د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

توظيف التكنولوجيا

توظيف التكنولوجيا في خدمة  ذوى الاحتياجات الخاصة

إعداد - د/ صلاح عبد السميع عبد الرازق -كلية التربية / جامعة حلوان
2006م
 
مقدمة
قد يتبادر إلى ذهن البعض عند التفكير باستخدام الحاسوب في صفوف التربية الخاصة والأوضاع التربوية التي يتم تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة فيها أن الهدف هو الترويح والتسلية .
ومع أن ذلك يشكل أحد الأهداف المتوقعة من استخدام الحاسوب ، إلا أن تطبيقاته في تخطيط التدريس ، وتنظيمه ، وتنفيذه أصبحت واسعة جداً في الوقت الحالي مما يقتضي من المعلمين والمديرين معرفة إمكانياته واستثمارها إلى أقصى درجة . فالكمبيوتر أداة تعلم مؤثرة وقوية .
 
تؤكد التربية الخاصة على :- ضرورة الاهتمام بذوي الإحتياجات الخاصة، وتكييف المناهج، وطرق التدريس الخاصة بهم، بما يتواءم واحتياجاتهم، وبما يسمح بدمجهم مع ذويهم من التلاميذ العاديين في فصول التعليم العام، مع تقديم الدعم العلمي المكثف لمعلمي التربية الخاصة ومعلمي التعليم العام، بما يساعدهم على تنفيذ استراتيجيات التعليم سواء للطلاب الموهبين أو ذو الإعاقات المختلفة.
وقد شهد العقد الحالي تطوراً هائلاً في مجال الاهتمام بالإعاقة. ونشطت الدول المختلفة في تطوير برامجها في مجال الإعاقة لأن الاستجابة الفعالة لمشكلة الإعاقة يجب أن تتصف بالشمولية، بحيث لاتهتم ببعض الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة وتغفل جوانب أخرى، وبشكل يكون فيه لبرامج الوقاية من الإعاقة أهمية متميزة نظراً لأنها تمثل إجراءً مبكراً يقلل إلى حد كبير من وقوع الإعاقة ويختصر الكثير من الجهود المعنوية والمادية اللازمة لبرامج الرعاية والتأهيل.
 
مفهوم التربية الخاصة:-
تُعرّف التربية الخاصة بأنها نمط من الخدمات والبرامج التربوية تتضمن تعديلات خاصة سواءً في المناهج أو الوسائل أو طرق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع الطلاب الذين لايستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية. وعليه، فإن خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم، كما أنها تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة.
ويشتمل ذلك على الطلاب في الفئات الرئيسة التالية:
o الموهبة والتفوق.
o الإعاقة العقلية.
o الإعاقة السمعية.
o الإعاقة البصرية.
o الإعاقة الحركية.
o الإعاقة الإنفعالية.
o التوحد.
o صعوبات التعلم.
o إضطرابات النطق أو اللغة.
 
 أهداف التربية الخاصة:-
1- التعرف إلى الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
2- إعداد البرامج التعليمية لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
3- إعداد طرائق التدريس لكل فئة من فئات التربية الخاصة، وذلك لتنفيذ وتحقيق أهداف البرامج التربوية على أساس الخطة التربوية الفردية.
4- إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة.
5- إعداد برامج الوقاية من الإعاقة، بشكل عام، والعمل ما أمكن على تقليل حدوث الإعاقة عن طريق البرامج الوقائية.
6- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وذلك بحسن توجيهم ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعداتهم وميولهم.
7- تهيئة وسائل البحث العلمي للاستفادة من قدرات الموهوبين وتوجيهها وإتاحة الفرصة أمامهم في مجال نبوغهم.
8- تأكيد كرامة الفرد وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته حتى يستطيع المساهمة في نهضة الأمة.
 
مباديء التربية الخاصة
1- يجب تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في البيئة التربوية القريبة من البيئة العادية .
2- إن التربية الخاصة تتضمن تقديم برامج تربوية فردية وتتضمن البرامج التربوية الفردية :
أ- تحديد مستوى الأداء الحالي .
ب- تحديد الأهداف طويلة المدى .
ج- تحديد الأهداف قصيرة المدى .
د- تحديد معايير الأداء الناجح .
هـ- تحديد المواد والأدوات اللازمة .
و- تحديد موعد البدء بتنفيذ البرامج وموعد الانتهاء منها .
3- إن توفير الخدمات التربوية الخاصة للأطفال المعوقين يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات بذلك حيث يعمل كل اختصاصي على تزويد الطفل بالخدمات ذات العلاقة بتخصصه .
4- إن الإعاقة لاتؤثر على الطفل فقط ولكنها قد تؤثر على جميع أفراد الأسرة . والأسرة هي المعلم الأول والأهم لكل طفل .
5- إن التربية الخاصة المبكرة أكثر فاعلية من التربية في المراحل العمرية المتأخرة . فمراحل الطفولة المبكرة مراحل حساسة على صعيد النمو ويجب استثمارها إلى أقصى حد ممكن .
 
فوائد استخدام الكمبيوتر في التربية الخاصة
تتمثل أحد أهم مزايا استخدام الحاسوب في مجال التربية الخاصة في الطبيعة الفردية للتعليم عبر الحاسوب . وكما هو معروف ، فالتعليم الفردي يشكّل أهم أساس تقوم عليه التربية الخاصة . ولأن معلم التربية الخاصة يتوقع منه أن يلعب أدوار مهنية متعددة فهو كثيراً ما لا يجد الوقت الكافي لتفريد التعليم ، ولذلك فإن الأدوات التي توفر له إمكانية الدعم لتنفيذ التدريس الفردي تشكّل مصدر دعم كبير ، والحاسوب هو أحد أكثر تلك الأدوات فاعلية في تحقيق ذلك .
ومن الفوائد الأخرى المحتملة لاستخدام الحاسوب في التربية الخاصة أن لديه القابلية للتفاعل مع الطالب ، فالحاسوب يقدم مثيراً ( سؤالاً أو فقرة أو معلومة ) ، ويقبل الاستجابة ( الرد أو الإجابة ) ، ويقيّيم تلك الاستجابة ، ويقدّ التعزيز المناسب ، ومن ثم ينتقل إلى المهارة التالية المناسبة بشكل منظم ومتسلسل، هذا التفاعل لا ينطوي على تهديد للطالب ( لايعاقبه أو يتنبنى اتجاهات سلبية نحوه ) ، ولذلك فهو يشكّل وسيلة مفيدة ومشجعة للطالبة المعوقين الذين يصعب عليهم التواصل مع الغير أو الذين يثقل كاهلهم تاريخ طويل من الفشل والإخفاق .
كذلك فإن البرمجيات المصممة جيداً تقدم تعليماً يراعي مباديء التعليم الفعّال ، فالحاسوب يستثير الدافعية ، ويستخدم وسائل سمعية وبصرية متعددة ، ويقيّم استجابات الطالب بدقة نسبياً، وذلك يسمح بتقديم التغذية الراجعة الملائمة ، ويشجع على الانتباه ، والتذكر ، ونقل أثر التعلم ، وإتاحة فرص الممارسة الكافية واللازمة لإتقان المهارات . ويرى كيرك ، وجالاجر ، وأناستازيو ( Kirk , Gallagher , & Anastsiow , 1993 ) إن استخدام الحاسوب في التربية الخاصة حظي باهتمام متزايد لأنه يقدم الفوائد التالية للأطفال المعوقين :
o يتوفر عدد كافي من برامج الحاسوب لتعليم المهارات الأساسية في القراءة والحساب ، وهذه مهارات تفتقر إليها نسبة كبيرة من الأطفال المعوقين .
o إن كثيراُ من برامج وأنشطة الحاسوب تنفذ على شكل ألعاب ، وذلك نموذج فعّال لتعليم المهارات الحركية البصرية ومهارات أكاديمية .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني