د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الانتباه

الانتباه- صعوبات في الانتباه - أنظمة ضبط الانتباه – مؤشرات مشكلات الانتباه
 

 
 أساسيات الانتباه:
 
يشير الانتباه إلى قدرة المخ على استيعاب كل المثيرات المحيطة، ثم تصنيفها وترتيب المعلومات باعتبارها ملائمة أو غير ملائمة، ثم تركيز العقل على شيء واحد. أما بالنسبة لطفل صغير، فإن انتباهه للمدرس يعني التخلص من كل المثيرات الخارجية سواء أكانت صادرة من زملائه داخل الفصل، أو غير ذلك من ضوضاء أو مشتتات من خارج الفصل؛ وذلك ليتمكن من الانتباه للمدرس.
 
وقد قامت الأوساط النفسية والطبية بتحديد مجموعة من الضوابط لتشخيص المشكلات المزمنة للانتباه تحت اسم "اضطرابات النشاط المفرط وقصور الانتباه" (ADHD). وبالرغم من وجود الكثير من الجدل حول هذا المصطلح واستخدامه في التشخيص، إلا أنه يمكن القول بأن توجهات التعامل مع مشكلات الانتباه كثيرة و متعددة.
 
ولعل تعدد الآراء و اختلافها إنما يرجع جزئيا إلى أنه بالرغم من  أن الانتباه يبدو للوهلة الأولى كعملية منفصلة، إلا أنه في واقع الأمر عبارة عن عملية عصبية-معرفية. ولتنظر إلى المثيرات المحيطة بك و أنت تقرأ هذه الجملة، فربما يكون هناك ضوضاء خارجية، أو محادثة قريبة منك، أو رائحة طعام، أو شعور بالجوع، أو مشتتات في مدى رؤيتك، أو أفكار حول أشياء تود القيام بها، أو حوارات أو أحداث لا تزال في ذهنك.  والآن لنتخيل موقف آخر كالاستماع إلى محاضرة أو درس أو مشاهدة فيلم مثلا، فكلنا قد تعرض إلى تشتت انتباهه من وقت لآخر في هذه المواقف. ولكن ماذا لو كان البقاء منتبها بمثابة تحد لك؟ وهذا هو ما يعاني منه بعض الطلاب بالفعل، فهم غير قادرين على الانتباه مهما حاولوا.
 
ويصف الأشخاص الذين يعانون من مشكلات انتباه مزمنة حياتهم بأنها خليط متنافر من المشتتات البصرية والسمعية لا يستطيعون فيه التمييز بين الأهم و الأقل أهمية. فالأصوات المحيطة بهم تستلزم درجة من الانتباه تتساوى مع الالتفات لمجموعة من التعليمات الهامة.
 
و لعل "قصور الانتباه" هو المصطلح الأكثر شيوعا واستخداما عند الإشارة لمشكلات التعلم، الأمر الذي يعتبر واحدا من أكثر الأخطاء التشخيصية شيوعا. فبالرغم من توافر العديد من المعلومات حول (ADHD)  في المدارس، إلا أن التركيز على"قصور الانتباه" قد يتسبب في إهمال كلا من الوالدين و المدرسين لبقية مشكلات التعلم الأخرى. وهنا يقترح دكتور ديفيد يوريون، مدير مركز علم الأعصاب وقصور التعلم بمستشفى بوسطن للأطفال، أن يقوم الآباء و المدرسون بفحص أية تناقضات عند الطفل. فمثلا إذا كان الطفل يعاني من مشاكل في التركيز و الانتباه في فرع محدد من الفروع دون غيره، فإنه قطعا لا يعاني من قصور في الانتباه كواحدة من مشكلات التعلم. فنسبة محدودة من الأطفال ممن يعانون من مشكلات تعلم يعانون من انهيار معرفي-عصبي للانتباه.
 
ففي حالة معاناة طفلك من مشكلات الانتباه في أي من الفروع التالية، فعليك بزيارة الموقع الإلكتروني الخاص به:
1)      القراءة (ملف القراءة)
2)      الكتابة (ملف الكتابة)
3)      الرياضيات (ملف الرياضيات)
 
 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني