د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

بحث117


 

المملكة العربية السعودية

كلية التربية

الزلفي

 

 

 

 

مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة

 اعداد. حفصة المقرن

اشراف . د: ايمان زغلول

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



الفهرس

-الفهرس.......................................................2

          مقدمة.........................................................3 -

          أسباب وضع الطفل في مؤسسة خارج المنزل..............4 -

          توجيهات لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة..................5 -

          كيف تصبح مدرسا ناجحا لطفلك............................6 -

          مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة في الطفولة............9 -

          الطفل الخاص والمشاكل النفسية............................10 -

          نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة..................10 -

          المشكلات التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة............11 -

          أهمية الدمج المدرسي لذوي الاحتياجات الخاصة.........12 -

          مشاكل العمل لذوي الاحتياجات الخاصة..................13 -

          التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.....................17 -

          خاتمة.......................................................20 -

-المراجع.....................................................21

 

 

 

 

 

 

مقدمة

 

 

 

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وأفضل الخلق اجمعين وعلى آله وصحبه وسلم .

يعد موضوع هذا الموضوع المشكلات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة من الموضوعات المهمة لهذه الفئة العزيزة علينا التي يحتاج المجتمع ان نتطرق لها  ونلقي الضوء عليها ونساهم في اعظم استثمار وهو الاستثمار في بناء الانسان  بناءً سليماً صحياً يتوافق مع قدراته  وميوله وبنائه النفسي وكذلك وقد قمنا باختيار هذا الموضوع  لنقف على ابعاد هذه المشكلات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة.

أصبح الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة مؤخراً محط اهتمام الأسر والمربين.

وتتأثر الأسر بشكل بالغ بوجود أطفال ذوي احتياجات خاصة لديها مما يجعل الأسرة في الماضي تفكر في وضع الطفل في مؤسسة خارج المنزل لأسباب عديدة منها:

1-   التكلفة المادية الكبيرة .

2- قضاء الأسرة وقت طويل في تلبية الحاجات الشخصية للطفل الخاص مثل تناول الطعام وارتداء الملابس واستخدام الحمام ..

3- رفض المجتمع أحياناً للأطفال الذين لديهم إعاقات.

4- الحد من نشاط الأسرة في جميع النواحي خاصة في ظل وجود طفل متخلف عقلياً.

5- عجز بعض الأسر عن السيطرة على الطفل العدوانية أو كثرة الحركة .

والآن ربما تكون الأسرة أكثر إيجابية لذي الحاجات الخاصة من حيث المشاركة في تدريب الطفل .

بعض التوجيهات لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة:

كثيراً ما يتخيل الآباء طفلهم الذي لم يولد بعد وماذا سيكون ؟

يتوقعونه طفلاً عادياً صحته جيدة، ويحدوهم الأمل لرؤية هذا الطفل ويكون امتداداً لهم ويحقق ما يصبون إليه ؟

ولكن عندما يولد الطفل ولديه إعاقة يشكل ذلك لهم صدمة عنيفة وتبدد آمال الأسرة الجميلة بسبب تلك الصدمة التي يرون فيها الطفل لا يستطيع خدمة الأسرة أو القيام بها على أكمل وجه وأشياء أخرى بددت أحلامهم الجميلة فجعلت معظمهم يستجيبون بمشاعر متنوعة بين الصدمة والحداد والشعور بالذنب والشعور بالخجل والرفض والقبول، وهذه المشاعر تختلف بين الآباء والأمهات على السواء، فبعضهم تتطور إيجابياً نحو هذه المشاعر وبعضهم تقف عد حد ميعن، وآخرين تكون ردة فعل لإحداث معينة تنتهي بنهاية الحدث وحدوث هذه المشاعر وتأزمها تؤثر سلباً على الطفل.

 

يرفض معظم الآباء الاعتراف بإعاقة طفلهم وهم قد ينكرون وجود أي مشكلة ليده خاصة إذا كانت غير شديدة وهذا في البداية، ولكن قد تتغير نظرتهم عندما يكبر ذلك الطفل، وهي ردة فعل طبيعية يعذر بها الآباء.

وبعض الآباء يكون الأمر عليه سهلاً بأن يعترف بالإعاقة ويتعامل مع هذا الطفل والذي يذكرهما بالطفل فقداه وفقدا معه الحلم الجميل.

ولذلك فإن مشاعر الأسى والحزن ضرورية للوالدين إلى حد معين، وبعض الآباء يكون لديه شعور بالذنب بالنسبة لطفلهم المعوق فهم يشعرون بأنهم فعلوا شيئا ما تسبب في إعاقة طفلهم أو أن إعاقته إنما هي عقاب لخطأ ارتكبوه.

ولا شك أن تقوى الله والدعاء للأولاد تكون –بإذن الله- حرزاً لهم من أشياء كثيرة يحفظهم الله منها ولا يعني ذلك أن إعاقة الطفل تكون بسبب عقاب لأمر مرتكب من الوالدين .

 

أخي الأب ... أختي الأم ... 

إن الشعور بالذنب تجاه الطفل الخاص تسبب مشاعر الرفض التي تجعل الوالدان يفكران بمكان يوضع به الطفل خارج البيت، ولذلك فالآباء يحاولون أن يعملوا كل شيء للطفل فيبقى معتمداً عليهم ولذا يكونوا قد ألحقوا به ضررا.

 

إن على الآباء أن يكونوا قادرين على التعامل مع مشاعرهم الذاتية قبل أن يكونوا قادرين على تقبل الطفل، ويجب أن يتكيفوا مع مشاعرهم الشخصية ومع ردود فعل الآخرين ولذلك يمكن أن يكون تقبل الطفل على مراحل.

1- يتقبل الوالدان أن الطفل معاق ويقبل به كما هو ويدركون أن الطفل المعاق شخص له مشاعر وحاجات.

 2-يجب أن يقبل الآباء أنفسهم حيث عليهم أن يتغلبوا على مشاعرهم الخاصة بالخجل والشعور بالذنب ويعتبروا أقوى من الآخرين وهذه الأشياء تكون ضرورية للطفل الخاص لكي يتعلم ويتطور، ولا يعني ذلك أن المشاعر قد انتهت حيث أن الواقع يقول أن المشاعر الخزن والأسى لا ينتهيان ولا يقدمان أي شيء للطفل لذلك يجب النظر إلى مستقبل الطفل والأسرة معاً.

وكذلك مشاعر الغضب والإحباط مع كل عمر يتقدم به الطفل مثل:

العمر عند المشي.-

العمر عند التكلم.-

تقدم الأخوة الأصغر سناً-

التفكير بالراعية عند تقدم الوالدان بالعمر.-

 

وهذه الأشياء تعتبر من مظاهر اكتشاف حالة الإعاقة لدى الطفل ، ولذا عليكم أيها الوالدان العزيزان أن ترضيا بما قسمه الله لكما وأن تفكرا بالأجر العظيم الذي سوف يؤتيه الله لكما –إن شاء الله تعالى- نتيجة الصبر والاحتساب في رعاية هذا الطفل الخاص، وأن تواجها الآخرين وتعتزا بالطفل وتشجعانه على التعلم والتقدم والتطور في جميع النواحي النفسية والتكيفية والتعليمية لكي يقوم بخدمة نفسه والاعتماد عليها.

وأن المكابرة وعدم الرضا عن الإعاقة والقول بأن الطفل طبيعي وخاصة في حالات التخلف العقلي إنما هي ضرر على الطفل ولا فائدة منها.

لذا يجب التخلص من هذا الشعور فوراً وكذلك يجب عدم اللجوء إلى الحماية الزائدة من الوالدين للطفل بل يترك يتزود بخبرات الحياة حتى يتكيف مع الواقع الذي يعيش فيه.

وعلى الآخرين (الأقارب وغيرهم) تقدير مشاعر الوالدين والتذكر بأن لهما مشاعر وأحاسيس والتفكير بمشاعرهما من حيث الحرص على الطفل والخجل من الآخرين الذي ربما يكون هذا الطفل من نصيب أحدهم وكذلك عليهم (الأقارب والأصدقاء) عدم تجاهل الطفل علانية أو غير علانية بل عليهم تقبله كأي طفل آخر.

كيف تصبح مدرساً ناجحاً لطفلك:

1- اختر لطفلك نشاط مناسب يكون متوفر لديه ومحبب له.

2- اختر لطفلك نشاط بسيط وتدرج في صعوبته لأن النجاح سوف يدفع الطفل والأب للاستمرار، ومثل ذلك اختبار لونين فقط أو شكلين لتعليم وتدريب الطفل ثم التدرج في الصعوبة بإعطائه مواضيع أخرى ويضاف موضوع واحد فقط في كل مرة على ما تعلمه سابقاً.

3- تعليم وتدريب الطفل على تسمية الأشياء المنزلية مثل المطبخ –الحمام- غرفة النوم.

4- أعط طفلك شيء آخر لعمله مع الاستمرار بالنشاط الأول.

5- نوع النشاط ولا تقتصر على نشاط واحد لكي تجعل الطفل يكتسب مهارات جديدة ويبتعد عن الملل.

6- شجع أفراد العائلة الآخرين على المشاركة في تدريب وتعليم الطفل.

7- وضع برنامج تدريبي للطفل بإشراف الوالدين ومشاركة الأخصائيين والمعنيين في هذا المجال.

إرشادات مهمة لولي الأمر يجب إتباعها:

1- امتدح نجاح طفلك والأشياء التي يعملها بشكل صحيح مهما كانت صغيرة سواء بالكلمات أو الاحتضان.

2- اعمل على تعدل سلوك طفلك بطريقة غير مباشرة مثل ذلك "لا تقل لطفلك هذا خطأ واعمل كذا وكذا" بل قل له الشيء الصحيح ودعه يحاول أن يقوله أو يعمله مثلك.

3- تكلم مع طفلك بوضوح وصوت عادي.

4- استخدم أكثر من طريقة للتحدث مع طفلك عن الأشياء ودعه يلمس ويتذوق ويشم الأشياء لأن استخدام الحواس يفيده كثيراً ورما تكون بعض الحواس ضعيفة لديه.

5- كن قدوة للطفل اعمل ما تقول ولا تقل شيئاً ثم تنفذ غيره.

6- قدم لطفلك العاطفة الجسمية مثل الاحتضان واللعب جسدياً معه.

7- وضح لطفلك الأشياء قدر الإمكان ووفر له الخبرات المتنوعة.

8- غير أسلوبك لتعليم الطفل إذا لم تنجح طريقتك الأولى واستخدم أكثر من بديل لتعليم وتدريب الطفل.

9- خاطب طفلك بطريقة عادية وخصص من 5 إلى 15 دقيقة يومياً لتعليم الطفل نشاط جديد أو إعادة نشاط قديم.

10- عامل طفلك بنفس التقدير والاحترام الذي تعامل به أصدقاءك.

 


 

 


 

مشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة في الطفولة :

 

إن عدم وجود تقاليد مجتمعية معروفة لطرق تربية الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وانعدام التجارب على الصعيد الشخصي والعائلي يزيد من أعباء رعاية الوالدين، وكذلك عدم توفر دراسات مؤكدة عن حاجات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مراحل النمو المختلفة يجعل هذه المهمة أكثر صعوبة.

وقد تلجأ بعض الأسر إلى مقارنة حاجة الطفل الخاص بحاجة إخوانه، مما يجعلها في حيره وتذبذب في المعاملة، كما وأن الاختلاف في تطبيق النظام على ذوي الاحتياجات الخاصة وأشقائهم من حيث الحقوق والواجبات والضوابط خاصة عندما يميل الأبوان إلى عدم ردع الطفل الخاص حينما يسيء التصرف. قد يؤدي إلى بعض الإشكاليات في الأسرة.

 

 

الطفل الخاص و المشاكل النفسية :

و ندخل الان الى الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة باعتباره انسان يملك خصوصياته المختلفة عن الطفل العادي بحيث انه لا يستطيع فعل الاشياء المعروفة كالمشي و الكلام و الاكل لوحده و غيرها الكثير من هذه الوظائف العادية اذن هذا الطفل له احتياجاته الخاصة داخل الاسرة اولا و داخل المراكز التربوية ثانيا و ثم داخل المجتمع , تخطئ بعض الأسر كثيرًا حينما تعتقد أنه من الأنسب عزل الطفل المعاق والعمل على تلبية حاجات السليم بدلاً منه، والأولى بها أن تساعده ليتدرب على بعض المهارات التي تدعمه، وتخلق له درجة من الاستقلال، وذلك من خلال إلحاقه بالمؤسسات المناسبة، والتي أصبحت والحمد لله منتشرة ومتوافرة، وذلك لتعليمه وتدريبه بما ينفعه، ويخدمه مستقبلاً.

 

نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة :

حيث نرى أن المعاق لا يعاني من مشكلات التكيف الشخصي بقدر ما يعاني من مشكلات التكيف الاجتماعي في المجتمع الخارجي ، فنظرات ا لعطف والاشمئزاز والازدراء التي يلقاها المعاق من المارة تقتل فيه كل أمل يؤثر في توافقه الذاتي في قبول إعاقته فالقبول الاجتماعي للإعاقة أصعب بكثير من القبول الذاتي لها فقد يستطيع المعاق أن يتوافق مع ذاته ويتقبل إعاقته إلا أن رفض المجتمع له سواء كان شعوريا أو غير شعوريا يقلل إلى حد كبير من توافقه الخارجي مع المجتمع بل في توافقه الشخصي مع ذاته

 

 

 

بعض المشكلات التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة:

 

-         صعوبة الاندماج في التعليم العام أو البرامج التعليمية الخاصة بالمعاقين مع مواجهة الأثار السلبية المترتبة على الاعاقة التي تؤدي إلى عزل المعاقين عن مجتمعهم ومحيطهم المدرسي في اطار برامج المؤسسات التعليمية .

-         المشكلات النفسية السلوكية التي تحول دون مواكبة ومسايرة المعاقين للمستوى التعليمي مثل غيرهم من أفراد المجتمع .

-         النظرة السلبية التي يشعر بها المعاقين ، والتي تتمثل في عدم الثقة بالنفس وعدم القدرة على تكوين علاقات بينهم وبين أقرانهم العاديين

-         عدم توافر مدارس خاصة وكافية للمعاقين .

 

 

 

أهمية الدمج المدرسي لذوي الاحتياجات الخاصة:

تتمثل أهمية الدمج المدرسي للأطفال المعاقين في النقاط التالية:

1-   مساعدة الأطفال على تنمية مداركهم عن العالم المحيط بهم.

2-   مساعدة الأطفال على تكوين صداقات ومنحهم الإحساس بالانتماء إلى جماعة.

3-   تعليم الأطفال الأنشطة التي تساعدهم على القيام بدورهم في الأسرة والمجتمع ليكونوا أعضاء فاعلين.

4-   تنمية ما لدى الأطفال من قدرات وإمكانات ومواهب، ومساعدتهم على تعويض العجز.

5-    تعليم الأطفال الالتزام بقواعد النظام وتحمل المسؤولية.

6-   تعليم الأطفال كيفية التعامل والانسجام مع الآخرين.

7-   إعداد الأطفال لأن يكونوا قادرين على كسب رزقهم، وعلى أن يصبحوا أشخاصًا مستقلين.

8-   إلغاء فكرة العزل والإقصاء المتبعة تقليديًا ضد فئات المعاقين، وتغيير نظرة المجتمع السلبية تجاه الإعاقة.

9-    مساعدة الأطفال غير المعاقين على إدراك ما يستطيع الطفل المعاق القيام به مع إعاقته، وحثهم على الاختلاط به وكيفية التعايش معه.

 

 

 

مشاكل العمل لذوي الاحتياجات الخاصة:

 

تعد عملية التأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة ضرورة ملحة واستكمالاً أساسياً لعمليات التعليم والتدريب التي تلقوها فيما مضى، ليكتسبوا المهارات التدريبية اللازمة لحصولهم على فرص عمل ونجاحهم فيها، وتبدأ هذه العملية بتقييم قدرات الشخص المعاق لتحديد جوانب القوة والضعف واستثمار القدرات المتوفرة لديه في عملية التدريب، ومن ثم توجيهه نحو المهنة التي تناسب قدراته ومؤهلاته وميوله، وتعتمد عملية التأهيل المهني في مراحلها التدريبية على تفريد التدريب الذي يتم من خلاله مراعاة قدرات المعاق، وما لديه من سمات شخصية، حيث توضع الأهداف التدريبية بما ينسجم مع هذه القدرات.

وبعد تلقي المعاق للبرامج التدريبية اللازمة، فلا بد من البحث له عن فرصة عمل، حيث يعتبر التشغيل هو الهدف الأسمى والناتج النهائي من أي برنامج للتأهيل المهني، وإعادة دخوله في الحياة الاقتصادية التي تتناسب مع قدراته المتبقية واستخدام مهاراته أفضل استخدام.

لذلك يمثل التشغيل بالنسبة للمعاق قمة العملية التأهيلية ومحصلتها لما يساعده في تحقيق ذاته ونموه النفسي والاجتماعي السليم، وكسب دخل يضمن له مستوى معيناً من المعيشة، والمساهمة في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلده، إضافة لما يحققه التشغيل من ادماج له في مختلف مناحي الحياة وتصل مستويات البطالة لدى الأشخاص المعاقين إلى مستويات أعلى من غيرهم، حيث تصل في بعض الأحيان إلى 58% .

 

 

 

وبالإشارة إلى واقع حال تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة في عالمنا العربي، نلاحظ أن الغالبية العظمى من الأشخاص المعوقين تعاني من البطالة لأسباب مختلفة ومن أهم المعوقات التي تواجه تأهيل وتشغيل المعاقين ما يلي:

من الناحية الفنية فإن البرامج التأهيلية و التدريبية المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، ليست معتمدة على مجموعة محاور بعيدة المدى، والتي من أهمها القدرة على استقراء المستقبل في تحديد الحاجات التدريبية والوظائف المتاحة، و ضمان رغبة المتدرب في الاستمرار, إضافة إلى حاجة المعاق أثناء عملية التدريب إلى بيئة مشابهة لبيئة العمل الحقيقية.

في حين لا يمكن الاعتماد على تدريبهم على رأس العمل لظروف اجتماعية ومهنية خاصة ومن أجل التعرف على المشكلات والعقبات التي تعيق تشغيل المعاقين ودمجهم في بيئة العمل، ولنقص الدراسات المتعلقة بهذا المجال فقد أجريت دراسة علمية لذلك لكي تتمكن المؤسسات التي تقدم برامج التأهيل المهني والتشغيل من أخذ هذه المشكلات بعين الاعتبار ومحاولة التغلب عليها.

إضافة إلى أن الكشف عن هذه المشكلات سيساعد في تعريف الجهات المعنية بها وتقديم التوصيات اللازمة للمساهمة بحلها ويمكن تلخيص أهم الصعوبات التي تواجه تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة:

عدم تلقي التعليم الكافي فقد يحرم الأطفال في المناطق النائية من التعليم النظامي، وهذا الحرمان يزداد عند المعاقين، وكذلك فإن بعض الشهادات الممنوحة لذوي الاحتياجات الخاصة لا يتم الاعتراف بها من قبل الجهات الرسمية نظراً لأنه تم تعديل المناهج المقدمة لهم لتتناسب مع قدراتهم.

وعدم مواكبة ذوي الاحتياجات الخاصة لمتطلبات الوظيفة الأساسية والنمو المهني خاصة بما يتعلق باللغات واستخدام برامج الكمبيوتر والافتقار للمهارات التدريبية حيث يتدرب المعاقون على أعمال وحرف يدوية قد لا تنسجم مع متطلبات سوق العمل.

وبالتالي يضطرون إلى قبول أي أعمال روتينية تقليدية تعرض عليهم فيما بعد نتيجة لعدم تأهيلهم وتدريبهم الكافي وأيضاً عدم قناعة أصحاب العمل بقدرات ذوي الاحتياجات الخاصة، والنظر لهم بعدم القدرة على الإنتاجية كغيرهم، وكثرة وقوعهم بالأخطاء، دون محاولة إعطائهم الفرصة لإثبات ذاتهم في سوق العمل وعدم وجود تعديلات في بيئة العمل.

وهذا يتطلب تعديل الأدوات المساعدة، وتعديل بيئة العمل من منحدرات ومصاعد ومرافق صحية، وتعديل الارتفاعات، والأجهزة لتتناسب مع قدرات وإمكانيات المعاق وأيضاً تدني الأجور غالباً ما يتم التمييز بين رواتب ذوي الاحتياجات الخاصة والعاديين، وقلة الأمان الوظيفي حيث يكونون معرضين لفقدان أعمالهم أكثر من غيرهم. وبعضهم يعملون بدون عقود عمل و المنافسة في سوق العمل حيث إن عدم تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل كاف يخلق نوعاً من المنافسة بينهم وبين العمالة المدربة ذات الكفاءة العالية، إضافة إلى إدخال عناصر التكنولوجية في العمل، وإحلال الآلة والأجهزة محل الأعمال البسيطة التي كان يمتهنها المعاقون.

وبالتالي اختفاء الأعمال المتاحة ومعارضة أولياء الأمور على الأعمال التي تقدمها مؤسسات التأهيل والتشغيل لأبنائهم خاصة ذوي الاعاقة الذهنية، خوفاً عليهم من التعرض لاستغلال وسوء المعاملة، إضافة إلى رفض البعض من هم أيضاً للأعمال الدونية البسيطة التي لا تتناسب مع مستوى المعاق الاجتماعي، إضافة إلى التحفظات من تشغيل المرأة خوفاً من تعرضها للاستغلال أيضا والحماية الزائدة تجاهها وأخيراً لابد من زيادة الوعي المجتمعي بذوي الإعاقة، والتركيز على القدرات، ومحو الاتجاهات السلبية السائدة عنهم و تعديل بيئة العمل والتأكد من تهيئتها للأشخاص من ذوي الإعاقة، والتأكد من عناصر السلامة المهنية وتطوير برامج التدريب المهني للمعاقين التي تتلاءم مع متطلبات سوق العمل والانتقال إلى برامج التوظيف المدعوم التي توفر المساندة للمعاق في بيئة العمل، والإرشادات لصاحب العمل والزملاء.

من الواجب علينا التواصل مع أصحاب العمل وتشجيعهم على تشغيل المعاقين وإقناعهم بقدراتهم، وإعطاء المعاق فرصة لإثبات الذات وتعديل اتجاهات الوالدين نحو عمل أبنائهم ، وعدم التعامل مع الأمر بحماية زائدة، وزيادة تواصلهم مع أصحاب العمل وبيئة العمل للتأكد من السلامة المهنية والبيئة الآمنة للمعاق أثناء العمل والاهتمام ببرامج التدريب ما قبل المهنة للمعاقين والتدريب الصيفي والتدريب التطوعي في المؤسسات، لما لها من دور في تهيئة المعاق للدخول في بيئة التدريب المهني وبيئة العمل الفعلية ولما تعطيه من فرصة لإثبات ذاته وتوفير المتابعة أثناء فترة التشغيل للتأكد من مدى تكيف المعاق مع بيئة العمل وتأقلمه، ومساعدته في حل المشكلات التي تعترض نموه المهني وحفاظه على العمل.

 

 

 

 

 

 

 

 

التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة:

 

أهمية الاكتشاف المبكر تجنبنا الكثير من المشكلات ويمكننا من التدخل قدر الإمكان سواء بتجنب الإعاقة، أو بتحسين حالة الطفل المعاق منذ شهوره الأولى برفع مهاراته وقدراته عن طريق التدريب المستمر، ويمكن أن تعرف الأم أن ابنها معاق بملاحظة معدل نموه الجسمي والعقلي، ومتابعة ذلك لدى متخصصين، فيمكن لها أن تحاول التعرف على سمعه، وعلى بصره، وعلى حركة أطرافه، والباقي يمكن فيه أن تعتمد على بعض المتخصصين في التعرف على مدى امتلاك الطفل لها، ولله الحمد بدأ الوعي يزداد، نحو تقبل الطفل المعاق خاصةً مع انتشار المؤسسات التي تقدم لهم الخدمات، واعتيادية رؤيتهم في المسابقات والاحتفالات، ومع ذلك فلا ننكر أن هناك بعضَ الأسر التي تقابل الموقف بالرفض، ومشاعر الاستياء لكن الحال يتحسن شيئًا فشيئًا.

 

 

 

 

 

أولاً/ ما يتوجب عمله عند التقائك أو استقبالك لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة:

 

1. حاول ان تبادر التعارف وخاصة اذا كان الطفل يستجيب للمس الجسمي بحيث تعانقه بدفء او كمد يديك لطمأنته واكسابه شعورا بالأمن.

2. اسأل الطفل عن اسمه بنبرة هادئة محافظاً على ابتسامتك. فإن كان لا يعرف اسمه انتظر الرد من المرافق له. وبعد أن تعرف اسمه حييه باسمه بصوت هادئ (أهلا يا محمد. كيف حالك؟

3.ان كان لديك اطفال اطلب منهم ان يبادروا كما فعلت وذلك لكسر الخوف والغربة في نفس المعاق وأعماقه. كما وعليك تشجيع الأطفال الموجودين على اللعب معه كي لا يضجر الطفل.

4. ان الصوت والكلمات المستخدمة جزء لا يتجزأ من عملية التواصل فنبرة الصوت الهادئة وسرعة الكلام البطيئة من شأنها ان تزرع الأمن والثقة وتزيد من تفاعل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة.

5. لا تنسى التواصل الجسدي مع هذه الفئة فانحناء الجسم للأمام والذي يرافقه التواصل البصري يعبر عن الاهتمام ويوحي للطفل بان ما يقوله مهم مما يدعم ويعزز مشاركة الطفل في عملية التواصل.

6. قد يسيء هؤلاء الاطفال تفسير المواقف الاجتماعية وقد يستجيبون لها بطريقة غير ملائمة حيث يكون النمو الاجتماعي لتلك الفئة ضعيفاً ويظهر ذلك في المواقف الاجتماعية، فعلى من يتعامل معهم ان يحاول تفهم ذلك وتداركه بشدهم للمشاركة وخاصة ان كانوا يحاولون التنحي والانسحاب، فهم بحاجة ماسة للتشجيع على الدمج.

7. من المهم مكافأة أو تعزيز هؤلاء الأطفال لتشجيع التواصل والاتصال لديهم.

 

 

 

 

 

 

ثانياً/ عند محاولة الحديث والمشاركة مع هذه الفئات في المواقف الاجتماعية المختلفة، وعند محاولة الطفل التعبير عن ذاته يجب الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

 

• استمع له :

إذا أتاك طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة محدثاً فعليك الاستماع إليه وعدم استعجاله بالكلام. فقد يتأفف البعض ويحاول الاستعجال بحجة عدم فهمهم لما يتكلم الطفل. فمن اللائق في هذا الحال إعطاء الطفل فرصة للتعبير عما يجول في قرارته والتنفيس عما في داخله حتى لو كان بالأصوات. فعندما يتواصل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة مع أي كان فهو يحاول جاهداً أن يقول لك ما يشعر به، بل ولربما يريد أن يعبر لك عن مدى سعادته. لذلك علينا محاولة فهم ما يقول ومساعدته في التعبير عن نفسه حتى لو استدعى الأمر الاستعانة بمن يساعدنا على فهم أقواله في ذاك الموقف.

 

• أشعره باهتمامك فيما يقول:

أعط الطفل اهتمامك وأصغ اليه حتى لو لم تفهم كل ما يخبرك به. وإياك أن تشعره باللامبالاة فيما يقول . فإن حسن استماعك للطفل وعدم مقاطعتك لتعبيراته تشجعه على تطوير مهارة التعبير عن الذات والإنتاج اللفظي.

 

• تعديل السلوك:

إن أخطأ الطفل ذو الاحتياجات الخاصة إياك وأن تعاقبه بقسوة جارحة ولا أن تفرط في دلاله بتجاوزك لأخطائه. فالقسوة الجارحة ستتبعها نظرات شفقة تشعره بالحزن والانتقاص وخاصة إن حصل هذا أمام الناس. كما ويجب عدم تجاوز الأخطاء إن صدرت في مواقف معينة، بل كأي طفل سوي علينا تعديل سلوكه بالعقاب إن أخطأ وتعزيزه بالثواب إن أصاب. ولا يكون العقاب أمام جمع من الناس إلا عقاباً لفظياً لا يجرح. فالهدف من العقاب تنبيهه لعدم قبول السلوك الخاطئ. بذلك يتنبه الطفل لأخطائه فيتجنبها ويشعر بالمراقبة المستمرة والتي من شأنها تعويد الطفل على السيطرة على أخطاءه وتجنبها. ومن جهة أخرى إن أخطأ الطفل فلا يجب أن نحل مشاكله بعزله عن العالم لإراحة نفسنا، بل علينا أن ندفعه للتواصل الاجتماعي ودمجه مع الآخرين. فإن من أهم الجوانب التي يجب أن نركز عليها ونأخذها بمحمل الجد هي الجوانب الاجتماعية والتواصلية للطفل المعاق.

خاتمة:

 

 

عندما نتحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة يجب علينا أولاً عدم تصنيفهم أو الحط من إنسانيتهم بسبب اختلافهم عن الآخرين وإنهم يواجهون مشكلات خاصة بهم تتعلق بالذات والتصور الجسمي والغضب والاعتمادية، ولذلك يجب التعامل مع الإنسان ككل متكامل. من الممكن  للأسرة أن تتكيف مع المجتمع مع وجود طفل معاق لديها من خلال دمجه في المجتمع، والتعامل معه كطفلٍ له كل الحقوق كباقي الأطفال، دون خجل أو قلق من نظرة المجتمع، ويتوقف تجنيب باقي الأبناء التأثر نفسيًّا من مشكلة أخيهم وكيفية التعامل معه ذلك على مدى وعي الأسرة فكلما وعت الأسرة كيفية التعامل مع الطفل المعاق داخل الأسرة، قلل ذلك من آثاره النفسية، فلا تحرم الأطفال الآخرين في الأسرة من الرعاية بحجة أن أخاهم المعاق أولى، والأفضل من ذلك توصيل رسالة لإخوة الطفل المعاق بأنه مهمة مشتركة، يجب أن نساعده، حتى يستطيع أن يستقل تدريجيًّا، مع الأخذ في الاعتبار محاولة توضيح حالته لإخوته قدر الإمكان حتى لا يطلبوا منه ما فوق قدراته.


الـمـراجـع :

 

-         المشكلات السلوكية للمعوقين:

المؤلف / الباحث د. مصطفى نوري القمش

 

-         الارشاد النفسي لأسر الاطفال غير العاديين

المؤلف / د. مصطفى أحمد محمد

 

-         التوجيه والارشاد النفسي

المؤلف / د. حامد عبدالسلام زهران

 

-         مقدمة في تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة

أ . د / جمال الخطيب وزملاؤه

 

-         الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

د / مصطفى القمش ... د / محمد صالح الأمام

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني