د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المساعد بكلية التربية بالزلفي

بحث عن الاتصال التعليمي

 تكنولوجيا التعليم ومهارات الإتصال       

 

جامعة المجمعة –كلية التربية بالزلفي – الاتصال التعليمي

 

رغد الحميدي – قسم اللغة الانجليزية – 1437

 

اسم الدكتورة المشرفة / إيمان زغلول

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صفحة الفهرس/

 

المقدمة                                                          -3-

تعريف الاتصال التعليمي                                      -4-

عناصر عملية الاتصال التعليمي                              -5-

معوقات عملية الاتصال                                        -7-

أسباب التباين والاختلاف في مفهوم تكنولوجيا التعليم        -8-

الأسس النظرية لتكنولوجيا التعليم                                   -9-

صور الاتصال التعليمي                                        -10-

مستويات الاتصال التعليمي                                   -11-

المراجع                                                          -15-

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمة:

      لعل أحد أبرز أسباب ظهور التكنولوجيا التعليمية وانتشارها في التدريس يكمن في السعي من أجل تحسين التدريس، ولقد ارتبط استخدام التكنولوجيا بتطوير التعلم والتعليم، ولتكنولوجيا التعليم أثر كبير في مكونات النظام التربوي، ويمتد هذا الأثر حتى يتناول اركاناً رئيسية في النظام التربوي، فمنها ما له علاقة بدور كل من المعلم والمتعلم ذلك الدور الذي يحول طبيعة العلاقة الاتصالية التقليدية من ملقن ومتلقي إلى دور تفاعلي نشط، يصبح فيه المتعلم هو المحور، ومنها ما له علاقة بوسيلة نقل المعلومات، ففي النظام التربوي التقليدي كان المعلم هو المصدر الأساسي لنقل المعلومات للتلميذ، وفي النظام التكنولوجي تتعدد وسائل نقل المعلومات إلى عدد كبير من وسائل الاتصال كالإذاعة والتلفزيون والحاسوب بالإضافة إلى المدرس، ومن هذه الأركان أيضاً طرق عرض المعلومات، ففي النظام التربوي التقليدي يقوم التعليم في غالبيته على نقل المعلومات بالاعتماد على الشكل اللفظي، في حين يتسع ذلك في النظام التكنولوجي بحيث يشمل أيضا أشكالا مرتبطة بالوسائل السمعية والبصرية، ومنها أيضا زمن التعلم فغالباً ما يكون زمن التعلم ثابتاً،  أما في النظام التربوي التكنولوجي فيكون زمن التعلم مرناً، حيث يمكن لكل تلميذ أن يسير في تعلمه بسرعته الخاصة، ومنها أيضاً التقويم، ففي الوقت الذي يقوم به المتعلم بناء على الدرجة التي يحتلها بالمقارنة مع درجات زملائه الآخرين، يقوم في النظام التكنولوجي بمقارنة أداء المتعلم بنفسه وقياس مدى التقدم الذي حققه المتعلم في تحقيق أهداف الدرس، بمعنى آخر فإنه لا يقاس تحصيل المتعلم بالمقارنة بغيره من المتعلمين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاتصال التعليمي

التعليم Instruction هو عملية اتصال منظم

ويعد الاتصال التعليمي Instructional Communication هو أساس كل موقف تعليمي حيث يهدف إلى نقل خبرات متنوعة : معرفية ومهارية ووجدانية للمتعلمين بحيث تنمي شخصية المتعلم بجوانبها المختلفة : العقلية، الجسمية، النفسية، الدينية، الاجتماعية، الفنية.

ومن جانب آخر تعددت وسائل الاتصال المختلفة مما أدى إلى تهدف إلى إحداث التعليم Learning حيث يسعى المعلم دائماً إلى زيادة التفاعل بينه وبين المتعلم من خلال المواقف الاتصالية Communicative Situations التي يرسم لها أهداف إجرائية أي يصممها وينفذها ويقومها.

 طفرة هائلة في تناول المعلومات، وزيادة المعرفة الإنسانية، وسهولة نقلها من مكان لآخر في أقل وقت ممكن، Media ، وأصبحت تشكل عنصراً هاماً من عناصر المنظومة التعليمية يتأثر ويؤثر في بقية العناصر أو المكونات الأخرى، وتمثل أيضاً وسائل تكنولوجيا التعليم أي الجانب التطبيقي العملي لتكنولوجيا التعليم.فأصبح العصر الذي نعيشه هو عصر ثورة الاتصالات، وعصر الكمبيوتر والإنترنت، وعصر الأقمار الصناعية، وبات العالم كله قرية صغيرة.

ونظراً لأهمية وسائل الاتصال المختلفة والتقدم الهائل في علم الاتصال، رأى التربويون أهمية استعارة المفاهيم المختلفة لعلم الاتصال في ميدان التعليم للمساعدة في تحقيق أهداف العملية التعليمية، وأطلق على وسائل الاتصال : وسائل اتصال تعليمية أو وسائل تعليمية Instructional

 

 

 

 

 

 

 

 

عناصر الاتصال التعليمي :

     لتحديد عناصر الاتصال التعليمي ينبغي أولاً التعرف على عناصر عملية الاتصال بمعناه العام ، تلك العناصر التي حددتها الأدبيات في ستت عناصر متصلة ومتشابكة، بيانها على النحو الآتي:-

1-   المرسل

  وهو المصدر الذي يقوم بصياغة الرسالة على شكل أهداف سلوكية محددة، كمعلومات ومعان،  ومفاهيم، أو مهارات أو اتجاهات ليرسلها إلى المستقبل، وقد يكون المصدر إنساناً كما هو الحال في المعلم، أو قد يكون آلة تعليمية كما هو الحال في الحاسبات الالكترونية التي تبرمج الرسالة مقدما ليستقبلها المستقبل.

 

. 2- المستقبل

  وهو الطرف الثاني لعملية الاتصال، الذي يتلقى الرسالة، ويقوم بفك رموزها، ويفسرها تبعاً لفهمه لها، فإما أن يفسرها على النحو المقصود منها، فتصل الفكرة أو الخبرة إليه بوضوح، وإما أن يخفق في تفسيرها، واستخلاص المعنى المقصود منها لأسباب قد تعود إلى المرسل أو إلى محتوى الرسالة أو المستقبل ذاته، وفي هذه الحالة يكون على المستقبل رد استفساراته حول الرسالة إلى المرسل ، ويستمر التفاعل بينهما حتى يتحقق الهدف من عملية الاتصال. وقد يكون المستقبل إنساناً وقد يكون آلة.

 

3-  الرسالة

وهي المعنى أو الفكرة أو المحتوى الذي ينقله المصدر إلى المستقبل، وتتضمن المعاني والأفكار والآراء التي تتعلق بموضوعات معينة، يتم التعبير عنها رمزيا سواء باللغة المنطوقة أو غير المنطوقة، وتتوقف فاعلية الاتصال على الفهم المشترك للموضوع واللغة التي يقدم بها، فالمصطلحات العلمية والمعادلات الرياضية المعقدة الخاصة بالكيمياء الحيوية مثلاً، تكون مفهومة بين أستاذ الكيمياء وطلابه، أما إذا تحدث نفس الأستاذ عن الموضوع مع طلاب ليسوا متخصصين في هذا المجال فلا يكون الأمر كذلك، فهناك فجوة أو عدم وجود مجال مشترك للفهم بين المرسل والمستقبل، والمنطق نفسه إذا كأن الأستاذ يلقي محاضرة بلغة لا يفهمها أو لا يعرفها الحاضرون، أو إذا استخدم إيماءات وإشارات ذات دلالة مختلفة لهم.

 

 

من جهة أخرى تتوقف فاعلية الاتصال على الحجم الإجمالي للمعلومات المتضمنة في الرسالة، ومستوى هذه المعلومات من حيث البساطة والتعقيد، حيث إن المعلومات إذا كانت قليلة فأنها قد لا تجيب على تساؤلات المتلقي، ولا تحيطه علماً كافياً بموضوع الرسالة، الأمر الذي يجعلها عرضة للتشويه، أما المعلومات الكثيرة فقد يصعب على المتلقي استيعابها ولا يقدر جهازه الإدراكي على الربط بينها.

 

 4- قناة الاتصال 

   اختلفت الآراء حول تحديد معنى قنوات الاتصال، فالبعض يرى أنها هي الرسالة نفسها والبعض الآخر يرى أنها الوسائل التي يمكن من خلالها إرسال الرسالة، في حين يرى بعضها آخر أنها الممرات التي يمكن للرسالة المرور من خلالها، ويمكن القول بأن قناة الاتصال تمثل الأداة التي يمكن من خلالها توصيل الرسالة بين المرسل و المستقبل سواء كان كل منهما شخصان، أو المرسل شخص والمستقبل جماعة، أو بين جماعتين، أو بين مؤسسة ومؤسسات أخرى ،و ذلك في إطار سلوك منظم لعملية.

 

5- التغذية الراجعة

     وهي عملية تعبير متعددة الأشكال تبين مدى تأثر المستقبل برسالة المرسل، كما تبين مدى وضوح الرسالة، وصلاحية قنوات الاتصال، بمعني آخر فإن التغذية الراجعة تشير إلى مدى تفاعل المستقبل مع رسالة المرسل، والرسائل العكسية التي يرد بها على تلك الرسالة، والتي يمكن على ضوئها تحديد مدى وضوح الرسالة واستيعاب المستقبل لها، أو إخفاقه في حل رموزها، وتعد التغذية الراجعة عملية تقييم فوري لمدى نجاح عناصر عملية الاتصال في إتمام تلك العملية وتحقيق أهدافها

 

معوقات عملية الاتصال :

هناك مجموعة من العوامل التي تعمل كمعوقات للاتصال، وتؤدي هذه المعوقات إلى التشويش على عملية الاتصال، ويتم هذا التشويش في أي خطوة من خطوات الاتصال، أي أن أي عنصر من عناصر الاتصال يمكن أن يتضمن أو يتعرض لمجموعة من المعوقات التي تخفض من فعالية الاتصال، ولهذا فإننا سنقوم بتقسيم معوقات الاتصال إلى معوقات في المرسل، ومعوقات في الرسالة، ومعوقات في قناة الاتصال، ومعوقات في المستقبل، ومعوقات في بيئة الاتصال.

 

1-معوقات في المرسل: يقع المرسل في أخطاء عند اعتزامه الاتصال بالآخرين، ومن الأمثلة على هذه الأخطاء عدم التبصير بالعوامل الفردية أو النفسية الموجودة بداخله، والتي يمكنها أن تؤثر في شكل وحجم الأفكار والمعلومات التي يود أن ينقلها إلى المستقبل ومن هذه العوامل: الدافع، والخبرة والتعلم، والفهم والإدراك والشخصية، والعمليات الوجدانية والعقلية.

 

2-معوقات في الرسالة: تتعرض المعلومات أثناء وضعها في الرسالة لبعض المؤثرات التي تغير من أو تسيء إلى طبيعة وشكل وحجم ومعنى المعلومات والأفكار، إن الخطأ في الرسالة يحدث عند القيام بالصياغة، أو ترميز المعلومات، وتحويلها إلى الكلمات، وأرقام وأشكال وحركات، وجمل وغيرها.

 

3-معوقات في قناة الاتصال: إن عدم مناسبة قناة الاتصال لمحتوى الرسالة ولطبيعة الشخص المرسل إليه تسبب في كثير من الأحيان فشل الاتصال، وعليه يجب أن يقوم المرسل بانتقاء وسيلة الاتصال الشفوية أو المكتوبة المناسبة، وذلك حتى يزيد من فعالية الاتصال.

 

4-معوقات في المستقبل: يقع المستقبل أو المرسل إليه في أخطاء عند استقباله للمعلومات التي يرسلها المرسل، وتتشابه الأخطاء التي يقع فيها المستقبل مع المرسل.

 

أسباب التباين والاختلاف في مفهوم تكنولوجيا التعليم:

 

    هناك العديد ممن كتبوا في مجال تكنولوجيا التعليم وقد حددوا هذا المجال في  الأجهزة والمعدات مثل التلفاز والراديو والأقراص الليزرية وأجهزة التسجيل وأجهزة العرض المختلفة إضافة إلى  الحاسب والإنترنت وغير ذلك من الأجهزة والمعدات التي من شأنها تعزيز عمليتي التعليم والتعلم. إلا أنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار الحسبان أن تكنولوجيا التعليم لا تقتصر على مثل هذه الأجهزة والأدوات، وعلينا أن نتجنب هذا اللبس المتعلق في فهم تكنولوجيا التعليم مثل :

 

1. وجود العديد من المصطلحات المستخدمه في هذا المجال ومن أهمها: تكنولوجيا التعليمEducational Technology  ، تكنولوجيا التدريس Instructional Technology  ،  تكنولوجيا التربية Technology   Education ، التكنولوجيا في التعليم   Educational in  Technologyوقد شكلت هذه المصطلحات عائقا لصياغة تعريف محدد لتكنولوجيا التعليم حيث أن كل مصطلح منها له مدلوله أو ربما مدلولاته لدى المتخصصين في هذا المجال والتي تظهر في الأدبيات التربوية.

 

2. التطورات المتسارعة في هذا  المجال سواء كانت فيما يتعلق بالتكنولوجيا نفسها وخاصة تكنولوجيا الحاسب أو ما يتعلق بتطور نظريات التعلم وظهور نظريات جديدة والتأثير المتبادل بين هذه التكنولوجيا و النظريات .

 

 

 

 

 

 

 

الأسس النظرية لتكنولوجيا التعليم :

هناك أساسان رفدا مسيرة هذه التكنولوجيا منذ أن كانت مجرد وسائل تعليمية بالمواد السمعية والبصرية إلى أن اصبحت تكنولوجيا ترتبط في مفهومها بالمنحى النظامي وهما:

 

 

1- علم النفس التربوي: يدعم الاتجاه الذي يهدف إلى التعريف بأفضل الوسائل التعليمية التي تناسب نوعية محددة من التلاميذ ضمن مواقف تعليمية ، فكان التركيز أكثر ما يكون على مبحث التعليم،

أسسه والعوامل المؤثرة فيه.

 

 

2- علم الاتصال: علم علاقة الإنسان بالآلة( السبرناطيقا)،حيث  بدأ الاهتمام بتحليل العلاقة التي تربط بين الإنسان والآلة أو الإنسان بالإنسان في المواقف التعليمية المختلفة،

حيث يتم تحديد دور كل من الإنسان والآلة في تحسين عملية التعليم بصفة عامة، ويعرف الاتصال إجرائياً: العملية التي عن طريقها يتم انتقال المعرفة من شخص لآخر حتى تصبح مشاعا بينهما

وتؤدي إلى التفاهم بين هذين الشخصين أو أكثر.

 

 

 

 

 

 

صور الاتصال التعليمي :

 

 

 

 

مستويات الاتصال التعليمي :

  يتم الاتصال التعليمي بأنواعه وصوره على مستويات عدة، تلك المستويات التي أمكن إجمالها في أربعة وهي:-

 

1- الاتصال التعليمي الذاتي  Self-instructional Communication

    هو أول مستويات الاتصال التعليمي، ويتم داخل الفرد سواء كان معلماً أو متعلماً، فالمعلم مثلاً عندما يخلو بنفسه ليفكر في موضوع تعليمي معين قبل تدريسه، ويقلب هذا الموضوع على جوانبه المختلفة، ويحدد النقاط التي ينبغي التركيز عليها خلال تدريس الموضوع، والمدخل المناسب لتدريسه والتساؤلات المتوقع إثارتها حول الموضوع، والأسلوب المناسب للرد عنها فهو في كل ذلك يجرى اتصالاً ذاتياً مع نفسه.

 

 وفي المقابل عندما ينشغل المتعلم بموضوع تعليمي محدد أو مشكلة علمية يريد حلها، فهو يفكر ويقلب فيما لديه من معلومات سابقة كامنة في ذاكرته حتى يصل إلى إستراتيجية لحل المشكلة، فهو في ذلك يجرى اتصالاً ذاتياً مع نفسه أيضاً.

 

     وبعيداً عن المتعلم نرى كثيراً من الأفراد في الحياة اليومية يحدثون أنفسهم عندما يكونون بصدد مشكلة معينة، أو مواقف تحتاج لأخذ قرارات مصيرية، فهم

يفكرون مع أنفسهم، ويقبلون كل الاحتمالات قبل أخذ القرار، وأحياناً يحدث ذلك بصوت مسموع فيقال فلان يحدث نفسه، وفي القرآن الكريم دلائل على الحوار مع النفس كقوله تعالي : " وكذلك سولت لي نفسي (1) و " إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي"(2) و " فلا تلوموني ولوموا أنفسكم " (3).

 

 

(1)            سورة طه اية 96

(2)            سورة يوسف اية 53

(3)            سورة إبراهيم اية 22

 

2- الاتصال التعليمي الشخصي Interpersonal Instructional Communication

 

     وهو مستوى آخر من مستويات الاتصال التعليمي، ويحدث بين شخصين أو ثلاثة أشخاص بشكل فردي، كما يحدث بين شخص وآلة تعليمية فالتلميذ عندما يسأل المعلم في موضوع معين، والمعلم حينما يكلف التلميذ بنشاط معين، والتلميذ حينما يتعلم موضوعاً معيناً من خلال الحاسب التعليمي الشخصي، كل ذلك ينتمي إلي مستوى الاتصال التعليمي الشخصي.

 

 

     ويأخذ هذا المستوى موقعاً مهما بين مستويات الاتصال التعليمي، حيث يمتاز بالحوار المباشر بين المعلم والمتعلم، مما يتيح تغذية راجعة فورية لمدى وضوح الرسالة التعليمية، ومدى تحقيق الهدف منها، كما أن هذا المستوى يتيح مزيداً من التفاعل بين المعلم والمتعلم في الموقف التعليمي، ولنا أن نتخيل الفارق بين معلم يعلم تلميذاً واحداً، وآخر يعلم مائه تلميذ في وقت واحد !.

 

 

     وتدخل أساليب التعليم والتعلم الفردي، وأساليب تعليم المجموعات المصغرة والتعلم بالحاسوب في نطاق الاتصال التعليمي الشخصي .

 

 

 

 

 

3- الاتصال التعليمي الجمعي Collective Instructional Communication

 

   ويطلق عليه البعض " الاتصال المجتمعي Societal Communication " وهو أحد مستويات الاتصال التعليمي الذي يتم بين المعلم أو غيره من الوسائط التعليمية، ومجموعة محددة من المتعلمين، في مكان معين وفي وقت محدد حيث يمكن للمعلم تحديد مدى تفاعل المتعلمين معه بشكل مباشر.

 

 

     ويتفق الاتصال التعليمي الجمعي مع نظيره الشخصي في أن كليهما يعتمد على الحوار المباشر بين المعلم والمتعلم وجهاً لوجه، وفي تحديد مدى تفاعل المتعلمين مع المعلم خلال الموقف التعليمي ذاته، لكنه يختلف عنه في عدد الأفراد، فإذا زاد عدد الأفراد المتعلمين عن أثنين أو ثلاثة انتقل الاتصال من دائرة الاتصال الشخصي إلى دائرة الاتصال الجمعي. كما يختلف عنه في مستوى التفاعل بين المعلم والمتعلمين.

 

 

     ويمثل هذا المستوى محور الارتكاز لنظام التعليم في معظم– إن لم يكن كل– مؤسساتنا التعليمية، لجميع مراحل التعليم، حيث يسمح بتعليم مجموعة كبيرة من الأفراد في وقت واحد، مما يخفض تكلفة العملية التعليمية، لكن الزيادة في الكم تؤثر– حتماً – على الكيف.

 

 

     وتدخل أساليب : الإلقاء، والمحاضرة، واللقاءات، والندوات التعليمية، والعروض العملية والتوضيحية، في نطاق الاتصال التعليمي الجمعي.

 

 

 

 

4- الاتصال التعليمي الجماهيري Mass Instructional Communication

 

     وهو أكثر مستويات الاتصال التعليمي التي تتيح مشاركة مجموعات غير محددة من المتعلمين، في أماكن متفرقة في آن واحد، فالبرامج التعليمية التي تبثها القنوات التليفزيونية أو الإذاعية العامة تخاطب جمهوراً من المتعلمين في أماكن مترامية الأطراف في وقت واحد، والقنوات التعليمية الفضائية من أمثلة " قنوات النيل التعليمية " لهي خير مثال على الاتصال التعليمي الجماهيري، كذلك الكتب والمجالات والصحف العلمية والتعليمية التي تصل إلى جمهور من القراء في كل أنحاء العالم، لهي مثال آخر على وسائل الاتصال التعليمي الجماهيري.

 

 

     ولا يمكن الاعتماد على هذا المستوى فقط في عمليات الاتصال التعليمي المنظم داخل المؤسسات التعليمية، لكن يمكن الاعتماد على بعض وسائله في تحقيق مزيد من الخبرات التعليمية للمتعلمين والإسهام في تحقيق بعض أهداف العملية التعليمية.

 

 

     وإذا كان محور ارتكاز الاتصال التعليمي الجماهيري هو بث برامج تعليمية عبر وسائل اتصال جماهيري تخاطب جمهوراً من المتعلمين، فإن هذا المستوى قد ازداد فعالية وانتشاراً في الآونة الأخيرة، بما أفرزته التكنولوجيا المعاصرة من وسائل وأجهزة الاتصال الجماهيري الحديثة.

 

 

 

 

المراجع:

 

وسائل وتكنولوجيا التعليم للأستاذ الدكتور:احمد محمد سالم

مكان النشر: مكتبة الرشد

موقع TECHNOO http://technoooooo.blogspot.com/2013/03/blog-post_4098.html

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني