د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الحوسبة السحابية1

تعريف الحوسبة السحابية:

منذ ستينيات القرن الماضي، مرَّ تطوير الحوسبة بعدة مراحل، وتنوعت التسميات والمُصطلحات وفقاً لظروف ومُعطيات كُل مرحلة, وكان من بينها: الحوسبة باستخدام الحاسبات الكبيرة Mainframe، والحوسبة عبر الأجهزة الطرفية خفيفة الإمكانات (ثين كلاينت) والحوسبة الشبكية Grid C، والتي يُسمِّيها البعض الحوسبة المُتوازية، والحوسبة الموزعة Disturbed C.، والحوسبة العنقودية Cluster C. والحوسبة المرافقية Utility C.، والحوسبة الافتراضية Virtualization C.، وهذه الأخيرة تُعد القاعدة الرئيسة التي بُنيت عليها الحوسبة السحابية، والتي يُمكن وضع تعريف مُبسَّط لها على النحو التالي: هي «تكنولوجيا تعتمد على نقل المُعالَجة، ومساحة التخزين الخاصة بالحاسوب، إلى جهاز خادم، يتم الوصول إليه عن طريق الإنترنت، ومن ثم تتحول برامج تكنولوجيا المعلومات، من مُنتجات، إلى خدمات، وتستند الحوسبة السحابية في بنيتها التحتية إلى مراكز بيانات مُتطوِّرة، تُقدِّم مساحات تخزين كبيرة للمُستخدمين، مُستفيدة في ذلك من مُعطيات الويب الدلالي Web 2.0. وتعود فكرة الحوسبة السحابية إلى (جون مكارثي) الذي كان أوَّل من أشار إلى إمكانية تنظيم الحوسبة لكي تُصبح خدمة عامة في يوم  من الأيام، إلاَّ أن هذه الفكرة لم تخرج من إطارها النظري إلى حيِّز التطبيق الفعلي سوى في بدايات الألفية الثالثة، على يد مُهندس برمجيات يُدعى (كريستوف بيسيغليا) ومن خلال مايكروسوفت توسَّع مفهوم استخدام البرمجيات من خلال شبكة الويب، ثم بدأت شركات التقنية الأخرى مثل Apple وHp وIBM تدخل حلبة التصنيع والتطوير كمُنافس لمايكروسوفت، واستطاعت (جوجل) إطلاق العديد من الخدمات مُستفيدة من التقنية الجديدة، وقد فاجأت مُنافسيها عندما أطلقت في عام 2009م نظام تشغيل مُتكامل للحاسبات يعمل في  نطاق مفهوم الحوسبة السحابية (حسني عبد الحافظ،2013).

هذا وقد عرفت (شيريهان المنيري،2011) الحوسبة السحابية بأنها: تكنولوجيا تعتمد على نقل المعالجة ومساحة التخزين الخاصة بالحاسوب إلى ما يسمى السحابة وهي جهاز خادم يتم الوصول إليه عن طريق الإنترنت، وبهذا تتحول برامج تكنولوجيا المعلومات من منتجات إلى خدمات، وبذلك تساهم هذه التكنولوجيا في إبعاد مشاكل صيانة وتطوير برامج تقنية المعلومات عن الشركات المستخدمة لها، وبالتالي يتركز مجهود الجهات المستفيدة على استخدام هذه الخدمات فقط، وتعتمد البنية التحتية للحوسبة السحابية على مراكز البيانات المتطورة والتي تقدم مساحات تخزين كبيرة للمستخدمين كما أنها توفر بعض البرامج كخدمات للمستخدمين، وتعتمد في ذلك على الإمكانيات التي وفرتها تقنيات ويب 2.0.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني