للكشف عن الأطفال المتفوقين و المبتكرين نظرا لسهولة تطبيقها و تصحيحها وتحويل الدرجات الخام عليها إلى معامل ذكاء، وقلة التكلفة المترتبة على استخدامها . إضافة إلى أنها وضعت أصلا كاختبار ذكاء جمعي متحرر إلى حد ما من الأثر الحضاري أو البيئي لخلوها من العامل اللغوي الذي يؤخذ على اختبارات الذكاء الفردية المعروفة . وتتمتع المصفوفات بخصائص سيكومترية مقبولة، كما أظهرت ذلك مئات الدراسات التي أجريت عليها لاستخراج دلالات صدقها وثباتها.
وتتألف مصفوفات "ريفين" المتتابعة من جزأين على النحو التالي:
الجزء الأول: وهو جزء تدريبي ويضم 12 فقرة.
الجزء الثاني: وهو الاختبارات الفعلية وتضم ست وثلاثين فقرة متدرجة الصعوبة، تتألف كل منها من مجموعة تصميمات هندسية حذف منها جزء ويليها ثمانية بدائل ، وعلى المفحوص أن يختار من بينها البديل الذي يكمل التصميم. وتستخدم جداول المعايير المرافقة للمصفوفات في تحويل الدرجات الخام إلى نسب ذكاء انحرافية لفئات الأعمار المختلفة بمتوسط قدره (100) وانحراف معياري قدره (15).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني