د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

جرائم الانترنت4

واستفادت هذه المواقع والقوائم من الانتشار الواسع للشبكة والمزايا الأخرى التي تقدمها حيث " تتيح شبكة الإنترنت أفضل الوسائل لتوزيع الصور الفاضحة والأفلام الخليعة بشكل علني فاضح يقتحم على الجميع بيوتهم ومكاتبهم، فهناك على الشبكة طوفان هائل من هذه الصور والمقالات والأفلام الفاضحة بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ" (داود،1420هـ : 93)، فكل مستخدم للانترنت معرض للتأثر بما يتم عرضه على الإنترنت الذي لا يعترف بأي حدود دولية أو جغرافية فهو يشكل خطرا حقيقيا للأطفال فضلا عن الكبار نتيجة تأثيراته المؤذية وغير المرغوبة (موثق في الزغاليل، 1420هـ : 78). ويوجد على الإنترنت ألاف المواقع الإباحية وعدد كبير جدا من القوائم الجنسية والتي أصبحت أكثر تخصصا فهناك قوائم خاصة للشواذ من الجنسين وهناك قوائم أخرى تصنف تحت دول محددة ومن المؤسف انه وجدت بعض المواقع الشاذة بمسميات عربية بل وسعودية والأدهى والأمَّرْ أن يربط بين بعض القوائم الإباحية والإسلام كموقع أسمى نفسه " السحاقيات المسلمات " وهكذا.

وكشفت إحدى الدراسات أن معدل التدفق على الواقع الإباحية في أوقات العمل التي تبدأ من الساعة التاسعة صباحا إلى  الخامسة عصرا تمثل (70٪ ) من إجمالي نسبة التدفق على تلك المواقع ( بي بي سي، 2001م ).

كما كشفت دراسة قام بها الدكتور مشعل القدهي (القدهي،1422هـ) بان هناك إقبال كبير جدا على المواقع الإباحية حيث تزعم شركة (Playboy) الإباحية بأن (4.7) مليون زائر يزور صفحاتهم على الشبكة أسبوعياً، وبأن بعض الصفحات الإباحية يزورها (280.034) زائر يوميا وأن  هناك مائة صفحة مشابهة تستقبل أكثر من (20.000) ألف زائر يوميا وأكثر من ألفين صفحة مشابهة تستقبل أكثر من (1400) زائر يوميا، وأن  صفحة واحدة من هذه الصفحات استقبلت خلال عامين عدد (43.613.508) مليون زائر، كما وجد أن (83.5٪) من الصور المتداولة في المجموعات الإخبارية هي صور إباحية، وبأنّ أكثر من (20٪)  من سكان أمريكا يزورون الصفحات الإباحية حيث تبدأ الزيارة غالبا بفضول وتتطور إلى  إدمان، وغالبا لا يتردد زوار هذه المواقع من دفع رسوم مالية لقاء تصفح المواد الإباحية بها أو  شراء مواد خليعة منها وقد بلغت مجموعة مشتروات مواد الدعارة في الإنترنت في عام (1999م) ما نسبته (8٪) من دخل التجارة الإلكترونية البالغ (18) مليار دولار أمريكي في حين بلغت مجموعة الأموال المنفقة للدخول على المواقع الإباحية (970) مليون دولار ويتوقع ارتفاع المبلغ ليصل إلى (3) مليار دولار في عام (2003م)، وقد أتضح أن أكثر مستخدمي المواد الإباحية تتراوح أعمارهم ما بين (12) و (15) عام في حين تمثل الصفحات الإباحية أكثر صفحات الإنترنت بحثا وطلبا.

كما وضحت دراسة أدست (Adsit) ( Adsit, 1999 ) أن المواقع الإباحية أصبحت مشكلة حقيقية وأن  الآثار المدمرة لهذه المواقع لا تقتصر على مجتمع دون الآخر، ويمكن أن يلمس أثارها السيئة على ارتفاع جرائم الاغتصاب بصفة عامة واغتصاب الأطفال بصفة خاصة، العنف الجنسي، فقد العائلة لقيمها ومبادئها وتغيير الشعور نحو النساء إلى  الابتذال بدل الاحترام. ويبدوا أن لكثرة المواقع الإباحية على الإنترنت والتي يقدر عددها بحوالي ( 70.000 ) ألف موقع دور كبير في إدمان مستخدمي الإنترنت عليها حيث أتضح أن نسبة (15٪) من مستخدمي الإنترنت البالغ عددهم(9.600.000) مليون شخص تصفحوا المواقع الإباحية في شهر ابريل عام (1998م).

وقد جرى حصر القوائم العربية الإباحية فقط دون القوائم الأجنبية في بعض المواقع على شبكة الإنترنت ومنها موقع الياهو (YAHOO) فوجد أنها تصل إلى  (171) قائمة، بلغ عدد أعضاء اقل تلك القوائم (3) في حين وصل عدد أكثرها أعضاء إلى (8683) أما موقع قلوب لست (GLOBELIST) فقد احتوى على (6) قوائم إباحية عربية، في حين وجد عدد (5) قوائم عربية إباحية على موقع توبيكا (TOPICA) وقد قامت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مشكورة بإغلاق تلك المواقع.

فارتياد مثل هذه المواقع ومشاهدة المواد الجنسية بها من المحظورات الشرعية التي حرص الشارع الحكيم على التنبيه عليها وتحريمها، بل أن الشارع الحكيم امرنا بغض البصر وحرّم النظر إلى الأجنبيات سواء بصورة أو حقيقة وليس فقط تجنب النظر إلى الحرام فقال عز وجل في كتابه الحكيم في سورة النور: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) ﴾.

فهناك ولا شك علاقة بين " ارتكاب الأفعال الجنسية المحرمة والنظر إلى الصور الجنسية العارية، فالدين الإسلامي الحنيف حذر من ظاهرة النظر للعراة، لما تحدثه من تصدعات أخلاقية في الفرد والمجتمع" ( السيف، 1417هـ : 100).

ويذهب الشارع إلى ابعد من ذلك لعلمه بمخاطر النظر وما يمكن أن يوصل إليه، فحرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصف المرأة لزوجها جمال امرأة أخرى لا تحل له وكأنه ينظر إليها فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه واحمد في مسنده واللفظ للبخاري: " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا".

 

كل هذه الأمور اهتم بها الشارع وحرمها كونها موصلة لجريمة الزنا التي تعد من الكبائر والتي متى ما اجتب الأفراد هذه الأفعال فلن يقعوا في الزنا. ولعل من حكمة الشارع ومعرفته بالغرائز البشرية التي يساهم الشيطان في تأجيجها ليوقع الإنسان فيما حرم الله، ولعظمة جريمة الزنا فانه لم يحرم الزنا فقط بل حرم الاقتراب منه فقال تعالى في سورة الإسراء: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا(32) ﴾

يقول القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الاية " قال العلماء قوله تعإلى "ولاتقربوا الزنى" ابلغ من ان يقول ولا تزنوا فإن معناه فلا تدنوا من الزنا. فاي اقتراب من المحظور هو فعل محظور في حد ذاته، ومن ذلك مشاهدة المواد الجنسة فضلا عن الاشتراك في تلك القوائم الاباحية أو شراء مواد جنسية منها أو ،وهو الاخطر ضررا، انشائها كون الفعل الاخير متعدي ضرره للغير ويدخل فاعله في وعيد الله عز وجل حين قال في سورة النور:        ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(19) ﴾

 وقد اثبتت بعض الدراسات في المجتمع السعودي ان (68.8 ٪) من مجموعة المبحوثين يرون ان هناك علاقة بين الانحراف والجرائم المرتبكة وبين مشاهدةاشرطة الفيدوا الجنسية، كما اثبتت احدى الدراسات المتخصصة بتفسير ارتكاب الجريمة الجنسية في المجتمع السعودي والتي اجريت في الاصلاحيات المركزية بالمملكة ان (53.7 ٪) من مرتكبي الجرائم الجنسية كان لهم اهتمامات بالصور الجنسية وان فئة كبيرة منهم كانوا يميلون إلى مشاهدة الافلام الجنسية الخليعة وقت فراغهم، كما تبين من الدراسة قوة تأثير مثل هذه الصور في ارتكاب جرائم الاعتداء الجنسي  من قبل مجرمي اغتصاب الاناث وهاتكي اعراض الذكور بقوة ( السيف، 1417هـ : 99).

 

2. المواقع المتخصصة في القذف وتشويه سمعة الاشخاص:

تعمل هذه المواقع على ابراز سلبيات الشخص المستهدف ونشر اسراره، والتي قد يتم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة بعد الدخول على جهازه، أو  بتلفيق الاخبار عنه. وهناك حادثة مشهورة جرىتدأولها بين مستخدمى الإنترنت في بداية دخول الخدمة للمنطقة حيث قام شخص في دولة خليجية بإنشاء موقع ونشر صور احدى الفتيات وهي عارية وفي أوضاع مخلة مع صديقها، وقد حصل علي تلك الصور بعد التسلل إلى  حاسبها الشخصي وحأول ابتزازها جنسيا ورفضت فهددها بنشر تلك الصور على الإنترنت وفعلا قام بتنفيذ تهديده بانشاء الموقع ومن ثم وزع الرابط لذلك الموقع على العديد من المنتديات والقوائم البريدية وادى ذلك إلى  انتحار الفتاة حيث فضحها بين ذويها ومعارفها.

كما وقعت حادثة تشهير أخرى من قبل من اسموا نفسهم " الامجاد هكرز " حيث اصدروا بيان نشر على الإنترنت بواسطة البريد الالتكروني ووصل العديد من مشتركي الإنترنت أوضحوا فيه قيام شخص يكنى بحجازي نادي الفكر على التطاول في احدى المنتديات بالقدح والسب السافر على شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبدالوهاب وغيرهم من رموز الدعوة السلفية وقد استطاع (الأمجاد هكرز ) اختراق البريد الإلكتروني الشخصي للمذكور ومن ثم تم نشر صوره وكشف اسراره في موقعهم  على الإنترنت حيث خصصوا صفحة خاصة للتشهير به وعنوانها على الشبكة هو : http://216.169.120.174/hijazi.htm ( موقع منتدى الفوائد،1421هـ )

وحوادث التشهير والقذف في شبكة الإنترنت كثيرة فقد وجد ضعفاء النفوس في شبكة الإنترنت، وفي ظل غياب الضوابط النظامية والجهات المسئولة عن متابعة السلبيات التي تحدث اثناء إستخدام الإنترنت، متنفسا لاحقداهم ومرتعا لشهواتهم المريضة دون رادع أو خوف من المحاسبة وقد قيل قديما "من أمن العقوبة أساء الادب".

والقذف مُجَّرم شرعاً، ونظرا لشناعة الجرم ومدى تاثيره السلبي على المجنى عليه والمجتمع كونه يساعد على اشاعة الفاحشة بين الناس بكثرة الترامي به، فقد جعل عقوبته من الحدود والتي لا يملك احد حق التنازل عنه ولا يجوز العفو عنها بعد طلب المخاصمة امام القضاء،كما جعلها عقوبة ذات شقين الأول عقوبة بدنية بجلده ثمانين جلدة لقوله تعإلى في سورة النور﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً (4) ﴾،والشق الثاني عقوبة معنوية بعدم قبول شهادة الجاني بعد ثبوت جلده لقوله تعإلى في ذات الاية وذات السورة: ﴿ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (4) ﴾ وشدد رسول الله صلى الله عليه وسلم في جريمة القذف حيث اعتبرها من الموبقات فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا يارسول الله، وما هن؟ قال الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق، وأكل الربا، واكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات". ولا تعاقب الشريعة على القذف الا اذا كان كذبا واختلاقا فان كان حقيقة واقعية فلا جريمة ولاعقوبة (عودة، 1401هـ: 645-646؛ فرحات، 1404هـ : 151-164).

 

3. استخدام البروكسي للدخول إلى  المواقع المحجوبة:

البروكسي هو برنامج وسيط يقوم بحصر ارتباط جميع مستخدمي الإنترنت  في جهة واحدة ضمن جهاز موحد، والمعنى المتعارف عليه لدي مستخدمي الانترنت للبروكسي هو ما يستخدم لتجأوز المواقع المحجوبة وهو ما نقصده في هذه الدراسة حيث يستخدم البروكسي من قبل مستخدمي الإنترنت في المجتمع السعودي لتجأوز المواقع المحجوبة من قبل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والتي عادة ما تكون هذه المواقع المحجوبة اما مواقع جنسية أو سياسية معادية للدولة، وقد يتم حجب بعض المواقع التي لا يفترض حجبها كبعض المواقع العلمية والتي تنشر احصائيات عن الجرائم أو حتى بعض المواقع العادية ويعود ذلك للالية التي يتم بها عملية ترشيح المواقع وربما لخطأ بشري في حجب موقع غير مطلوب حجبه، ولذلك فقد تجد من يستخدم البروكسي للدخول إلى موقع علمي أو موقع عادي حجب خطأً، وهذا في حكم النادر والشاذ لا حكم له، في حين ان الغالبية العظمى تستخدم البروكسي للدخول إلى المواقع الجنسية أو المواقع السياسية ولكن بدرجة اقل.

ومن هنا فاستعمال البروكسي للدخول إلى المواقع المجوبة يعتبر امرا مخالفا للنظام الذي اقر حجب تلك المواقع حتى لو افترضنا جدلا ان هناك نسبة بسيطة جدا قد تستخدم البروكسي للدخول إلى المواقع التي قد تكون حجبت بطريق الخطأ، الا ان هذه النسبة سواء من الافراد أو من المواقع التي تحجب بالخطأ تكاد لاتذكر وهي في حكم الشاذ، اضف إلى ذلك انه يفترض في المواطن والمقيم احترام النظام والتقيد به دون ان يعمل بوسيلة أو بأخرى تجاوز هذا النظام لاي مبرر حتى وان شاب النظام خلل اثناء تنفيذه، ففتح مثل هذه الثغرة والسماح للافراد بتجأوز التعليمات التي اقرها النظام لمبرر قد يكون واهي أو لخطأ قد يكون واكب تنفيذ امر فيه من الخطورة الشي العظيم حيث سيجرأ الافراد على تجاوز النظام لاي مبرر وتعم الفوضي وتسود الجريمة.

هذا من ناحية مخالفة إستخدام البروكسي للنظام، اما من ناحية مخالفة إستخدام البروكسي للشرع فهو من شقيين :

‌أ-        ان النظام اُقِّر من ولي الامر و مخالفة ولي الامر من المحظورات الشرعية ، ما دامت تلك الأنظمة لا تخرج عن تعاليم الشرع، والدليل على ذلك قوله تعإلى في سورة النساء    ﴿ َاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ(59) ﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روي في المعجم الكبير " يا أيها الناس اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا لمن كان عليكم وان عبدا حبشيا مجدعا فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله" وفي الحديث الذي رواه احمد في مسنده " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين، و عليكم بالطاعة و إن عبدا حبشيا عضوا عليها بالنواجذ ، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما انقيد انقاد".

‌ب-     اذا كان مشاهدة المواقع الجنسية حرام، فإن إستخدام البروكسي للدخول إلى تلك المواقع حرام ايضا فما بني على باطل فهو باطل، والفعل اذا كان محرماً فان الوسيلة الموصله اليه تكون محرمة. وتنطبق هنا  قاعدة سد الذرائع أي "دفع الوسائل التي تؤدي إلى المفاسد، والاخذ بالوسائل التي تؤدي إلى المصالح" (ابوزهرة، 1976م : 226)، كما انه "من المقرر فقهياً أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح" (ابوزهرة، 1976م  : 228).

 

4. إخفاء الشخصية:

توجد الكثير من البرامج التي تمكن المستخدم من إخفاء شخصيته سواء اثناء إرسال البريد أو اثناء تصفح المواقع. ولا شك ان اغلب من يستخدم هذه البرامج هدفهم غير نبيل، فيسعون من خلالها إلى إخفاء شخصيتهم خوفا من مسائلة نظامية أو خجلا من تصرف غير لائق يقومون به. ومن الامور المسلمة بها شرعا وعرفا ان الافعال الطيبة لا يخجل منها الاشخاص بل يسعون عادة ،الا في حالات معينة، إلى الاعلان عنها والافتخار بها، اما الافعال المشينة فيحرص الغالبية على اخفائها. فاخفاء الشخصية غالبا امر مشين وتهرب من المسئولية التي قد تلحق بالشخص متى ما عرفت شخصيته، ولعل ما يدل على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم في صحيحه "البر حسن الخلق، والاثم ما حاك في صدرك وكرهت ان يطلع عليه الناس".

5. إنتحال الشخصية:

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني