د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

شبكات التواصل2

1.      المنطلقات التربوية للشبكات الاجتماعية في التعليم :

تتحد الشبكات الاجتماعية مع البرامج الاجتماعية في الفلسفة التربوية التي ترتكز عليها في كلمة ( اجتماعية Socail ) التي  تحمل أهداف : الاتصالات ، البنائية ، التعاونية غير أن الاستخدام المتعدد للشبكات الاجتماعية يجعل لها مزيد زيادة من تحقيق أهداف التعلم على الشكل التالي :

§  تجمع بين ( الفردية ) personalization  و ( الاجتماعية ) socialization في التعلم : من خلال خدمة الصفحات الشخصية التي توفرها الشبكات الاجتماعية فهي أشبه بهويته الفردية على الويب . أما الاجتماعية فهي تبدأ عندما تترابط هذه الصفحات الشخصية للأعضاء في الشبكة حيث يبني كل عضو شبكته الخاصة من العلاقات ( الأصدقاء ) الذين يضافون على صفحته الشخصية.

§  تحقيق ( الشفافية Transparency) في الشبكات الاجتماعية: حيث يستطيع الطلاب متابعة أنشطة بعضهم البعض: إن التركيز على الوعي بالنشاطات والأعمال والأفكار التي تتراكم في الشبكات الاجتماعية هو هدف أساس في استخدام الشبكات الاجتماعية في التعلم. ومما يساعد على إبقاء الطلاب على وعي بكل المستجدات على الشبكة ، توفير خدمة التنبيه للتحديثات notifications  حيث تظهر كل التغييرات الجديدة على الشبكة آليا .

§  ترتكز على النظرية التربوية : التعلم من خلال الأنشطة وأن الأنشطة هي الوصلات التي تربط بين المتعلمين activities are collective).) ويأتي مما توفره الشبكات الاجتماعية من أدوات التفاعل والمشاركة الشخصية.

§  تفعل مفهوم المنظور الاجتماعي والثقافي في توجيه التعلم socio-cultural perspective: وتدخل معها نظريات أخرى: students’ problem-oriented, self-coveted activities, Managed/Virtual Learning Environments،حيث تركز على معالجة المشاكل الذاتية وتنظم أنشطة التعلم ، هذا النهج الذي يعتبر من وسائله تعميق مفاهيم : البناء والإنتاج والحوار والتعاون

2.      السلبيات التي تنشأ عن استخدام الشبكات الاجتماعية :

§  الهدر الوقت نتيجة الغرق في الخدمات الواسعة التي تقدمها هذه الشبكات .

§  التسرع في إبرام العلاقات مع الآخرين دون التحقق من خلفيتهم الفكرية أو الأخلاقية ،ومن جهة أخرى لا نجد عمقا حقيقيا للعلاقات الاجتماعية في الشبكات بقدر ما يكون في الواقع .

§  هناك فرصة كبيرة للسلوكيات المزعجة أو التحايل أو الاستغلال في الشبكات المفتوحة.

§  واحدة من المشكلات الرئيسية في الشبكات الاجتماعية ؛ أن قوائم الأعضاء متاحة مما يتيح لبعض الأطراف على توجيه دعوات للانضمام إلى شبكات ومواقع أخرى قد لا تكون مأمونة .

§  لا يوجد عقد اجتماعي واضح داخل هذه الشبكات وهذا على العكس من العقود الاجتماعية التي تحكم التعامل الواقعي في الحياة ، مثل : الصدق ، والشرف ، والنصيحة ونحوها .

§  من عيوب الشبكات الاجتماعية أن الملف الشخصي للعضو لا يمكن التخلص منه حتى لو طلب ذلك العضو نفسه ، فتظل البيانات الشخصية للعضو منتشرة على النت .

3.      الفيس بوك Facebook كنموذج لمواقع الشبكات الاجتماعية

جاءت فكرة إنشاء "الفيس بوك" من خلال حلم لأحد طلاب جامعة هارفارد المولعين بالكمبيوتر ويدعى مارك جوكربيرج عندما جلس أمام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الأمريكية العريقة ، وبدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الانترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة ويمكنهم من تبادل أخبارهم وصورهم وآرائهم. وفكر جوكربيرج ، ببساطة في إنشاء موقع لتسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة على أساس أن مثل هذا التواصل، إذا تم بنجاح، سيكون له شعبية جارفة. ومن هن جاءت فكرة إنشاء موقع الفيس بوك.

ويمكن تعريف "الفيس بوك" Facebook على أنه موقع ويب يعمل على تكوين الأصدقاء  ويساعدهم على تبادل المعلومات والصور الشخصية ومقاطع الفيديو والتعليق عليها ويسهل إمكانية تكوين علاقات  في فترة قصيرة.

وفي حالة تسجيلك يسحب الموقع عناوين ايميلك (الهوتميل- في حالة موافقتك) ويزودك بأسماء المسجلين في الموقع منهم وفي حالة أن أضفت أحدهم أيضا يزودك تلقائيا بأسماء أصدقائه وبهذه الطريقة تتكون العلاقات والصداقات بشكل سريع وضخم . وكما هو الحال مع كثير من الوسائل هنالك من استغله في الجانب السيئ وهناك من استفاد منه للتواصل بالصور والتعليقات مع أصدقائه في شتى بلدان العالم.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني