د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الإدارة الإلكترونية2

– تقديم الخدمات التربوية للمواطنين بطريقة سهلة وسريعة ومنخفضة التكاليف، وخفض الاحتكاك بين موظفي المدارس والمواطنين، وإتاحة كافة المعلومات عن القوانين واللوائح الإدارية التي تتعلق بالتعليم للمواطنين على شبكة الإنترنت لمعرفة اللوائح التي تحكم وتنظم التعليم بالمدارس.
– التخلص من بعض صور الفساد وسوء الإدارة، وتحقيق الشفافية من خلال إتاحة المعلومات بصورة متكافئة لكافة العاملين بالمدرسة وأولياء الأمور.

وعلى كل حال فإنه يمكن القول بأن الهدف الرئيس للإدارة الإلكترونية المدرسية هو تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمستفيدين بشكل عام، ومساعدة المدرسة على حوسبة عملياتها بما يتوافق مع تحقيق أهداف التربية في المجتمع.

istock

3- خصائص الإدارة الإلكترونية

تعتبر الإدارة الإلكترونية Electronic Management نمطا من أنماط الإدارة التي كانت لها آثارها الواسعة على المنظمات المختلفة ومجالات عملها وخاصة عمليات تهيئة أو إصلاح البنية التنظيمية مما يعكس عمق التغيير الجذري الذي تحمله تطبيقات الإدارة الإلكترونية وهي بذلك تتميز بعدة خصائص أوردها (ياسين،2005) فيما يلي:
1- الانتقال من منظومة المعلومات المحوسبة المستقلة إلى منظومة المعلومات المحوسبة الشبكية، حيث تحولت نظم المعلومات المحوسبة التي كانت تعمل في صورة منظمات مستقلة إلى نُظم معلومات شبكية تستفيد من التقنيات المتقدمة في مجال شبكات الاتصالات والتبادل الإلكتروني للبيانات.
2- الانتقال من نظم المعلومات الإدارية التقليدية إلى نُظم المعلومات الإدارية الذكية، بمعنى أن الإدارة الإلكترونية بإمكانها استخدام منظومات وتقنيات محوسبة تتضمن القدرة على استنباط المغزى العام من سياق المعلومات المنتجة.
3- الانتقال من نظم المعالجة التحليلية التقليدية إلى نظم المعالجة التحليلية الفورية، انطلاقاً من أن نظم المعالجات التقليدية لم تعد تناسب الطبيعة المتغيرة والسريعة للأعمال التي تتطلب تحديثًا مستمرًا للبيانات وإنتاجا مستمرًا للمعلومات.
4- العمل من خلال الشبكات، حيث تعمل الإدارة الإلكترونية من خلال ربط نظم المعلومات بتقنيات الاتصالات الحديثة مثل شبكة الإنترنت Intranet والاكسترانت Extranet.
5- تحول المنظمات من الهياكل المركزية الوظيفية إلى الهياكل التنظيمية اللامركزية المرنة المستندة إلى المعلومات والعمل من خلال فرق العمل لا من خلال الفرد مهما بلغ نبوغه. وهكذا فقد أسهمت هذه التغييرات التكنولوجية المهمة في خلق أسلوب جديد للإدارة الحديثة، و كذلك فإن تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أسهمت في تغيير مضامين وظائف العملية الإدارية التقليدية إلى تغييرات جوهرية في وظائف التنظيم واتخاذ القرارات.

4- المبررات التي تدعو إلى التحول نحو الإدارة الإلكترونية في مؤسسات التعليم

هناك عدد من المبررات والدواعي التي تدفع بالحكومات إلى السعي نحو تطبيقات الإدارة الإلكترونية، فقد تسببت مجموعة من التطورات على مستوى العالم – خاصة مع بداية الألفية الثالثة- في ظهور ما أصبح يعرف بالإدارة الإلكترونية، والتي ينظر إليها الكثير من المتخصصين على أنها فلسفة إدارية حديثة فرضتها الثورة الرقمية وتوجهات العولمة والديمقراطية وتكاثفت هذه العوامل في تقديم عدد من المبررات التي دعت إلى التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية في معظم المؤسسات تبعا لمتغيرات العصر وتحدياته، ولقد أجمع العديد من الباحثين على أن هناك كثيرا من المبررات التي دعت إلى التحول نحو الإدارة الإلكترونية في المدارس يمكن تلخيصها فيما يلي (مكاوي،2010 ، زيتون، 2004 ، عزمي، 2008) :
1- التسارع في الثورة التكنولوجية والمعرفية التي فرضت نفسها على مختلف مجالات الحياة الإنسانية، ومن بينها قطاع التعليم.
2- التكيف مع متطلبات البيئة المحيطة بالمدرسة وتجنب العزلة والتخلف عن مواكبة العصر بتحدياته، وبالتالي السعي إلى تحقيق الكفاية الإدارية النوعية والكمية الملائمة للفكر الإداري التقني المعاصر.
3- الانفتاح والتكامل بين المجتمعات الإنسانية، ذلك الانفتاح الذي أوجدته عولمة الإعلام من خلال الثورة التكنولوجية، ومحاولات الربط بين أفراد المجتمع الإنساني ككل من خلال شبكة الإنترنت والفضاء الإلكتروني وما إلى ذلك من أدوات رقمية.
4- التحول نحو التعليم الإلكتروني، وظهور ما يسمى بالمدارس الذكية التي تتطلب حوسبة جميع العمليات داخل هذه المدارس بما فيها الجوانب الإدارية.
5- تعرض الحكومات لضغوط مستمرة من المواطنين والمستفيدين بشكل عام من أجل تلبية الطلبات المتزايدة على الخدمات التعليمية، وذلك بسبب تزايد عدد السكان، والرغبة في تحسين نوعية الخدمة، والإسراع في إنجاز الخدمات الإدارية المتعلقة بالمؤسسات التعليمية، والتخلص من الروتين والبيروقراطية.
6- التوجه نحو توظيف واستخدام التطور التكنولوجي والاعتماد على تكنولوجيا المعلومات في اتخاذ القرارات الإدارية.
7- ازدياد حدة المنافسة بين المؤسسات التربوية، وضرورة وجود آليات للتميز داخل كل مؤسسة تسعى للتنافس.
8- الاستجابة لتحقيق ضرورة الاتصال المستمر بين العاملين في القطاع التربوي مع اتساع نطاق العمل وتشعب تخصصاته.
9- شروط التوظيف الحالية التي تشترط على المتقدم للعمل الإداري في مؤسسات التعليم فهم التكنولوجيا الحديثة وكيفية التعامل معها، وتطويعها في حل المشكلات الإدارية والتربوية بفعالية.
10- ازدياد عدد الطلاب، والقوى البشرية العاملة في المدرسة مما يستدعي وجود نظام إلكتروني يسهل التعامل معهم.

5- مجالات تطبيق الإدارة الإلكترونية في المؤسسات التعليمية

تشمل التطبيقات الإلكترونية في الإدارة التعليمية عددا من الخدمات الإدارية التي تقدمها البرامج التطبيقية الإلكترونية للإدارة في مؤسسات التعليم، استجابة لحاجات المدارس لتطوير العمل الإداري فيها، بما يتماشى مع متطلبات العصر، واستخدام تقنية المعلومات الإدارية، لمواكبة ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يعرفها العالم، والتحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية، وهناك مجموعة من التطبيقات التي تخدم التحول الإلكتروني للإدارة في المؤسسات التعليمية، منها شؤون الطلبة وشؤون المعلمين والموظفين والشؤون المالية والحسابات، ونظام إدارة المخازن والمشتريات.
ففيما يتعلق بالتطبيقات الطلابية تتضمن تطبيقات الحاسب الآلي وتنظيم الجداول المدرسية وتوزيع الفصول والسجلات الصحية ومعلومات التوزيع الطلابي والبيانات الأولية للطلاب و التواصل مع أولياء أمور الطلاب ونظام القبول والتسجيل ونظام الحضور والغياب وتصحيح الاختبارات والأنشطة المدرسية ونظام متابعة الانتقالات، وكذلك نظام الامتحانات ومتابعة الدرجات وتصحيح الاختبارات والنتائج والتقارير الدورية لدرجات الطلاب، يضاف إلى ذلك أن الإدارة الإلكترونية المدرسية تحقق تعزيز التواصل التعليمي بين المدرسة والمنزل من خلال الاتصال عبر الشبكة والحصول على كافة المعلومات المتصلة بالتحصيل الدراسي وتبادل المعلومات إلكترونيا، وتحقيق مستوى أعلى من التواصل بين المعلمين وأولياء الأمور، والإرشاد التربوي وشؤون إدارة المكتبات وإنتاج المطبوعات الإدارية والأعمال المكتبية اليومية وإنشاء موقع تفاعلي للمدرسة على الإنترنت، وغيرها. ويتم ذلك كله عن طريق إدارة وتخزين ومعالجة كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالطلاب.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني