د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

خدمات الاتصال1

و مستخدمي مجموعات الأخبار يختلفون في أنواعهم من حيث الكيفية التي يتعاملون بها مع مواضيع النقاش الدائرة والمستخدمين الآخرين، ويمكن تقسيمهم إلى أربع فئات وهم :

  1.  
  2. المتخصصون (Wizards) وهم الأشخاص الذين لديهم خبرة واطلاع واسع بموضوع معين يتم مناقشته على إحدى مجموعات الأخبار ويقومون بالرد والمشاركة الإيجابية في هذا الموضوع المطروح للنقاش.

  3.  
  4. المتطوعون (Volunteers) وهم الأشخاص الذين يقومون بمساعدة المستخدمين عن طريق الإجابة عن استفساراتهم وأسئلتهم، وهذه الفئة تعتبر مصدراً من مصادر مجموعات الأخبار لاسيما إذا كان هؤلاء من المتخصصين في الموضوع المطروح للنقاش.

  5.  
  6. المتوارين (Lurkers) وهم الأشخاص الذين لا يشاركون في الرد والحوار ويستفيدون من الحديث والحوار الدائر بين تلك المجموعة. وعادة ما يستخدم هذا النوع المشتركين المبتدئين.

  7.  
  8. المطهرون (Flamers) وهم الأشخاص الذين يقومون بالرد على المقالات والأسئلة التي لا تعجبهم مستخدمين في ذلك عبارات الشتيمة والتجريح.

أما عيوب مجموعات الأخبار فهي أنها ليست آنية أو مباشرة كما أنها بعيدة عن الخصوصية، كما أنها لا تعتمد على الصور. وعند الحديث عن مجموعات الأخبار قد يتبادر إلى الذهن أنها هي نفس القوائم البريدية لكن هذا ليس صحيح وقد ذكر بعض الباحثين أمثال (Steel,1997; Ellsworth, 1994; Eager, 1994 ، كاتب ،1417 ؛هونيكوت، 1996) وغيرهم الفروق التالية:

  1.  
  2. أن مجموعات الأخبار تحتاج برنامج (software) اسمه قارئ الأخبار.

  3.  
  4. عند الرغبة في قراءة مجموعات الأخبار لابد أن تذهب إلى نفس المجموعة أما في القوائم البريدية فالرسالة تأتي إلى بريدك الإلكتروني تلقائيا.

  5.  
  6. يمكن استخدام الحوار المباشر (Chat Room) في مجموعات الأخبار أما في القوائم البريدية فهذا أمر متعذر.

  7.  
  8. عند استخدام مجموعات الأخبار لا تعرف كم عدد الذين سوف يقرؤون الرسالة أما في نظام القوائم البريدية فإنك تعرف من سيقرأ الرسالة تقريباً.

  9.  
  10. يمكن ضبط نظام المجموعات أكثر من نظام القوائم البريدية على حد تعبير

أما عن تطبيقات مجموعات الأخبار فهي مشابهة لتطبيقات نظام القوائم البريدية، وإضافة إلى ما سبق يمكن استخدامها في التعليم بما يلي:

  1.  
  2. تسجيل المعلمين والطلاب في مجموعات الأخبار العالمية المتخصصة للاستفادة من المتخصصين كل حسب تخصصه.

  3.  
  4. وضع منتديات عامة لطلاب التعليم لتبادل وجهات النظر وطرح سبل التعاون والاستفادة بينهم بما يحقق تطورهم.

  5.  
  6. بما أن مجموعات الأخبار تستخدم غرف الحوار (Chat Rooms) فإنه يمكن إجراء اتصال بين طلاب فصل ما مع مجموعة متخصصة على المستوى العالمي للاستفادة منهم في نفس الوقت.

  7.  
  8. كما يمكن إجراء حوار باستخدام نظام المجموعات بين طلاب ثانوية الملك عبدالعزيز وثانوية محمود الغزنوي مثلاً حول موضوع معين لاسيما إذا كان المقرر متشابه.

وبالجملة فتعد مجموعات الأخبار مصادر معلومات ممتازة فهي تقدم المساعدة في المجالات العلمية كالكيمياء وتقنية المعلومات والطيران والتاريخ، كما تقدم المساعدة في مجالات أخرى، ويمكن أن تكون منبعاً للحوارات الحية وفرصة لاجتماع أشخاص مختلفين لديهم اهتمامات مشتركة.

خامساً: استخدامات برامج المحادثة ( Internet Relay Chat)في التعليم.

المحادثة على الإنترنت (IRC) هو نظام يُمكّن مستخدمه من الحديث مع المستخدمين الآخرين في وقت حقيقي(Real time). وبتعريف آخر هو برنامج يشكل محطة خيالية في الإنترنت تجمع المستخدمين من أنحاء العالم للتحدث كتابة وصوتاً،فمثلاً باستطاعة الطلاب في جامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد إجراء اجتماع مع طلاب جامعة هارفارد في أمريكا مثلاً للنقاش في مسألة علمية. كما أنه بالإمكان أن ترى الصورة عن طريق استخدام كَامرة فيديو. كما أن استخدام هذه الخدمة تحتاج استخدام برنامج معين مثل برنامج (CUSeeMe) أو غيرة من البرامج المماثلة.

كما تجدر الإشارة إلى أنه يمكن لأي شخص أن يشترك في أي قناة ضمن عدة مئات من القنوات المفتوحة التي يمكن تحويلها إلى قناة خاصة بحيث يمكن استخدامها لعدد معين من الأشخاص.

ويعتبر كثير من الباحثين أن هذه الخدمة تأتي في المرحلة الثانية من حيث كثرة الاستخدام بعد البريد الإلكتروني وذلك راجع إلى المميزات التالية:

  1.  
  2. خدمة (IRC) توفر إمكانية الوصول إلى جميع الأشخاص في جميع أنحاء العالم في وقت آني كما أنه يمكن استخدامها كنظام مؤتمرات زهيدة التكلفة.

  3.  
  4. إمكانية تكوين قناة وجعلها خاصة لعدد محدود ومعين من الطلاب والطالبات والأساتذة.

  5.  
  6. أنها مصدر من مصادر المعلومات من شتى أنحاء العالم.

أما أهمية استخدام هذه الخدمة في التعليم فهي كثيرة جداُ، منها أن كثيراُ من طلاب الجامعات يستخدمون (IRC) بديلاً من إجراء مكالمات خارجية، لأنك عندما تكون متصلاً بالإنترنت، يصبح (IRC) مجاناُ. وبالجملة فإن من أهم تطبيقات (IRC) في التعليم في المملكة العربية السعودية ما يلي:

  1.  
  2. استخدام نظام المحادثة كوسيلة لعقد الاجتماعات باستخدام الصوت والصورة بين أفراد المادة الواحدة مهما تباعدت المسافات بينهم في العالم وذلك باستخدام نظام (Multi-user Object Oriented) أو (Internet Relay Chat).

  3.  
  4. بث المحاضرات من مقر الجامعة أو الوزارة مثلاً إلى أي مكان في العالم أو في أنحاء المملكة (جامعات أخرى، الفروع ، قسم الطالبات …الخ) أي يمكن نقل وقائع محاضرة على الهواء مباشرة بدون تكلفة تذكر.

  5.  
  6. نقل المحاضرات المهمة لأصحاب المعالي الوزراء ومدراء الجامعات للعالم أو على الصعيد المحلي بدون تكلفة تُذكر.

  7.  
  8. استخدام هذه الخدمة في التعليم عن بعد (Distance Learning) وحيث يواجه التعليم في الوقت الحاضر أزمة القبول فإن استخدام هذه الخدمة بنقل المحاضرات من القاعات الدراسية لجميع الطلاب، ويمكن للطالب الاستماع إلى المحاضرة وهو في بيته وبتكلفة زهيدة.

  9.  
  10. يمكن استخدام هذه الخدمة لاستضافة عالم أو أستاذ من أي مكان في العالم لإلقاء محاضرة على طلاب الجامعة بنفس الوقت وبتكلفة زهيدة.

  11.  
  12. استخدام هذه الخدمة كحل لمشكلة نقص الأساتذة فمثلاً إذا كان لدى قسم الفيزياء بالقصيم التابع لجامعة الملك سعود نقص يمكن تسجيل الطلاب واستقبال نفس المقرر من مقر الجامعة الأساسية بالرياض ويتم ترتيب الجدول بين القسمين.

  13.  
  14. استخدام هذه الخدمة لعقد الاجتماعات بين (المدراء ، مشرفين…) على مستوى المملكة لتبادل وجهات النظر فيما يحقق تطوير العملية التربوية، وبالطبع دون الاضطرار للسفر إلى مكان الاجتماع.

  15.  
  16. عقد الدورات العلمية عبر الإنترنت، وبمعنى آخر يمكن للطالب أو معلم التعليم العام أو أي فرد متابعة هذه الدورة وهو في منزله ثم يمكن أن يحصل على شهادة في نهاية الدورة.

  17.  
  18. عقد اجتماعات باستخدام الفيديو حيث يستطيع الطلاب عقد اجتماعات مع زملائهم من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مواضيع معينة أو لمناقشة كتاب أو فكرة جديدة في الميدان، أو مناقشة نتائج بحث ما وتبادل وجهات النظر فيما بينهم (Harris, 1994).

  19.  
  20. استخدام هذه الخدمة لعرض بعض التجارب العلمية مثل العمليات الطبية وكذلك التجارب العلمية، مثال ذلك عند إجراء تجربة في قسم الكيمياء بجامعة الملك فهد يمكن نقلها لطلاب جامعة الملك سعود وخاصة إذا كانت التجربة مكلفة، إذ أن هذا الأمر يصل إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين من هذه التجربة.

حقاً إن تطبيقات استخدام خدمة المحادثة في التعليم لا تعد ولا تحصى وما ذكر هو غيض من فيض مما يمكن استخدامه، ولاشك أن استخدام هذه الخدمة في التعليم ممكن أن يفرد له بحث مستقل، لكن دراسة استخدام التعليم عن بعد Distance learning يعتبر من أهم احتياجاتنا في المملكة العربية السعودية لمواجهة مشكلة ازدياد عدد الطلاب.

هناك نقطة مهمة وهي قضية وضع الدروس النموذجية على الشبكة وليس هذا هو مكان الحديث والبسط فيها ولعل هذا يكون في مناسبة أخرى.

سادساً: خطة مقترحة لوضع مناهج التعليم العام في المملكة عبر الإنترنت:

(هذا الموضوع خارج عن المحاضرة ولكن لأهمية أحببت أن أشارك فيه زملائي المعلمين لإبداء وجهة نظرهم في المشروع)

إن إدخال الإنترنت لك فصل دراسي في التعليم العام في المملكة العربية السعودية أمر مهم جداً ينبغي أن يتم التفكير فيه على كافة الأصعدة والمستويات فقد بدأت معظم الدول بوضع خطة رسمية- خلال السنوات القادمة - تضمن إدخال الإنترنت لكل فصل دراسي وقد دعا الرئيس الأمريكي كلينتون ((Clinton عندما ألقى خطاباً لاتحاد الولايات (States Union) في يناير 1994 المكتبات في جميع الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرورة الارتباط في الإنترنت ووضَع عام 2000 كحد أقصى لهذه المكتبات. لكن الحقيقة التي يجب عدم إغفالها هي أن المجتمع السعودي بحاجة إلى تهيئة لهذا الأمر فلا زلنا نعاني من محو أمية الحاسب الآلي ولم نبدأ بعد بالإنترنت، ثمة عوامل أخرى تقف أمام التطبيق ومن أهمها اللغة التي تعتبر مهمة لكي تتم الاستفادة الكاملة من الإنترنت وكذلك عدم وجود خطة حكومية مشتركة بين وزارة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات للعمل سوياً ، وإن كانت وزارة المعارف قد بدأت بوضع الأسس الأولية لبرنامج " المشروع الوطني لاستخدام الحاسب الآلي في التعليم" إلا أنني في هذه العجالة سوف أطرح فكرة إنشاء "المنهج الإنترنتي" كمرحلة أولى لهذا المشروع لكي تتاح فرصة الاستفادة منه لمن هو مرتبط في الإنترنت أصلاً.

1- فكرة المشروع:

تقوم فكرة المنهج الإنترنتي في شكلها النهائي على إيجاد موقع إلكتروني موحد يشتمل على جميع مناهج التعليم العام ( المرحلة الابتدائية، المتوسطة، الثانوية ) ويتم تحميل هذا الموقع على شبكة الإنترنت حيث تتاح لجميع الطلاب للدخول لذلك الموقع بدون مقابل، إضافة إلى ذلك لابد أن يكون هذا المنهج وفق الشروط العلمية والتي من أهمها أن يكون مبني على أساس فلسفي ونفسي وتكنولوجي، ولعلي أتناول هذه الأساس التكنولوجي بنوع من التفصيل.

2 أهداف المنهج الإنترنتي:

  1.  
  2. تصميم المناهج الدراسية (المكتوبة) بطريقة الوحدات الدراسية ووضعها في موقع على الإنترنت.

  3.  
  4. إتاحة الفرصة للطلاب والطالبات الداخلين للموقع لاسترجاع مادرسوة في نفس اليوم أو على الأقل دراسته مرة أخرى بطريقة معينة.

  5.  
  6. حل مشكلة الغياب والمرض لدى بعض الطلاب بمتابعة المناهج من منازلهم.

  7.  
  8. وضع أنشطة مصاحبة للمناهج وكذلك أسئلة ومواقف معينة تساعد على الفهم والاستذكار.

  9.  
  10. وضع توصيلات (Link) للمواضيع المرتبطة ببعضها البعض مثل في مادة العلوم ربط المادة ببعض المواقع التي تساعد على الفهم ومثل ذلك المكتبات والكتب التي تناولت الموضوع بنوع من التفصيل في حالة رغبة الطالب بالرجوع للموقع.

  11.  
  12. حل مشاكل الدروس الخصوصية.

  13.  
  14. حل مشاكل طرق التدريس التقليدية، ذلك أن الطالب سوف يتعلم بطريقة مغايرة لما درسة.

  15.  
  16. ربط الطالب بالتعلم حتى وهو خارج المدرسة.

  17.  
  18. نشر ثقافة المعلوماتية لدى الطلاب.

إلى غير ذلك من الأهداف التي سوف تتحقق بطريقة مباشرة أم غير مباشرة بعد استخدام الطلاب لهذا النوع من التعليم.

3- دواعي المشروع:

لاشك أن فكرة المشروع منطلقة من عدة مبررات أساسية ومن أهمها:

المبررات الداخلية: هناك دواعي داخلية للتطوير والمتمثلة بما يلي :

  1.  
  2. التغير الاجتماعي.

  3.  
  4. كثرة الملتحقين في التعليم.

  5.  
  6. زيادة الطلب على التعليم.

  7.  
  8. تلبية متطلبات سوق العمل.

  9.  
  10. الانفتاح العالمي.

  11. المبررات العالمية: لا شك أننا جزءاً من هذا العالم الذي ترابطت أطرافه وأصبح بمثابة القرية الواحدة وتتمثل هذه المبررات بما يلي:

  12. ثورة الاتصالات.

  13.  
  14. الانفجار المعرفي.

  15.  
  16. العولمة وآثارها.

  17.  
  18. تقنية والمعلومات ومعلوماتها

  19. المبررات العلمية والبحثية: تشير الدراسات والبحوث التي تمت في مجال تقنية المعلومات ومن أهم هذه المبررات ما يلي:

  20. توصيات المنظمات التربوية العالمية.

  21.  
  22. نتائج البحوث والدراسات.

  23.  
  24. التجارب العالمية في تطوير المناهج عبر الإنترنت.

وبالجملة فإن من أهم دواعي التطوير هو ضرورة إعداد طلابنا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين (عصر المعلوماتية).ثم إن استخدام هذه التقنية في المدارس سيكون ضرورة ولذا لابد من الإعداد لهذا الأمر.

4 محتويات المنهج الإنترنتي:

لاشك أن الموقع ينبغي أن يحتوي على كم هائل من المحتويات الرئيسية والمساعدة في عملية التعليم والتعلم ومن أهم العناصر التي يجب تكون في الموقع هي :

  1.  
  2. محتويات المواد بكاملها (لغة عربية، علوم ، علوم شرعية ، علوم اجتماعية…الخ).

  3.  
  4. الأنشطة المصاحبة لهذه المحتويات.

  5.  
  6. الكتب والمراجع التي يحتاجها الطالب عند الرغبة بالاستزادة عن موضوع معين.

  7.  
  8. المكتبات العلمية المتخصصة والتي تتناول الموضوع ووضع توصيلة (Link) للوصول لتلك المكتبات.

  9.  
  10. أسماء المعلمين المتخصصين في بعض المواد وعناوينهم وإمكانية الاستفادة منهم خارج الدوام الدراسي.

  11.  
  12. اللوائح وأنظمة الاختبارات المتعلقة بهذه المواد.

5 متطلبات المشروع:

لاشك أن لكل مشروع جيد مقومات أساسية ينبغي أن توضع في الحسبان ومن أهم المقومات هي المقومات المادية والبشرية ولعلي أتحدث عن كل عنصر بنوع من الإيجاز.

1 المقومات المادية:

المادة هي أساس كل عمل وبدون مادة لا يمكن العمل ولذا فإن المشروع يحتاج إلى تموين مادي مكثف في البداية لكي يغطي النفقات التالية:

  1. شراء الأجهزة الأساسية والبرامج للوزارة ولإدارات التعليم وللمدارس.

  2. تصميم البرامج التربوية.

  3. الدعم الفني والصيانة.

  4. تدريب المعلمين والإداريين على الاستفادة من الموقع.

  5. التوعية الإعلامية لهذا الأمر.

 

2 المقومات البشرية:

وفي الحقيقية فإن المقومات البشرية هي أشد من المقومات المادية والعالم العربي يعاني من قلة المتخصصين في مجال المعلوماتية، والذي أميل إلية هو ضرورة تدريب معلمين على بعض البرامج التي يمكن بواسطتها إنتاج المنهج الإنترنت مثل برنامج (Autherwere) وغيرها من البرامج التعليمية. ثم بعد ذلك يتم التطوير شيئا فشيئاً.

6- خطة المشروع:

لاشك أن وضع خطة رئيسية للمشروع يعتبر أمراً ضروريا للغاية ولكي ينجح المشروع لابد من تقسيمه إلى مراحل وهي كالتالي:

1 المرحلة الأولى:

تشكيل لجنة متخصصة في مجال المعلوماتية لدراسة الواقع التربوي وتجارب الدول الأخرى ووضع الأسس الفلسفية النفسية والتكنولوجية للمنهج الإنترنتي وسوف أتحدث عن هذا بنوع من التفصيل في نهاية هذه الورقة.

2 المرحلة الثانية:

تفريغ عشرة معلمين من وزارة المعارف وعشر معلمات من الرئاسة العامة لتعليم البنات وتدريبهم على برنامج (Authorwere) ويفضل من يعرف اللغة الإنجليزية ولدية خلفية في الحاسب الآلي. على أن يكون هناك تنوع من المعلمين (التخصصات مثلاً علوم عربية وآخر علوم وثالث علوم شرعية وهكذا). وبعد ذلك يتم تصميم منهج معين ثم يتم اختباره من قبل الطلبة والطالبات والاستفادة من الملاحظات ثم بعد ذلك يبدأ العمل بعد وضع خطة مدروسة لجميع المناهج.

كما تجدر الإشارة إلى أنه يمكن البدء في هذا المشروع ولم لم يتم توفير الأجهزة في جميع المدارس لأن الإنترنت موجودة في معظم البيوت على أنه ينبغي عدم الربط بين دخول الإنترنت للمدارس وهذا المشروع.

7- عوائق المشروع:

لاشك أن هذا المشروع يكتنفه بعض العقبات والتي من أهمها مايلي:

  1. أن البنية التحتية تحتاج إلى رأس مال ضخم في المرحلة الأولى.

  2.  
  3. بدراسة لواقع تقنية المعلومات في المملكة نجد أن البنية التحتية البشرية والتقنية قليلة جداً سواءً على مستوى الوزارة أو على مستوى إدارات التعليم أو على مستوى المدارس.

  4.  
  5. ضعف تأهيل المعلمين قبل الخدمة بالمهارات اللازمة لاستخدام الحاسب الآلي والإنترنت.

  6.  
  7. عدم وجود فنيي مختبرات لمعامل الحاسب الآلي أسوة بمختبرات العلوم الفيزياء.

  8.  
  9. عدم توفر برامج تدريبية للمعلمين ومتخصصي المختبرات.

  10.  
  11. قلة المتخصصين حتى على مستوى الجامعات في مجال الإنترنت فعمر الإنترنت لا يتجاوز عشر سنوات ولذا فإن المتخصصين في تقنيات التعليم في الجامعات السعودية هم قلة قلية فأكثرهم تخرج قبل هذا التاريخ.

  12.  
  13. قلة البرامج التربوية المكتوبة في اللغة العربية لكي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال.

وفي الحقيقة فإن وضع خطة زمنية مدروسة قد تساهم في تذليل بعض هذه الصعوبات والعقبات،الأمر الذي يجعلنا نؤكد على ضرورة البداية في المشروع ولو بخطة بعيدة المدى.

سابعاً: العوائق التي تقف أمام استخدام الإنترنت في التعليم.

إن المتتبع لهذه التقنية يجد أن الإنترنت كغيرها من الوسائل الحديثة لها بعض العوائق، وهذه العوائق إما أن تكون مادية أو بشرية. ثم إن المتتبع للعقبات التي تواجه الدول الأخرى يجد أن هناك توافق مع الواقع الحالي للتعليم العالي في المملكة العربية السعودية. وأهم العوائق هي:

أولاً: التكلفة المادية:

التكلفة المادية المحتاجة لتوفير هذه الخدمة في مرحلة التأسيس أحد الأسباب الرئيسية من عدم استخدام الإنترنت في التعليم في المملكة العربية السعودية. ذلك أن تأسيس هذه الشبكة يحتاج لخطوط هاتف بمواصفات معينة، وحواسيب معينة. ونظراً لتطور البرامج والأجهزة فإن هذا يُضيف عبئاً آخر على الجامعات. ولاشك أن بعض الجامعات لا تستطيع أن توفر هذا خلال سنوات قليلة ثم إن ملاحقة التطور مطلب أساسي من مطالب القرن ولهذا لابد من النظر إلى هذا بعين الاعتبار عند التأسيس.

ثانياً: المشاكل الفنية:

الانقطاع أثناء البحث والتصفح وإرسال الرسائل لسبب فني أو غيره مشكلة تواجهها الجامعات في الوقت الحاضر ، مما يضطر المستخدم إلى الرجوع مرة أخرى إلى الشبكة وقد يفقد البيانات التي كتبها. وفي معظم الأحيان يكون من الصعوبة الدخول للشبكة أو الرجوع إلى مواقع البحث التي كان يتصفح فيها.

ثالثاً: اتجاهات المعلمين نحو استخدام التقنية:

ليست العوائق المالية أو الفنية هي السبب الرئيسي من استخدام التقنية، بل إن العنصر البشري له دور كبير في ذلك ، وقد ذكر (Michels,1996) في دراسته لنيل درجة الدكتوراه التي تقدم بها لجامعة مينسوتا والتي كانت بعنوان (استخدام الكليات المتوسطة للإنترنت : دراسة استخدام الإنترنت من قبل أعضاء هيئة التدريس) أنه بالرغم من تطبيقات الإنترنت في المصانع والغرف التجارية والأعمال الإدارية إلا أن تطبيقات(استخدام) هذه الشبكة في التعليم أقل من المتوقع ويسير ببطىء شديد عند المقارنة بما ينبغي أن يكون. وشدد McNeilعلى " إن البحث في اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو استخدام هذه التقنية وأهميتها في التعليم، أهم من معرفة تطبيقات هذه الشبكة في التعليم" (McNeil, 1990, P.2).

أما عن أسباب هذا العزوف من بعض أعضاء هيئة التدريس فهو راجع إلى عدم الوعي بأهمية هذه التقنية أولاً، وعدم القدرة على الاستخدام ثانياً ، وعدم استخدام الحاسوب ثالثاً. والحل هو ضرورة وضع برامج تدريبية للمعلمين خاصة بكيفية استخدام الحاسب الآلي على وجه العموم أولاً وباستخدام الإنترنت على وجهة الخصوص ثانياً، وعن كيفية استخدام هذه التقنية في التعليم ثالثاً.

ربعاً: اللغة:

نظراً لأن معظم البحوث المكتوبة في الإنترنت باللغة الإنجليزية لذا فإن الاستفادة الكاملة من هذه الشبكة ستكون من نصيب من يتقن اللغة وهم قلة قليلة في الجامعات السعودية. ومن هنا يمكن القول لابد من إعادة النظر في ما يلي:

  1. إعادة تأهيل أساتذة الجامعات في مجال اللغة.

  2. ضرورة بناء قواعد بيانات باللغة العربية لكي يتسنى للباحثين الاستفادة من تلك الشبكة.

خامساً: الدخول إلى الأماكن الممنوعة:

إن الأمن الفكري والأخلاقي والاجتماعي والسياسي من أهم المبادئ التي تؤكد عليها المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها التعليمية، بل أن من أهداف المدارس توفير هذه الحماية السابقة الذكر. ونظراً لأن الاشتراك في شبكة الإنترنت ليس محصوراً على فئة معينة مثقفة وواعية للاستخدام ، لذا فمن أهم العوائق التي تقف أمام استخدام هذه الشبكة هي الدخول إلى بعض المواقع التي تدعو إما إلى الرذيلة ونبذ القيم والدين والأخلاق أو أنها تدعو إلى التمرد والعصيان على ولاة أمر المسلمين وعلمائهم و مشائخهم، وكل هذا تحت اسم التحرر والتطور ونبذ الدين وحرية الرأي إلى غير ذلك من الشعارات الزائفة. وللحد من هذا قامت بعض المؤسسات التعليمية بوضع برامج خاصة أو ما يسميه البعض بحاجز الحماية (Firewall) تمنع الدخول لتلك المواقع. لكن الحقيقة كما قال مادوكس Maddux من الصعوبة حصر هذه المواقع لكن التوعية بأضرار هذه المواقع هو النتيجة الفعالة.

سادساً: كثرة أدوات (مراكز) البحث (Search Engines)

من المشكلات أو العوائق التي تقف أمام مستخدمي شبكة الإنترنت هي كثرة أدوات البحث أو كما يسميها البعض بمراكز البحث والتي من أهمها Yahoo, Lycos, Alta-Vista, Excite, Infoseek، …..WebCrawler

والإنترنت عبارة عن محيط عظيم الاتساع والانتشار وبالتالي فإن عملية البحث عن معلومة معينة أو موقع معين أو شخص معين سوف تكون في غاية الصعوبة ما لم تتوفر الأدوات المساعدة على عملية البحث Search Engines)). وهناك العديد من مراكز البحوث (أدوات البحث) في الإنترنت وهي (Gopher, Wais, FTP, Telnet ) وقد أشرت إليها عند الحديث عن البحث في الإنترنت.

إن السؤال الحقيقي هو ما الطريقة المثلى للبحث في الإنترنت؟ ان الإجابة على هذا السؤال ليست صعبة وليست سهلة في نفس الوقت على حد تعبير مالو. إن البحث في الإنترنت هو بمثابة البحث في مكتبة كبيرة ، بل إن البعض يسمي الإنترنت " بالمكتبة الكبرى " .

ولهذا السبب - اتساع الإنترنت- يرى الباحث مالو (Maloy) في كتابة المعروف دليل الباحث في الإنترنت(The Internet Research Guide) أنه عند البحث في الإنترنت لابد من اتباع ما يلي:

  1.  
  2. ضرورة تحديد الكلمة (الكلمات) الأساسية في البحث.

  3.  
  4. حدد الفن ( علوم، اجتماع…الخ) الذي سوف تبحث فيه.

  5.  
  6. حدد المركز أو الموقع(Search Engine) الذي سوف تبحث فيه.

ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض أدوات البحث بدأت تتخصص شيئاً فشيئاً، أعني بذلك أن بعض المواقع مثل Infoseek اهتمت في المعلومات الجغرافية والأطالس وغيرها أو على الأقل ركزت عليها أما Yahoo فقد ركز على الأمور التربوية وهكذا. ويتوقع بعض الباحثين في هذه الشبكة نمو التخصص في الإنترنت في القريب العاجل.

كما تجدر الإشارة إلى أن هناك برامج حديثة تقوم بالبحث في أكثر من أداة في آن واحد، وغالباً ما تجمع ما بين 10-20 أداة فقط لكل مرة.

سادساً: الدقة والصراحة:

أشار قليستر (Gilster) إلى أن نتائج البحوث أشارت إلى أن الباحثين عندما يحصلون على المعلومة من الإنترنت يعتقدون بصوابها وصحتها وهذا خطأ في البحث العلمي ذلك أن هناك مواقع غير معروفة أو على الأقل مشبوهة. ولهذا فقد نَصح سكوت (Scott) الباحثين والمستخدمين للشبكة بأن يتحروا الدقة والصراحة والحكم على الموجود قبل اعتماده في البحث.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني