د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الويب الدلالية5

سمات عامة لمحتوى الويب الدلالى

 وبالإضافة إلى الجهود السابقة يسعى الخبراء والمتخصصون إلى الاتفاق على مجموعة من السمات العامة للمحتوى المعد للعمل مع الويب الدلالية، وتتضمن هذه السمات ان يكون المحتوى متضمنـا:

 ـ مستندات مميزة بمعلومات دلالية (امتداد لبطاقات HTML المستخدمة فى صفحات الويب الحالية لتوفير المعلومات لمحركات البحث التى تستخدم أدوات تقصى الويب)، وهذه المعلومات قد تكون معلومات عن محتوى ثقافى وعلمى بشرى مثل المؤلف والعنوان والوصف وتستطيع البرامج قراءتها وفهمها، أو قد تكون معلومات وصفية خالصة تمثل مجموعة من الحقائق مثل الموارد والخدمات الموجودة فى الموقع.

 ـ ألفاظ موحدة لبيانات الوصف وهى مراجع وصف المعرفات والعلاقات بينها( الانطولوجيات)، وتتيح المراجع لمصممى المستندات معرفة كيف يقومون بتكويد مستنداتهم بحيث تستطيع برامج البحث والتصفح استخدام المعلومات فى بيانات الوصف المقدمة (بحيث لا يتم الخلط بين معنى مؤلف صفحة الويب ومعنى مؤلف الكتاب موضوع المراجعة).

 ـ العمل مع برامج بحث وتصفح دلالية آلية تقوم بإنجاز المهام لمستخدمى الويب الدلالية باستخدام هذه البيانات.

 ـ القدرة على تقديم خدمات تعتمد على الويب (عادة ما تكون مزودة ببرامج بحث خاصة) لتوفير المعلومات لبرامج البحث بشكل خاص (على سبيل المثال خدمة ثقة يطلبها برنامج بحث يستفسر ما إذا كان تاريخ شركة تجارة إلكترونية معينة على الإنترنت يتضمن تقديم خدمات ضعيفة أو إرسال بريد دعائى مزعج).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتسم بذكاء البحث.. ونضج الربط ..وتكامل العرض

فى الويب الدلالية: برامج التصفح ومحركات البحث (شكل تانى)

في الويب الدلالية سنكون أمام جيل جديد ومختلف تماما من برامج التصفح وأدوات ومحركات البحث، فهذه البرامج والأدوات ستشهد تغييرا هائلا فى طريقة البناء والعمل وأسلوب خدمة المستخدم، فهى متصفحات ومحركات بحث تتسم بقدر غير مسبوق من الذكاء فى البحث عن المعلومات والنضج الكبير فى عرضها بشكل مترابط يحولها من مجرد بيان أو معلومة إلى معرفة واضحة الملامح جاهزة للتوظيف، ثم يعرضها بشكل متكامل وغنى بالبساطة والشمول وخدمة الهدف المطلوب الوصول إليه.

 

 هذا ببساطة خلاصة التصور العام أو السيناريو الذى يضعه العلماء والباحثون والمتخصصون لشكل برامج تصفح الويب الدلالية ومحركات وأدوات البحث فيها، وإن كان الطريق إلى ذلك مليئا بالتفاصيل والتحديات المتنوعة، والجهود التى بذلت حتى الآن حققت نتائج لا يستهان بها على الرغم من كونها فى مراحلها الأولى.

 

 المتصفحات الدلالية ومعرفات الموارد

 تشهد الساحة حاليا العديد من الاجتهادات والأفكار ذات العلاقة بمستقبل متصفحات الويب الدلالية، وفى مقدمة ذلك ما يطلق عليه الخبراء ( معرفات الموارد) أو Uniform Resource Identifier والتى تختصر إلى ( URI ) وهو أسلوب التخاطب فيما بين متصفح الويب الدلالى الذى يستعمله المستخدم النهائى والمحتوى الموجود على الويب الدلالية والمجهز بالطريقة التى تعرضنا لها سابقا، وينظر الباحثون إلى ( معرفات الموارد) على أنها ا أكواد أو ألفاظ أو معرفات مشتركة للأشياء التي سنتفاهم بشأنها، وقد تكون هذه المعرفات لفظية أو شكلية (الحروف والأرقام والصور)، ومن أمثلة هذه المعرفات في عالم الويب الآن الطريقة التى تبنى بها عناوين المواقع على الشبكة مثل عنوان (www.ahram.org.eg) الذي يستخدم كعنوان لموقع صحيفة الأهرام اليومية وعنوان (ftp://ait.ahram.org) لتحديد مواقع الملفات وعنوان (hbashir@ahram.org.eg) لتعريف عناوين البريد الإلكتروني، كما تكون معرفات الموارد كذلك أي شيء مثل المستندات الإلكترونية أو الخدمات أو الأشياء المادية الحسية أو البشر أو الأفكار المجردة. لاحظ أن الصفحة التي تظهر للمستخدم عند كتابة عنوان الموقع في متصفح الويب ليست هي المورد نفسه، ولكنها صورة له أو تعبير بشكل ما عن هذا المورد.

 

 ويمثل المعرف المتسق الأساس الذي قامت عليه شبكة الويب، فبدون المعرفات، ستصبح مواقع الويب كيانات مجهولة متفرقة ولا سبيل للوصول إليها أو تمييزها عن الكيانات المماثلة، ولك أن تتخيل ما يمكن أن يحدث لو لم تكن هناك عناوين للمواقع أو كانت هناك حسابات بريد إلكتروني بدون أسماء، وإذا كان بالإمكان استبدال أو تغيير كل الأجزاء الأخرى في الويب، لذلك فإنه لا يمكن تغيير أو استبدال المعرف ، فهو الذي يجمع بين أطراف الويب معا، وهو الذي يخبر حاسبك بمكان العثور على موقع أو صفحة أو ملف معين على شبكة الويب.

 

 وإذا كانت أنظمة المعرفات المتسقة للموارد مثل (htpp وftp) تعتمد على أنظمة مركزية في شبكة الويب الحالية كنظام تسمية النطاقات (DNS)، فإنها في الويب الدلالية ستتسم باللامركزية الكاملة. وهذا يعني أنك لا تحتاج إلى إذن أو تصريح من أي شخص لإنشاء معرف لأحد الموارد، بل إنه يمكنك إنشاء المعرفات المتسقة حتى للأشياء التي لا تمتلكها. وإذا كانت هذه المرونة تجعل من المعرفات المتسقة للموارد قوية، لكنها تسبب عدة مشكلات أخرى.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني