د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

الوسائط المتعددةE2

تطبيقات الوسائط المتعددة

نبيل عزمي

بدأت تطبيقات الوسائط المتعددة في الظهور وبشكل متطور وسريع على الساحة التربوية، وذلك في مختلف الدول ولاسيما مصر، وقد ساعد على هذا الانتشار السريع عدة أسباب: فهي تعتبر أداة هامة لتوصيل المعلومات وإدارة عمليات التعليم والتعلم، بالإضافة إلى مساعدة المتعلمين من كل الأعمار على التحول من النظام التلقيني المعتاد إلى بيئة التعلم الكاملة، فهذه التقنيات تعمل على تركيز الزمن والمادة العلمية وتدعيم المهارات وأيضاً إدارة عمليات تقديم التغذية الراجعة وعمليات التقويم، بل أنها تعتبر أداة يمكن أن تغير الطريقة التي نتعلم بواسطتها، والتي تشكل نمطاً جديداً لطبيعة العملية التعليمية، كما أنها تعمل على دمج كل من النصوص والعروض البصرية والصور والصوت والموسيقى والرسوم المتحركة والفيديو في صورة موحدة بداخل برامـج الكومبيوتر المتفاعلة، وليس باستخدام أجهزة متعددة، بالإضافة إلى أنها تقدم بيئة تعلم تفاعلية ترتكز حول المتعلم، وتتكون من وصلات فعالة تربط المعلومات ببعضها في شكل برمجة غير خطية.

 كما أن شمولها على مجموعة من الوسائط التعليمية يعمل على إثارة اهتمام المتعلمين، وجعل خبراتهم ذات اثر باق، وتزويدهم بالخبرات التعليمية اللازمة لتحقيق أهداف التعلم.

وتقدم الوسائط المتعددة طرقاً عدة لجعل عملية التعلم أكثر سهولة لكل من المعلم والمتعلم، مما يعمل على زيادة تحول التربويين من الطرق التعليمية التقليدية التي تتسم بالرتابة إلى استخدام برامج الوسائط المتعددة التي تتميز بالمتعة والتشويق، بل أنها تساعد على تشجيع أهم دوافع التعلم، ومنها الفضول، وحب الاستطلاع.

ونظراً للأهمية التي ترتبط باستخدام الوسائط المتعددة فقد تبنت وزارة التربية والتعليم المصرية مشروع طموح لإدخال الوسائط المتعددة في المدارس ويعتمد على اختيار بعض المدارس، وتجهيزها، وتدريب الكوادر لإنتاج البرامج، وتدريب المعلمين على تقبل تكنولوجيا الوسائط المتعددة، ثم الإنتاج المركزي، والتوزيع على المدارس ثم الإنتاج في المدرسة كمرحلة لاحقة.

ومن هنا ظهرت بعض التحديات التي تتعلق بتصميم، وإنتاج برامج الوسائط المتعددة في مجال التعليم وهى: مدى خبرة ومهارة مصمم برامج الوسائط المتعددة والتي تعتبرا أداتان رئيسيتان لتصميم برامج فعالة تعليمياً، بالإضافة إلى ضرورة تشجيع أعضاء هيئات التدريس بالمدارس والجامعات على تصميم وإنتاج الوسائط المتعددة المناسبة لهم وذلك بتوفير الوقت المناسب، والإمكانيات اللازمة لذلك، ثم توفر الأبحاث، والدراسات الدقيقة التي تعمل على تحليل عمليات تصميم، وإنتاج، واستخدام مثل هذه البرامج، وذلك للوصول بها إلى تحقيق الأهداف التعليمية المعدة لها.

وعند تصميم برامج للوسائط المتعددة فأننا نستخدم ما يسمى ببرامج التأليف لإعداد وتشغيل برامج تنفيذية وموجهة لهدف محدد، وهذه البرامج تعتبر المفاتيح التي يمكن بها لمصمم الوسائط المتعددة أن يصمم وينتج تطبيقاته الخاصة، وذلك بدون الدخول في التفاصيل المعقدة لعملية البرمجة، وهى بالتالي تتيح مرونة أعلى في تصميم برامج ممزوجة بالتفاعل الصوتي، واللفظي، والمرئي مع الحركة والرسوم والصور المتحركة والألوان.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني