د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الإدارة الإلكترونية3

وهناك التطبيقات الإدارية للمعلمين والموظفين: وتتضمن هذه التطبيقات البيانات الأولية للمعلمين والموظفين والبيانات الوظيفية وبيانات المؤهلات العلمية ومستحقاتهم، وتقارير الأداء الوظيفي، والحالة الصحية وتقارير الأعمال السنوية وتعييناتهم ومتابعة الحضور والانصراف والغياب والتأخير والإجازات والدورات التدريبية.
وهناك تطبيقات مصادر التعلم والمكتبات التي تتضمن تطبيقات الحاسب الآلي والشبكات في توفير قاعدة بيانات للبحث عن الكتب والمصادر والمراجع، وتنظيم الاستعارة والزيارة.
و إلى جانب هذه الخدمات التي تقدمها الإدارة الإلكترونية للمدارس توجد أيضا مجالات أخرى منها الاتصال الإلكتروني بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي وإدارة التعليم التي تتبع لها المدرسة ليتم التفاعل والتواصل وتبادل المعلومات معهم إلكترونيا، حيث غالباً ما تحتاج المدارس إلى تبادل الخدمات والمعلومات مع قطاعات أخرى مثل القطاع الصحي، وقطاع الكهرباء والمياه، والقطاع الأمني. ويتوقف حجم هذه الخدمات تبعاً لنوعية العلاقة أو الارتباط ونوع النشاط الذي يتم بين المدارس وغيرها من القطاعات الأخرى.

6- متطلبات تطبيق الإدارة الإلكترونية

الإدارة الإلكترونية شأنها شأن أي مشروع يمكن إقامته، لا بد لها من توفير وتهيئة العديد من المتطلبات لتطبيق هذا المشروع على أرض الواقع فهي تمثل تحولاً شاملاً في المفاهيم والنظريات والأساليب والممارسات والهياكل والتشريعات التي تقوم عليها الإدارة التقليدية، ومن ثم فهي عملية معقدة ونظام متكامل من المكونات البشرية والتقنية والمعلوماتية والمالية والتشريعية والبيئية وغيرها، وبالتالي كان تطبيقها يفرض توفير مجموعة من المتطلبات العديدة والمتكاملة التي تتيح لها الولوج إلى حيز التنفيذ العملي بكفاءة تمكنها من تحقيق الأهداف التي طبقت من أجلها.
ولأن تطبيق الإدارة الإلكترونية يعني التحول الإلكتروني E-Transformation من النموذج التقليدي الإداري إلى نموذج افتراضي يستند إلى أجهزة الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت والمعرفة الافتراضية، والعناصر البشرية المؤهلة للتعامل مع هذه التقنيات، فإن ذلك يتطلب إجراء تغيير استراتيجي في مكونات وأنشطة أعمال المنظمة، ونقل الارتباطات المادية التقليدية للمنظمة إلى وصلات رقمية تعمل على أساس تكنولوجيا الاتصالات، وكل ذلك يفرض مجموعة من المتطلبات التي تتمثل فيما يلي:

أولا: المتطلبات الإدارية:

تحتاج الإدارة الإلكترونية إلى قيادات إدارية إلكترونية واعية تساند التطوير والتغيير وتدعمه وتتعامل بكفاءة مع تكنولوجيا المعلومات، قادرة على الابتكار وإعادة هندسة الثقافة التنظيمية، وصنع المعرفة، وإلى جانب ذلك ينبغي على الإداريين التخلص من الإجراءات البيروقراطية والروتينية المعيقة لكل تطور، والتجديد في الأساليب المتبعة في إدارة المنظمات. كما تحتاج الإدارة الإلكترونية أيضاً إلى تطوير وتبسيط الإجراءات وخطوات العمل، مما يخفف الأعباء الإدارية والربط بين كافة الخدمات بما يكفل سهولة ومرونة التعامل بين المدرسة، والجمهور المتعامل معها، والجهات الإدارية الأعلى، فالإدارة الإلكترونية تتطلب وجود بنية تنظيمية حديثة ومرنة، إلى جانب وجود بنية شبكية تستند إلى قاعدة تقنية ومعلوماتية متطورة، وثقافة تنظيمية تتمحور حول قيمة الابتكار والمبادرة والإبداع في الأداء وإنجاز الأعمال بكفاءة عالية والعمل على توعية الأفراد بجدوى أهمية تطبيقها في المدارس.
يضاف إلى ذلك أيضاً ضرورة حل المشكلات القائمة في الواقع الإداري التقليدي، قبل الانتقال إلى البيئة الإلكترونية، إذ يجب على الحكومات أن تقوم بتوفير المعلومات اللازمة عن مواطنيها عبر الإنترنت، في ضوء سياسة يتم بموجبها إتاحة التعامل مع جميع الوثائق والمعلومات إلكترونياً عبر الإنترنت. ومن ثم فلابد من وجود التشريعات والنصوص القانونية التي تسهل عمل الإدارة الإلكترونية وتضفي عليها المشروعية والمصداقية وكافة النتائج القانونية المترتبة عنها.

ثانياً: المتطلبات التقنية:

تعد الإدارة الإلكترونية أسلوبا إداريا حديثا يهدف إلى تطوير أداء المنظمات في العمل الإداري، إلا أن هذا الأسلوب الحديث يتطلب توفير البنى التحتية الملائمة لتطبيق الإدارة الإلكترونية، ولذلك لابد من إعادة النظر في البنية الأساسية للأجهزة والمعدات والبرمجيات لغرض تحديثها بما يتناسب مع تقديم الخدمة الإدارية الإلكترونية، ومن المهم الإشارة في هذا الجانب إلى ضرورة ارتباط الإدارة الإلكترونية المدرسية بجميع الأنظمة الإلكترونية الحديثة وشبكات الاتصالات والمعلومات الفائقة الجودة لأنها تعد من العناصر المهمة والضرورية لنجاح تطبيقاتها، فالتكنولوجيا الرقمية تتطور بسرعة عالية كما تتنوع أنماطها مما يفرض على القيادات الإدارية ضرورة ربط أنشطتها بخدمات ونظم تكنولوجيا المعلومات وتقنيات الشبكات الإلكترونية الحديثة مثل الإنترنت والإنترانت والإكسترانت (عزمي، 2008).
ولتحقيق ذلك لابد من مراعاة ما يلي:
1- توفر البنية التحتية الإلكترونية اللازمة، فالتحول إلى الإدارة الإلكترونية يتطلب وجود مستوى مناسب إن لم نقل عال من البنية التحتية التي تتضمن شبكة حديثة للاتصالات والبيانات وبنية تحتية متطورة للاتصالات السلكية واللاسلكية تكون قادرة على تأمين التواصل ونقل المعلومات بين المؤسسات الإدارية نفسها من جهة وبين المؤسسات والمواطن من جهة أخرى.
2- توافر الوسائل الإلكترونية اللازمة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الإدارة الإلكترونية، ومنها أجهزة الكمبيوتر الشخصية والمحمولة والهاتف الشبكي والماسح الضوئي (Scanner) والطابعات، وغيرها من الأجهزة التي تمكن من الاتصال بالشبكة العالمية أو الداخلية وتحقيق الاستفادة القصوى من خدماتها.
3- توافر عدد لا بأس به من مزودي خدمة الإنترنت، من أجل فتح المجال لأكبر عدد ممكن من المواطنين للتفاعل مع الإدارة الإلكترونية.

Document-

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني