د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

نظام البلاك بورد2

3 ) الممارسة الجيدة تشجع على التعلم التفاعلي: وهذا يعني أنه كلما أُحسن استخدام نظام البلاك بورد في العملية التعليمية، وتم اختيار أدواته وخصائصه بشكل دقيق ومتقن، وتوظيفها بالشكل المطلوب، ووفقا للهدف المرجو كلما كانت النتيجة مرضية في نهاية المطاف. وفيما يتعلق بالتعلم التفاعلي Interactive Learning، أو التعلم النشط Active Learning، فنظام البلاك بورد غني بالإمكانيات التي تسمح بتفعيل هذا النوع من التعلم، مثل ما يسمى بالتعلم التعاوني Collaborative Learning، والويكيز Wikis، البلوجز Blogs، ولوحات المناقشة النصية واللفظية Text & Audio Discussion Boards، وأدوات ويمبا الصوتية Wimba Voice Tools، وغيرها كما أوردها جون بارنيز Barnes (2013)، في حلقته التعليمية. ومن خلال هذه الأدوات والخصائص، يمكن للمعلم أن يضمن مشاركة الطالب في العملية التعليمية من خلال المناقشة والتساؤل والاستفسار، وإبداء الرأي حول ما يثار من قضايا موضع البحث والمناقشة، مما يعني أن الطالب نشط في ظل هذه الإمكانيات، وحسن استخدامها في المواقف التعليمية. وبهذا تتكون علاقات اجتماعية بين الطلبة، وتشجع على المشاركة الصفية الإلكترونية، ويزيد التفاعل بين كل طالب، وزميل واحد له على الأقل في الموقف التعليمي الواحد. فالمشاركة مطلب تعليمي في التعلم النشط أو التفاعلي حيث يساعد كل متعلم زميله في الموقف، ويعتمد كل منهما على الآخر، ويُعزز هذا المبدأ بما يشير إليه بكيت وشيء Pickett & Shea (2005)، بقولهما بأن الطلبة الذين يعتمدون على بعضهم البعض يبنون حساً من التفاعل والمشاركة الصفية، وخلق مجتمع صفي إلكتروني متفاعل.    

    4 ) الممارسة الجيدة تعطي دفعة قوية للتغذية الراجعة: للتغذية الراجعة مفعول قوي في مواصلة نشاط المتعلم، وتشجيعه؛ وهي نوعان:

أ – التغذية الراجعة المعلوماتية : وهي المعلومات التي يقدمها المعلم للطالب لتصحيح خطأ ما بقصد التعليم والتوجيه والإرشاد، وتعديل مسار التعلم بالنسبة للمتعلم. ويسمح نظام البلاك بورد (BbS) بكل سهولة ويسر بتقديم مثل هذه المعلومات التي يحتاجها المتعلم لإكمال واجباته الدراسية، ووظائفه المنزلية، ويتم ذلك من خلال أدوات النظام المميزة مثل البريد الإلكتروني E-Mail، ولوحة المناقشة Discussion Board، وكتاب التقديرات أو الدرجات Grades Book، وغيرها من الأدوات والخصائص الفاعلة في هذا المجال.     

ب – التغذية الراجعة المعنوية (الشكر والتقدير والاعتراف): وهذا النوع من التغذية الراجعة مهم أيضا حيث بإمكانه أن يرفع من فاعلية الطالب، ويدفعه إلى الأمام، ويعزز ثقته بنفسه، ويشجعه على مواصلة العمل والتفاعل مع زملائه ومعلمه أثناء المناقشات الإلكترونية. وهذا في الواقع يعكس الثقة المتبادلة بين أطراف العملية التعليمية، ويبنى عليها وفقا لشروط ولوائح المقرر، وتتمثل هذه التغذية الراجعة في تعزيز عمل الطالب بالاستحسان والإطراء والشكر والتقدير. وتتوفر هذه الإمكانية في نظام البلاك بورد؛ حيث إنه يسمح بالتعاطي مع هذا النوع من التغذية الراجعة دون معاناة أو صعوبة. 

5 ) الممارسة الجيدة تحدد زمن المهمة: ويؤكد هذا المبدأ على احترام الوقت وتحديده وفقا لنوع وطبيعة المهمة المطلوبة، وبالتالي هناك حاجة لتحديد المهام وتوقيت زمن أدائها وموعد تسليمها، والنظام بطبيعته يسمح بإدارة الوقت المخصص لكل مهمة يقوم بها الطالب. ولذا، فلابد لكل هذه التعليمات واللوائح أن تظهر واضحة جلية للطالب من خلال توصيف المقرر مثل لوائح الحضور والغياب وقواعد احتسابها، والمشاركة الصفية والإلكترونية داخل القاعة الدراسية وخارجها، والواجبات الدراسية المتأخرة. وبالتالي، فعلى المعلم أو أستاذ المقرر الجامعي أن يذّكر الطالب بين الفينة والأخرى بمواعيد الإنجاز والتسليم من خلال البريد الإلكتروني E-Mail، أو أداة الإعلان Announcement Tool، على صفحة المقرر، وغيرها من وسائل الاتصال والتواصل التي يوفرها نظام البلاك بورد.         

6 ) الممارسة الجيدة توصل إلى توقعات تعليمية عالية: يمكن الاستشهاد هنا برأي جراهام، كاجيتي، وكرينرCagitay, Craner, , (2001).  Graham, ، فيما يشار إليه من أن إمكانيات نظام البلاك بورد، تتيح لأستاذ المقرر الفرصة لتحديد العمل الجاد والصعب المثير للتحدي لدفع الطالب إلى العمل الدؤوب والتفكير الناقد، والتحليل، وغيرها من العمليات العقلية الراقية، ويُوجه الطلبة إلى هذه الأعمال من خلال أدوات وخصائص النظام مثل أداة الإعلان Announcement Tool، أو صفحة المحتوى The Content Page، أو الوثائق Document، أو غيرها من قنوات ووسائل الاتصال المتاحة على نظام البلاك بورد (BbS). فإشراك الطالب في العمل الجماعي الجاد المنتج للخروج بمنتج معين، ودفعه للتفاعل مع زملائه في أنجاز المشروع أو العمل كما يشير بكيت وشيء Pickett & Shea (2005)، يولد الشعور بملكية العمل وحقوقها الأدبية والأخلاقية، والإحساس بقيمة العمل الجماعي المفيد.       

7 ) الممارسة الجيدة تدفع إلى تقدير واحترام المواهب المتنوعة وطرق التعلم: وهي وفقا لـــ جراهام وزملائه Graham et al., (2001)، تتيح للطلبة فرص اختيار مواضيع مشروعاتهم البحثية والعلمية والعملية من خلال دمج رؤى متنوعة في مقررات التعلم الإلكتروني عبر نظام البلاك بورد. فالنظام بطبيعته يوفر لعضو هيئة التدريس، والطلبة بنية تحتية للمشروعات البحثية والواجبات العملية والعلمية، ولذا فينبغي على الطالب أن يفكر مع زملائه الطلبة في الموضوعات المطروحة للمناقشة، ويسأل أسئلة ذات علاقة بهذه الموضوعات، ويجيب على مجموعة من أسئلة زملائه الطلبة كل أسبوع. وهذا يحتم على الطالب أن يبحث في مجال اهتمامه، ويشارك زملائه الطلبة وجهات نظرهم الفريدة، والخاصة بكل منهم. وبناء عليه، فعلى كل طالب أن يعرض خبراته الشخصية في موضوعه المحدد من قبله، ويزود زملاءه الطلبة بها ليستفيدوا منها قدر الإمكان، وذلك لضمان إشراك الطلبة في الخبرات والأفكار المتداولة فيما بينهم، لتوسيع مداركهم الفكرية، وإطلاعهم على ما يمكن أن يخفى عليهم. وذلك لأن اشتراك الطلبة، وانخراطهم في عمل المجموعة مع زملائهم يعزز العمل الصفي، ويدفعه إلى الإنجاز وتحقيق الأهداف المرجوة. 

وختاما، يمكننا ملاحظة توافق نظام البلاك بوردBlackboard System (BbS) ، بطبيعته وخصائصه وأدواته، ووظائقه الداعمة للتفاعلية بين أطراف العملية التعليمية من خلال قنوات الاتصال والتواصل التي يوفرها والبيئة التعليمية التي يهيئها، مع مبادئ برادفورد وزملائه  Bradford, et al. (2007)، التربوية السبعة، وتناغمه معها بشكل تربوي تفاعلي ملحوظ.   

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني