د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

بيئات التعلم1

شبكة الإدمودو EDMODO :

يذكر «نيك بورج المدير التنفيذي»  لإدمودو أن هناك عددا من التوجهات الحديثة التي ظهرت في العملية التعليمية حاليًا  والتي من المهم جدًا والضروري  أن يدركها ويلاحظها التربويون ويستفيدوا منها بشكل كبير:
– التعاون
يسرت شبكة الإنترنت  تبادل المعلومات والتعاون بين الأفراد من مختلف المدارس والمناطق والدول واكتشاف الجديد والمشاركة بها بينهم، وجعلت المدرسين بعدم الاعتماد على حلول التمارين الموجودة في نهاية كل مقرر لمحتواهم الدراسي أو الاعتماد على مساعدة زملائهم من نفس المادة التي يدرسونها والموجودين  بنفس المدرسة.
الأجهزة
كانت أجهزة الحاسب في الفصل الدراسي تعتبر نوعًا من أنواع الرفاهية، كما أصبحت الأجهزة التقنية الحديثة (IPod- IPhone-IPad….) حقيقة واضحة في الفصل الدراسي ويستخدمها  المدرسون استخدامًا كبيرًا لتعزيز المحتوى الدراسي مع اعتماد الطلبة عليها  بشكل كبير  وواضح.

خدمات حفظ البيانات على الإنترنت
سمح لنا  فضاء الشبكة العنكبوتية القضاء على معوقات تخزين المعلومات، بإعطاء أي مستخدم للإنترنت سعة تخزينية غير محدودة  لحفظ بياناته على السحاب أو على مواقع معينة بسعات تخزينية كبيرة مثل موقع DropboxBackblaze-ZumoDriver  وغيره. فلم يعد يخاف المستخدم من فقدان  قرصه المرن أو الاعتماد على السعات التخزينية في المدارس أو غيرها. وهذا يؤدي إلى فتح آفاق كبيرة للتعلم وتخزين المعلومات.
وأضاف «نيك بورج» أيضًا بأن هناك تحديات كبيرة تواجه التربويين والعملية التعليمية هي:
– الاكتشاف:
يعتبر الإنترنت أكبر مكان للتعلم والحصول على المعلومات التي تنمو وتتزايد بشكل سريع.وتشير الإحصائيات إلى أن 87% من مستخدمي الإنترنت قد اعتمدوا على الإنترنت بشكل أو بآخر للحصول على المعلومات. وأصبح يعتبر الأداة الأولى في البحث العلمي،  لذا يحتاج المدرسون إلى  طرق تسهل عليهم البحث عن المعلومات التي يحتاجون إليها وسرعة الوصول إليها.

  – الابتكار السريع:
يعتبر الابتكار فائق السرعة ضرورة ملحة  في أيامنا هذه، يحتاج المدرسون إلى أن  يتماشى المحتوى الدراسي في الفصل الدراسي بنفس السرعة التي يتماشى بها خارج الفصل الدراسي  حتى يواكب ما يستجد من متطلبات، أي هناك حاجة للاتصال المباشر والتعاون بين المدرسين ومصممي المحتوى الدراسي للبحث والمناقشة والتغذية الراجعة السريعة في حالة  وجود أي عطل أو عدم عمل البرامج.
– تمكين المدرسين
لاتخاذ أي قرار على مستوى محتوى الفصل الدراسي. إن المدرسين أكثر دراية بطلبتهم وبطريقة تعلمهم، ونظرًا للتطور السريع في المحتوى الدراسي يجب التأكيد على أن المدرسين هم من يقومون بتطبيق المحتوى واستخدامه بشكل يومي وتمكينهم بالخبرات التعليمية اللازمة التي تشجع على الإبداع وتنمية التفكير.
أضاف الرئيس التنفيذي لإدمودو أننا حتى نقوم نواجه تلك التحديات والتوجهات نحتاج إلى شبكة من المدرسين والطلبة والمدرسة ووزارة التربية والتعليم والمحتوى الدراسي. وهذا ما تم القيام به وهو العمل  مع المدرسين من مدارس مختلفة والمشاركة بأفكارهم وردود أفعالهم خلال الثلاث سنوات الماضية من اكتشاف برنامج الإدمودو.

ما هي أبرز معوقات استخدام برنامج الإدمودو ؟
بالرغم من مزايا برنامج الإدمودو باعتباره منصة اجتماعية تعليمية  إلا أن هناك بعض التربويين قد يرون أن البرنامج قد يؤدي إلى التالي:
قد يقلل الاتصال عبر الإنترنت من المواجهة المباشرة بين الطالب والمدرس.
هناك مجال لعملية الغش في الاختبارات التي يستخدمها الطالب عبر الإنترنت.
إمكانية إساءة استخدام معلومات الطالب من أشخاص في حالة قرصنة الإنترنت.
وأخيرًا فإنّ زيادة عدد السّاعات التي يقضيها الطّالب أمام جهاز الحاسوب قد تؤدي إلى بعض المشاكل النفسية أو الاجتماعية.
قد يكون البرنامج عائقًا وخاصة للطلبة الذين لا يمتلكون حواسيب خاصة بهم.
قد يكون الاتصال بشبكة الإنترنت وإمكانية انقطاعها عائقًا عن التواصل والتفاعل مع المدرس والطلبة.
ماذا عن جديد الإدمودو؟
صرح «نيك بورج» المدير التنفيذي لموقع الإدمودو بأنه سيصدر في 2013 أدوات جديدة  ستظهر على منصة الإدمودو منها  (TopicsEdmodo) تسمح للمدرسين من نفس التخصص بالاتصال بمدرسين من نفس التخصص من مدارس مختلفة. وتسمح بالبحث أوتوماتيكيا عن المواضيع المشتركة بينهم والهدف منها هي للحصول على طرق تعلم مختلفة للطلبة.

والأداة الثانية هي (Edmodoinsights) والهدف منها: حتى يستطيع المدرس إعطاء تعليماته ومرئياته عن ردود أفعال الطلبة بسرعة . يستغرق المدرس أحيانًا وقتا طويلا لتقديم التغذية الراجعة عن أداء كل طالب ومتابعة ردود أفعالهم.
بالإضافة إلى أدوات أخرى ستظهر على منصة الإدمودو مثل ((EdmodoclassroomgraphDesmosGraphingcalculatorneverseenbefore-Pixtionisacomiccreationtool– (Teacherdeveloperexchange))
إذًا من أهداف برنامج الإدمودو هو:
مساعدة المدرسين في تسخير وسائل التواصل الاجتماعي لتخصيص الفصل الدراسي  لكل طالب على حدة.
السماح بزيادة أفق الطلبة وتفكيرهم وقدراتهم في التعليم.
أن وجود هذا البرنامج لا يزيل كل المشاكل ولكن يجعل المهام الصعبة سهلة على منصة الإدمودو.

ما الذي تحققه الإدمودو للتعليم ؟

تقدم الأدمودو كبيئة تعلم اجتماعي عدة إمكانات للعملية الاتعليمية منها ، إمكانية اتصال المدرس بطلبته في الفصل الدراسي وبطلبة آخرين من فصول دراسية  أخرى.
باستطاعة المدرس تقييم أعمال الطالب أو الطلبة والاطلاع على واجباتهم ودرجاتهم.
استخدام تطبيقات وبرامج تعليمية ومواقع مختلفة.
سهولة اتصال المدرس بأهالي الطلبة، وسهولة اطلاع الأهالي على مستوى أبنائهم.
طريقة للتواصل السريع من حيث الزمان والمكان.
اتصال المدرس بزملائه من المدرسين  بنفس المدرسة أو من خارج المدرسة  لتبادل  المواد والأفكار.
تغيير طريقة التدريس بالفصل وجعله أحد فصول القرن الواحد والعشرين الذي يعتمد على الرقمية والمقررات التفاعلية والتواصل الاجتماعي وزيادة التفاعل بين الطلبة، واستخدام الاجهزة الذكية.
تفاعل الطلبة واتصالهم ببعض وتواصلهم لحل المشكلات.
اختصار الوقت بوضع موضوع معين على الموقع (Post) ثم مناقشته مع الطلبة.
يساعد الطلبة على إكمال واجباتهم وخصوصا الطلبة المتغيبين حيث يكون الواجب على الموقع والتقويم يساعد على تنظيم الأفكار والمواعيد المهمة.
توسيع دائرة المتعلمين بسهولة التواصل بينهم وبين المدرس.
توسيع مدارك الطلبة بالاطلاع على أحدث المستجدات في مجال دراستهم.
إعطاء فرصة للطلاب الخجولين في المشاركة بآرائهم ونشرها.

خفض الإنفاق في القاعات الدراسية والتقليل من الاستخدام الورقي والطباعة.
وأهم نقطة أن هذا الموقع مجاني.
الحماية في تطبيقات الإدمودو
المدرس مسئول كليًا ومسيطر على الفصل الدراسي.
يدخل الطالب على الموقع عن طريق رقم يعطى له من قبل المدرس.
الطلبة يتصلون بجميع الطلبة في الفصل الدراسي ولا يستطيع الطالب مخاطبة طالب فقط على حدة.
يستطيع المدرس حذف أي معلومات غريبة.

كيف بدأت الإدمودو

جاءت فكرة برنامج  الإدمودو من  «جيف أوهارو ونيك برج». حيث كانوا يعملون في قسم المساندة الفنية في مدارس بمنطقة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية.  وكانوا يرون مدى استخدام الطلبة لمواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك والتويتر والكيك والكيكرز وغيرها، وطريقة تواصلهم بالآخرين وخاصة خارج القاعة الدراسية، ولاحظوا انقطاع ذلك التواصل بين الطلبة بمجرد دخولهم بهو المدرسة. لذا جاءت فكرة دمج تقنية التواصل الاجتماعي الفيس بوك مع البلاك بورد بحيث يدير المدرس العملية التعليمية من خارج  وداخل الفصل الدراسي بطريقة آمنة وسهلة، أي يستطيع الطلبة استخدام البرنامج في أي وقت وفي أي مكان.

وتم في عام 2008  إرسال  أول تغريده على التويتر بانطلاق برنامج «EDMODO» كمنصة اجتماعية يسمح للمدرسين بمشاركة البرنامج مع طلبتهم . ثم في عام 2010  تم تجهيز 1500 جهاز هاتف نقال ببرنامج «EDMODO» في مدينة «سليكون فالي» بأمريكا ليتم تجربته من قبل الطلبة واستخدامه. وبعد عدة أشهر أصبح عدد مستخدمي برنامج الإدمودو مليون شخص في عدد من المدن بالولايات المتحدة الأمريكية وخارجها وأصبح التواصل بين طلبة الفصل الدراسي الواحد أو اتصال الفصل الدراسي بفصول دراسية أخرى. ثم في بداية عام 2011 بدأ المدرسون يطالبون المؤسسين للإدمودو بتقديم طرق مختلفة للاتصال بمصممي المحتوى الدراسي لإنتاج محتويات دراسية مختلفة لاستخدامها في الفصل الدراسي.  ثم تم إصدار نسخة من مجتمع برنامج الإدمودو حيث تم إنشاء حساب رئيسي لتواصل المدرسين مع المدرسين الآخرين للاستفادة من خبرات بعضهم البعض في أمريكا وفي أكثر من 50 دولة أخرى. والآن أصبح مستخدمو برنامج الإدمودو أكثر من 6 ملايين مستخدم

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني