د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

القراءة التصويرية1

الخطوة الأولى  :    الاستعـــــــــــداد
القراءة المؤثرة تبدأ بوضع هدف واضح وأن تكون واثقاً من الحصول عليه. وهذا يعني أن نعي بكامل وعينا ما نريد من القراءة. فمثلاً قد تحتاج إلى موجز لاستعراض النقاط الرئيسة، وقد تحتاج إلى الحصول على تفاصيل معينة مثل حلول لمشكلة معينة، وربما تحتاج إلى تكملة عمل، وقد تحتاج فقط إلى البحث عن الأفكار التي تساعد في ذلك. فالهدف يعمل كإشارة أمر للعقل الباطن للبحث عن النتائج التي نريدها، فندخل في حالة وعي استرخائي (حالة التعلم المثلى) بدون قلق أو ضجر.

الخطوة الثانية :  إلقاء النظــــــــــرة العامــــــــــــة
وهي مسح المادة المكتوبة. ولإنجاز هذا الأمر مع كتاب فإننا نقرأ الغلاف الخارجي، جدول المحتويات، الفهرس، العناوين الرئيسية، الخطوط العريضة وغيرها مما يعتقد أنه مهم..
إلقاء النظرة يقوم على مبدأ مهم : فالقراءة الفعالة تأخذ موقعها من الكليات إلى الجزئيات حيث تبدأ بنظرة عامة للشيء، وتتحول بعدها إلى الأجزاء الصغيرة والتفاصيل. وباختصار فإن إلقاء النظرة العامة يعطينا الهيكل التنظيمي للكتاب أو النص.

الخطوة الثالثة :   القــراءة التصويريــــــــــــــــة
تقنية القراءة التصويرية تبدأ بوضع أنفسنا في حالة استرخاء ذهني وبدني تام تسمى بحالة التعلم المثلى. وفيها تتبدد كل حالات القلق والتوتر والهموم.
وبعد ذلك نضبط نظرتنا نحو منتصف الكتاب. والهدف فيها هو استخدام أعيننا بطريقة جديدة بحيث تشمل كامل الصفحتين بدلاً من التركيز على كلمات فردية. فالبؤرة التصويرية تقوم بتكوين نافذة تسمح للقطة المباشرة بالدخول إلى الذهن. وفي هذه الحالة نصور اللقطة ذهنياً، بطريقة ما قبل أن نصل إلى حالة الوعي، وصورة كل صفحة تثير الاجابة العصبية. والذهن يؤدي وظيفته دون أن تعوقه الأفكار النقدية أو المنطقية. وبسرعة ثانية لكل وجهين يمكن أن نقرأ الكتاب تصويرياً في ثلاث أو خمس دقائق. وهذه ليست القراءة التقليدية. وبعد القراءة التصويرية، فقد يكون لدينا قليل من المواد تم تناولها في حالة الوعي. وهذا يعني اننا بشكل واع لا نعرف شيئآ. والخطوات التالية تعطينا الانتباه الواعي المطلوب.
 
الخطوة الرابعة  :   الإثـــــــــــــــــارة
في حالة الإثارة فإننا نعيد تحريك الذهن بالأسئلة واكتشاف أجزاء من النص تثير اهتمامنا. ثم نبدأ بإلقاء نظرة سريعة على منتصف كل صفحة أو عمود. ونتوقف عند كل كلمة توقفت عنوة عندها العين. فهي رسالة من العقل يقول ان هذه الفقرة مهمة بالنسبة للموضوع الذي تبحث عنه.

الخطوة الخامسة: الخارطة الذهنيــــــــــــة
وهي كتابة ما يفهم من الكلمات التي توقفت عندها العين في شكل خارطة، وتسمى التشجير. هذا بشكل عام. وهذا كله يقوم على الاسترخاء . ويعد الاسترخاء من  أهم الأمور سواء في القراءة التصويرية  أم غيرها. ومن المعلوم أن العقل يصدر موجات كهرومغناطيسية ألفا وبيتا ودلتا وثيتا تبعاً للحالة التي يمر بها والتي يهمنا هنا أن ألفا تصدر عندما يكون الإنسان في حالة استرخاء، وأيضاً يصدر العقل موجة ثيتا التي هي حالة الابداع وبين الحالتين تكون حالة التعلم المثلى. فهذه الحالة تجمع بين ألفا وثيتا.
ومما يدعو للاطمئنان أن هذه المهارة سريعة التعلم وسهلة. وكلما تمكنت من الاسترخاء سيطرت على حالتك الذهنية وأيضاً البدنية. وهناك أساليب لا حصر لها في عملية الاسترخاء.

القراءة التصويرية هي مهارة كأي مهارة ذاتية، مثلها مثل مهارة الكتابة التفكير الابداع وغيرها من المهارات الكثيرة يمكن تعلمها بسهولة. وتتميز مهارة القراءة التصويرية في الحاجة لسبر تلك المعلومات الهائلة التي تطوف بالعالم وتحتاج لمن يقرأها ويستوعبها لذلك من هنا تأتي اهميتها وخاصة ونحن كما قلنا سابقاً نعيش عصر تدفق المعلومات من كل حدب وصوب .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني