د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

المستحدثات

لقد شهدت السنوات العشر الماضية طرفه هائلة في المستحدثات التكنولوجية المرتبطة بمجال التعليم، ولقد تأثرت عناصر منظومة التعليم – على خلاف مستوياتها – في العديد من الدول بهذه المستحدثات، فتغير دور المعلم بصور واضحة وأصبحت كلمة معلم/ مدرسTeacher  غير مناسبة للتعبير عن مهامه الجديدة، وظهرت في الأدبيات الحديثة كلمة مسهل Facilitators  لوصف مهام المعلم على أساس أنه الذي يسهل عملية التعليم لطلابه، فهو يصمم بيئة التعليم Learning Environment  وتشخيص مستويات طلابه، ويصف لهم ما يناسبهم من المواد التعليمية، ويتابع تقدمهم ويرشدهم ويوجههم، حتى تتحقق الأهداف المنشودة.

كما تغير دور المتعلم نتيجة لظهور المستحدثات التكنولوجية وتوظيفها في مجال التعليم، فلم يعد متلقياً سلبياً حيث ألقيت على عاتقه مسئولية التعلم وقد استلزم ذلك أن يكون نشطاً أثناء موقف التعلم، ويتعامل بنفسه مع المواد التعليمية ويتفاعل معها.

وقد تأثرت المناهج الدراسية أيضاً بظهور المستحدثات التكنولوجية، وشمل التأثير أهداف هذه المناهج ومحتواها، وأنشطتها، وطرق عرضها وتقديمها، وأساليب تقويمها.

وأصبح إكساب الطلاب مهارات التعلم الذاتي، وغرس حب المعرفة وتحصيلها في عصر الانفجار المعرفي من الأهداف الرئيسية للمناهج الدراسية وتمركزها الممارسات التعليمية حول فردية المواقف التعليمية، وزادت درجة الحرية المعطاة للطلاب في مواقف التعلم مع زيادة الخيارات والبدائل التعليمية المتاحة أمامهم.

وتأثرت أيضاً معايير الجودة التعليمية بظهور المستحدثات التكنولوجية وأصبح الإتقان Mastery  وهو المعيار الأول لنظم التعليم.

كما أدى ظهور المستحدثات التكنولوجية إلى ظهور مفاهيم جديدة في ميدان التعليم كالتعليم المفرد، والتعليم بمساعدة الكمبيوتر، وتكنولوجيا الوسائل المتعددة، ومركز مصادر التعلم، والمكتبة الإلكترونية، والجامعة الكونية، والجامعة المفتوحة، والتعليم عن بعد التدريب عن بعد، والمؤتمرات بالفيديو، والمؤتمرات بالكمبيوتر، والانترنت وغيرها من المفاهيم المرتبطة بالمجال

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني